استقبل نقيبا الصحافة والمحررين محمد البعلبكي والياس عون وأعضاء مجلس النقابتين، المهنئين لمناسبة ذكرى شهداء الصحافة في مقر النقابة.
تقدم الحضور وزير الاعلام وليد الداعوق ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وحضر وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال غازي العريضي، النائب عاصم قانصو، الوزير السابق خالد قباني، مدير عام وزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة، نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي دريد ياغي، وفد من المكتب الاعلامي المركزي لحركة "أمل" برئاسة طلال حاطوم، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان محمد لمع، قاضي الشرع السابق الشيخ يحيى الرافعي، المستشار الاعلامي رفيق شلالا، رئيس حزب النجادة مصطفى الحكيم، الرئيس السابق لمرفأ طرابلس انطوان حبيب، عضو الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل ورؤساء تحرير الصحف والمجلات وحشد من الشخصيات الاعلامية والاجتماعية.
بعد النشيد الوطني ألقى البعلبكي كلمة قال فيها: "في ذكرى السادس من ايار، ذكرى شهداء الصحافة هذا العام، بات من الضروري اطلاق هذه الصرخة لوضع الرأي العام اللبناني في صورة الازمة البالغة الخطورة التي تواجهها الصحافة اللبنانية من جراء اغفال مطالبها المتكررة التي تهدف الى مساعدتها على مواجهة اوضاعها الراهنة بعد ان اخذت تهدد استمرارها في الصدور" .
أضاف: "اخيرا طلعت علينا لجنة الاعلام اللبنانية بمشروع من شأنه عمليا اذا اعتمد ونفذ، الغاء صحافة لبنان ودور وزارة الاعلام ونقابتي الصحافة والمحررين في لبنان تحت شعار اطلاق حرية الصحافة في لبنان متجاوزا تاريخ الصحافة اللبنانية فضلاً عن تجاوزه الحقوق القانونية الشرعية لاصحاب الصحف. وقد سبق للجنة تحديث القوانين برئاسة نائب الامة معالي الاستاذ روبير غانم ان وضعت مشروعاً لتعديل قانون المطبوعات وتفضلت فطلبت رأي نقابة الصحافة في هذا المشروع . فعكفت النقابة على دراسته دراسة دقيقة انتهت بوضع مشروع مقابل. كما قامت بوضع جدول ثلاثي لتيسير المقارنة مع قانون المطبوعات وقانون لجنة تحديث القوانين. غير ان لجنة الاعلام البرلمانية لم تأبه للجهد المبذول في هذا الاتجاه، وارتأت ان تركز جهدها على وضع مشروع لم تستشر به النقابة بكل ما فيه من تهديد حقيقي لحرية الصحافة المسؤولة بما هو يهدد فعلا تحول هذه الحرية الى فوضى لها أول وليس لها آخر، فضلا عما يشتمل عليه من تجاوز مكشوف لحقوق الزملاء اصحاب الصحف المعنوية والمادية، مما يعني ان الصحافة اللبنانية باتت مهددة بان تنقلب بالفعل مهنة الاستشهاد من جميع النواحي لا مجرد مهنة المتاعب" .
وتابع: "هذا وكانت نقابة الصحافة قد رفعت الى المراجع المختصة مذكرات متواصلة بمطالب الصحافة لم يتحقق منها شيء حتى الآن. ومن المفيد بالتأكيد اعادة التذكير بهذه المطالب للعمل على تحقيقها معا في اسرع وقت، كإعادة النظر في قانون الاعلام المرئي والمسموع لجهة وجوب تحديد المساحة الزمنية المخصصة للاعلان في الساعة الواحدة اسوة بما هو مطبق في الاعلام المرئي والمسموع لدى معظم الدول حيث لا تتجاوز هذه المساحة ست دقائق في الساعة الواحدة على الاكثر، مع ضمان وضع حد لمضاربة غير مشروعة لجهة سعر الاعلان ويشمل هذا الموضوع ايضا الاعلام الالكتروني. طالبنا أيضا برفع سعر الاعلان الرسمي الذي ينشر في الصحف من خمسة آلاف ليرة لبنانية للسطر الواحد الى عشرة آلاف ليرة ، على ان يقتطع نصف هذه الزيادة لدعم صندوق ضمان اصحاب الصحف الصحافيين، علما بان مساعدة الدولة للصندوق طبقا للقانون هي فقط عشرة آلاف ليرة لبنانية تلحظ في موازنة وزارة الاعلام، وعلما ان رفع هذا السعر يعود ايضا على الجريدة الرسمية التي تنشر فيها الاعلانات الرسمية ، بالفائدة المادية" .
