وكان جعجع قد طرح استقالة الحكومة وتأليف أخرى من الإختصاصيين لتقود المرحلة الإقتصادية الدقيقة التي يمر بها لبنان.
وفي حديث لـ”جنوبية”، أكد النائب السابق انطوان زهرا أن الطرح وضعه جعجع على الطاولة وهو طرحه من منطلق أن المعالجات الجدية لا يجب أن تأتي على طريقة السلطة الحالية التي تتناسخ نفس أسلوب العمل.
اقرأ أيضاً: «جنوبية» تنشر المقترحات الإصلاحية الأولية.. على طاولة إجتماع بعبدا الإقتصادي
وأشار الى أن الصدمة الإيجابية تكون من خلال متخصصين وتقنيين لديهم سلطة القرار، ليتولوا هذه الإصلاحات، وإلا نكون “عم نضحك عحالنا وعالناس”.
واعتبر أن أي قرار خارج مجلس الوزراء غير قابل للتنفيذ، وجلسة الأمس كانت تشاورية لتأمين غطاء سياسي لاصدار موازنة 2020 بموعدها، ولكن ليس هناك فريق يعمل كجمعية خيرية ليبصم على بياض على كل ذلك.
وعن ردود الأفعال من الأطراف الحاضرين على الطرح، قال زهرا: “لم يكن هناك اعتراض واسع، ودار نقاش حوله، ولكنه لم يرتق لمرحلة القبول قلا أحد منهم مستعداً لترك السلطة”.
ورداً على سؤال حول استقالة القوات من الحكومة، أكد أن هذا لن يحصل، وأوضحنا أسباب ذلك مراراً، فلن نترك لهم الساحة للقيام بما يريدون، وبقدر ما كان تأثيرنا قليل، لكنه أفضل من عدمه.
وفي ما يخص موافقة القوات على البيان وليس الدراسة، أوضح زهرا أن موافقتنا على البيان أتت لكوننا نوافق على أن لبنان بحالة طوارئ اقتصادية، وأننا لا يمكن أن نكمل بالسياسات المتبعة حالياً، ولكن الإجراءات المطروحة في الدراسة ليست هي الحل الفعلي، لأن هناك اجراءات ضريبية.
وأضاف: “لم يتم الموافقة الجامعة على الورقة، لهذا السبب، بينما الكل يقر بضرورة أن ننكب لايجاد الحلول للأزمة الراهنة، وبالتالي ليس هناك أي طرح تمت الموافقة عليه سوى ما صرح به رئيس الحكومة سعد الحريري بعد الإجتماع”.
لا سلام بين جعجع وعون وباسيل؟
في اطار ما تم تداوله أمس من لقطات بينت عم مصافحة جعجع للوزير جبران باسيل، وعدم الإلتفات لعون لدى دخوله، رفض زهرا التعليق على ذلك كونه غير متأكد من حدوث ذلك.
وأشار الى أن هذه الأمور لا تعبر عن مواقف جعجع، فهو يقول مواقفه أمام الجميع، وأي تحسين بالأداء نقابله بما هو أحسن، ولكن عندما نرى نفس الآداء والأسلوب والنوايا، فهنا لدينا اشكالية كبرى.
اقرأ أيضاً: بعبدا تطلق «النفير» الإقتصادي.. وعجاقة لـ«جنوبية»: لا ضرائب جديدة
بيع مرفأ بيروت!
تعليقاً على طرح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بيع مرفأ بيروت وبعض مؤسسات الدولة، لفت زهرا الى أن القوات وخصوصاً في ما يتعلق بمرفأ بيروت تطالب دائماً بتخصيصه أو شراكته، لأنه لا يجوز أن تبقى هذه المؤسسة دون “رأس”، ولكن لا نوافق على فكرة البيع كبيع، فربما التعبير لم يكن دقيقاً من قبل الوزير فرنجية، فإذا قصد التخصيص فنحن معه، على الرغم من أننا نفضل الشراكة.

