نظم مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب اعتصاما، قبل ظهر اليوم في حديقة جبران خليل جبران، امام بيت الامم المتحدة "اسكوا" في رياض الصلح، لمناسبة السادس والعشرين من حزيران "اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب" بمشاركة بيت اطفال الصمود، منتدى البحرين لحقوق الانسان، جمعية السجين والمعهد العربي لحقوق الانسان.
وتم خلال الاعتصام تسليم مذكرة موجهة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والامينة العامة لمفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان نافانيتم بيلاي تسلمها نبيل بو ضرغم.
وقد تلا الامين العام لمركز الخيام محمد صفا نص المذكرة أشار فيها الى "ان العالم يحتفل في السادس والعشرين من حزيران باليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب للتذكير بالتعذيب كأبشع الانتهاكات لحقوق الانسان، ومن اجل نبذه وتجريمه واعادة تأهيل ضحاياه وللتضامن مع عائلاتهم والمطالبة بالافراج عن معتقلي الرأي في السجون كافة. ولكن للاسف فان التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة ما زالت شائعة وتزداد يوما بعد يوم وتتنصل معظم الحكومات من التزاماتها بمنع التعذيب، كما ان المقرر الخاص المعنى بالتعذيب يمنع من زيارة بعض البلدان مثل اسرائيل والبحرين وغيرها".
وقال: "نحتفل ياليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب في مرحلة هي الاخطر في التاريخ العالمي، حيث جرائم القتل المروعة والعنف الطائفي الاعمى وما يرافقه من سحل ونحر ومجازر ابادة طائفية تعيدنا الى العصور البدائية، عصور آكلة لحوم البشر، وكأن التعذيب يتطور ويأخذ اشكالا ارهابية وطائفية ومذهبية. ان الطائفية وتفتيت المجتمعات وتعميق الانقسامات المذهبية والعنصرية والفاشية يتطلب من مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان وجميع المفكرين والمؤمنين بشرعة حقوق الانسان التصدي لهذه المظاهرة المتفاقمة المهددة لوحدة المجتمعات وابسط العلاقات بين البشر حيث اصبح التعذيب على خطورته وبشاعته تفصيلا ومسألة هامشية ازاء الطائفية والفاشية والعنصرية وآثارها الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والنفسية والانسانية المدمرة".
وأكد ان "الطائفية اكثر عنفا وبشاعة من التعذيب، والسجون الطائفية اكثر عزلا ورعبا وامتهانا لكرامة الانسان من السجون التقليدية المعروفة، حيث يتباهى الجلاد الطائفي ويتلذذ بتعذيب ضحيته ويوثقها علنا".
ودعا صفا الى عقد "اتفاقية دولية لمناهضة الطائفية واعتبارها جريمة ضد الانسانية"، تحديد يوم عالمي لمساندة ضحايا العنف الطائفي، اعتبار مرتكبي العنف الطائفي والتحريض المذهبي مجرمي حرب، تنظيم مؤتمر عالمي ومؤتمرات واسبابها ونتائجها، وضع استراتيجية جديدة لمنظمات حقوق الانسان ومناهضي العنف والتعذيب، استراتيجية تنبع من التشخيص الدقيق للاوضاع الراهنة وتحديد الاولويات التي نعتقد في السلم الاهلي ووحدة المجتمعات ومناهضة الحروب الاهلية وايلاء الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الاهمية الخاصة".
واعتبر "ان المنظمات الانسانية ومراكز التأهيل ليسوا جمعيات للاغاثة والخدمات الخيرية، بل يفترض ان يكونوا جزءا من عملية التغيير السلمي الديموقراطي وفي مقدمة المكافحين من اجل الحرية والعدالة والا تحولوا الى جمعيات تجارية تلهث وراء مشاريع التمويل"، مطالبا "مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان والمنظمات الانسانية العالمية بمواقف اكثر حزما وتشددا تجاه مرتكبي التعذيب والجرائم الطائفية في البلدان كافة من دون تحيز وتمييز، والادانة الشديدة للبلدان العربية والاجنبية التي تسلح وتمول المجموعات الارهابية والطائفية".
وقال: "ليكن 26 حزيران يوما دائما ومستمرا لمناهضة التعذيب والطائفية، ومن اجل الافراج عن المعتقلين السياسيين وكشف مصير المفقودين من اجل السلم الاهلي والديمقراطية وحقوق الانسان".