أضاف: "ومن مطالبنا أيضا، تمسك نقابة الصحافة بحق الصحافيين بحسم خمسين بالمائة من فاتورة الهاتف الثابت والهاتف الخليوي وفقا لما كان عليه الوضع في العهود السابقة. وفيما يتعلق بغرامات التأخر في تسديد اقساط الضمان الاجتماعي المترتبة على المؤسسات الصحافية، وقد بلغت مئات ملايين الليرات في بعض الحالات. وتطالب النقابة باسقاط هذه الغرامات والاكتفاء بتحصيل الاقساط الاساسية نظرا للازمة المادية الخانقة التي تواجهها معظم صحف لبنان" .
وتابع: "آخر ما تعرضت له الصحافة اللبنانية القرار الذي اتخذته شركة LIBAN POST بزيادة اسعار البريد للمطبوعات الدورية. وتتفاقم المشكلة اذا كانت المطبوعة الدورية تعتمد على الاشتراكات ولديها مشتركون في معظم الدول العربية وبعض الدول الاجنبية.
فقد ارتفعت كلفة البريد لنسخة واحدة من عدد عادي بوزن 2500 غرام في لبنان من 750 ل.ل الى 1000 ليرة لبنانية . وفي الدول العربية من 2500 ليرة الى 3000 ليرة لبنانية. وفي اوروبا وافريقيا من 5250 الى 6250 ليرة . وفي اميركا الشمالية من 7750 الى 9250 ليرة لبنانية . الاسعار كانت مرتفعة اصلا مقارنة مع كلفة بريد المطبوعات الدورية في معظم الدول . اما كلفة البريد للنسخة اذا زاد عدد الصفحات من 70 الى 78، اي ان الوزن يرتفع الى 275 غراما، فازدادت الى 1100 ليرة في لبنان و5250 ليرة في الدول العربية و11.500 ليرة في اوروبا وافريقيا و17.500 ليرة في اميركا الشمالية ما يصل الى الضعف".
وقال: "طالبنا أيضا بإعادة النظر في حق الصحافيين المتعاقدين مع وزارة الاعلام، سواء في الوكالة الوطنية للاعلام ، او في تلفزيون لبنان ، او في اذاعة لبنان او كمستشارين صحافيين في الوزارات والدوائر الرسمية، بالانتساب الى الجدول النقابي العام للصحافة، باعتبار انهم متعاقدون وليسوا موظفين رسميين لدى الدولة" .
وختم البعلبكي: "ان المخاطر التي باتت تهدد مستقبل الصحافة اللبنانية لم تعد تحتمل التأجيل في تحقيق مطالبها المحقة. وان مسؤولية الدولة عن مصير الصحافة المطبوعة لا تقف عند حدود مصلحة الصحافة وحدها بل تتجاوزها الى المسؤولية الوطنية عن لبنان في رسالته الحضارية، لما للصحافة من دور تاريخي حملت اعباءه عبر السنين بكل شجاعة ولم تبخل في تأدية هذا الدور بدماء الشهداء الاعزاء الذين قدموا ارواحهم على مذبح حرية الرأي حتى غدت صحافة لبنان مضرب المثل في العالم العربي خصوصا وفي كثير من بلدان العالم وموضوع افتخار لبنان على مدى السنين" .
الداعوق
من جانبه نقل الداعوق تهاني سليمان وميقاتي، وحيا ذكرى شهداء الصحافة اللبنانية، وقال: "بالنسبة الى اقتراح القانون الخاص بالاعلام والذي أشار اليه النقيب محمد البعلبكي في كلمته، سيكون موضع تشاور مع نقابتي الصحافة والمحررين وستؤخذ ملاحظات النقابتين في الاعتبار في كل ما يتصل بالعمل الاعلامي في لبنان" .
وختم متوجها بالشكر الى الحضور، وهنأ المكرمين والمسيحيين الارثوذكس بمناسبة عيد الفصح.
وبعد الكلمات وزعت دروع تكريمية لعدد من الصحافيين الذين مر على تسجيلهم في الجدول النقابي للصحافة 50 سنة وهم: عبدالغني سلام، محمد عبدالله مشنوق، عبدالله سكاف، سعيد ناصرالدين، اياد موصللي، سمير نصري عطاالله، حسن ياغي، فؤاد خليل مطر، محمود علي غزالة، انطوان بطرس خويري، عبدالكريم ناطور، انور نصار، الين لحود، افلين مسعود، كمال فضل الله، جوزيف سمعان سيف والراحل حسني رمضان.

