المخرج بيد الوزير الملك!

في البلد ضجة مكانها البرلمان.
لا أحد هادئاً بين المجلسين.
مجلس الوزراء المعطّل بالاستقالة.
ومجلس النواب الغارق في بحار الأزمات.
رئيس البرلمان يراهن على الثلث المعطّل.
والرئيس المكلف، يكلّف نفسه مهمة الانقاذ.
آخر الحوارات تدور حول الوزير الملك.
الرئيس بري يقترح حلاً، وهو الضامن له.
التيار الوطني الحر يريد دولة القانون.
والرئيس المكلف يعتبر نفسه ضمانة للجميع.
و١٤ آذار إكتوت من تجربة الوزير الملك.
ولا تريد العودة الى أمثولة الوزير عدنان السيد حسين.
كفله رئيس الجمهورية.
وفي النهاية كان قراره الطائفة التي ينتمي اليها.
صعد الرئيس المكلف الى بعبدا.
عرض نتائج مشاوراته مع رئيس الجمهورية.
وكان مقتنعاً ب فضيلة الانتظار.
والإفساح في المجال أمام تجربة حلول البرلمان.

***
كلهم يريدون أنفسهم ضمانة للحلول…
رئيس الجمهورية يتّكئ على مستشارين، يريدون أن يصبحوا وزراء.
ورئيس البرلمان يقترح وزراء ملوكاً من حسابات الآخرين، وهو الضامن لهم والضمانة.
والرئيس المكلّف يعتبر هذه التسميات هرطقة.
وهو الرئيس الملك والضامن للجميع والضمانة.
مجلس النواب يلتئم اليوم.
أمامه ٧٢ ساعة حرجة.
والمعجزة صدور حلّ يوفِّق بين النظامين الأكثري، والنسبي.
واذا ما نجح، يبصر النور مصير أبيض، لإنقاذ الانتخابات.
أمام البرلمان مشروع واحد، هو النظام المقترح من اللقاء الأرثوذكسي.
واذا ما انفرجت الأمور، تهدر المخارج، الى التداول.
ويصبح التوافق ممكناً لا متعذّراً.
الأستاذ يتّكئ على مخارج.
وينام على حلول.
والناس نيام، والأحلام تطارد النعاس، وتقضّ المضاجع، وتراود الظنون.
هل الأيام الآتية، كفيلة بمحاصرة التحديات، وتغليب الحكمة على نوازع الشدّة.
هيئة مكتب المجلس انتهت الى خلاف عميق مع رئيس المجلس.
ورئيس البرلمان وحده الآن المخوّل للافراج عن حلول هي مخارج لا مواقف.
والمخارج تبقى في منتصف الطريق، بين التطرّف والاعتدال.
كان إميل زولا يقول ان الاعتدال هو لغّة العقلاء.
هل بقي في لبنان عقول وعقلاء؟
***
٧٢ ساعة مجلسية، صعبة، محرجة، ومصير البلاد في الدقّ.
هل بالإمكان صيانة البلد من الانهيار؟
هل أصبح السياسيون يبحثون عن التوافق أم عن المواقف، وعن نصرة كل فريق لفريقه.
تمام سلام ترك المصير في عهدة المجلس النيابي.
وكل فريق يبحث عن وزير ملك عند الآخرين، ليكون كفيله والضامن، الفريق المناوئ لا الطرف الحليف.
هل أصبح البلد، في عهدة الوزير الملك، الذي بات يملك الحلول والعهود… والخراب أحيانا؟

السابق
أوباما لن يضرب إيران عسكرياً!
التالي
ألف 7 أيار