تنتهي اليوم ولاية مجلس النواب، لتبدأ منتصف هذه الليلة الـ"ميني ولاية" التي ستمتد لسنة وخمسة أشهر. وإذا كان المجلس النيابي قد مدّد لنفسه وربح وقتاً إضافياً، فإن المجلس الدستوري خسر نفسه بعدما خرج من معركة الطعن في قانون التمديد مثخناً بالجراح والانقسامات.
ومع تحرر ملف الانتخابات النيابية من ضغط الزمن، يستعد الرئيس نبيه بري للمّ شمل لجنة التواصل النيابية المولجة بدرس قانون الانتخاب، فيما يفترض أن تدور من جديد محركات تشكيل الحكومة في عين التينة والمصيطبة، على قاعدة تأليف حكومة مواجهة التحديات لا إجراء الانتخابات، وسط تباينات عميقة بين الاطراف السياسية حول معادلات التأليف.
وفي سياق متصل، قال رئيس الجمهورية ميشال سليمان لـ"السفير" إنه عند الانتهاء من موضوع الطعن بالتمديد سيبدأ العمل على ملف الحكومة بزخم، "وأنا اتمنى حكومة يشترك فيها الجميع واذا لم يتحقق ذلك فلا حول ولا قوة، لأنه لا يمكننا وقف عملية تأليف الحكومة الى أبد الآبدين، وعلى الجميع ملاقاة هذه الجهود من دون الدخول في اختراعات حول هوية وطائفة الوزير التاسع او ما شابه، فتجربة حكومة الوزير الملك لم تكن مشجعة".
وأبلغ الرئيس المكلف تمام سلام "السفير" انه مع طي ملف الطعن وسريان مفعول قانون التمديد لمجلس النواب سيعيد تفعيل الاتصالات والمشاورات مع الأطراف السياسية لتشكيل الحكومة، معتبراً أنه وكما ملأت السلطة التشريعية الفراغ الناتج عن تأجيل الانتخابات، يجب ملء الفراغ المتمادي في السلطة التنفيذية.

