أردوغان: قوى إقليمية ودولية تسعى لفتنة علوية – سنية في تركيا

منذ اندلاع الأزمة الأخيرة في تركيا، دار همس في الدوائر المغلقة حول هوية طائفية لغالبية الذين نزلوا في مظاهرات مناوئة لحكومة حزب «العدالة والتنمية» برئاسة رجب طيب أردوغان الذي تلقى معظم سهام المتظاهرين في شخصه قبل حزبه.

فالتقارير التي تفيد بأن معظم المعارضين، اليساريين والراديكاليين الشيوعيين، إضافة إلى مناصري حزب المعارضة الرئيس «الشعب الجمهوري» هم من أبناء الطائفة العلوية التي استطاع أردوغان أن يفتح أبواب الحوار مع متدينيها، لكنه فشل في اختراق علمانييها الذين يتصدرون الحملة ضده، وفي مقدمهم زعيم «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو الذي يتحدر من أم سنية وأب علوي.

وللمرة الأولى، تحدث أردوغان ليل أول من أمس عن سعي «قوي إقليمية ودولية لخلق فتنة بين الشعب التركي بمكوناته السنة والعلوية، بهدف جر البلاد إلى دوامة من العنف لقطع الطريق على استكمال النهضة التي تعيشها تركيا في الوقت الحالي» ما يؤشر إلى حساسية المسألة التي تشغل الرأي العام التركي المتدين، خصوصا بعد حصول بعض أعمال العنف الطائفية في مناطق متفرقة في تركيا من بينها شعارات مناهضة للعلويين في مناطق انتشارهم في أنقرة.

وشدد أردوغان خلال مأدبة إفطار لحزب «العدالة والتنمية» على أن «تركيا لن تنزلق إلى ما يخطط له هؤلاء»، قائلا: «إن كانت العلوية حب سيدنا علي رضي الله عنه فأنا علوي حتى النخاع». وأردف قائلا: «نحن نقدر الإمام علي، فهو صهر الرسول وأحد الخلفاء الراشدين، وأنا أحاول أن أعيش كما عاش».

وأشار أردوغان، إلى أن «البعض يصف نفسه بأنه علوي، لكنه بعيد كل البعد عن علي وعن أخلاق علي وعن نمط عيشه، وأن هؤلاء يحاولون أن يخلقوا فتنة طائفية، وخصوصا بين المسلمين السنة والعلوية، لكن تركيا لن تنقاد إلى ما يخطط له هؤلاء، وعلى 76 مليون تركي أن ينبذوهم لكي لا يقعوا ضحية في شباكهم».

 

السابق
شربل : عناصر قوى الأمن “مش خدم وحشم”
التالي
بري ونصرالله وافقا على مطلب سلام وعون يعترض