أشار السيد علي فضل الله إلى ان "المرحلة تحتاج إلى الصوت الواعي الذي يقي الأمة من الفتنة التي باتت هاجسنا في كل العالم العربي والإسلامي، وهذا ما نشهده في العراق، الذي خرجت فيه الأحداث عن طابعها المطلبي، لتأخذ بعداً مذهبياً وعنفاً يتلاقى مع تعقيدات الداخل وتداخلات الخارج مع إعلام مجيّش للحساسيات المذهبية والطائفية".
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، أعرب عن "خشيته من ان يتكرر في العراق المشهد السوري"، لافتاً إلى اننا "لا نزال نراهن على وعي الشعب العراقي بكل فئاته ومكوّناته، ورفضه الانجرار وراء الفتنة المذهبية وكل الساعين لإحيائها، بعدما إستطاع إسقاط هذه المؤامرة"، داعياً الشعب إلى "ضرورة الاستمرار في الحوار الجاري بين الدولة والمعارضة، للخروج بحلول تضمن للجميع أن يشعروا بإنسانيتهم".
أما عن الوضع السوري، فقال: "لا تزال سوريا تعيش معاناتها في ظل إستمرار سياسة الاستنزاف للبلاد بكل مكوناتها، تحقيقاً لأهداف الدول الكبرى في إضعافها ومنع أدائها لدورها في المنطقة، وما يزيد الأمور تعقيداً ما أُثير مؤخراً حول إستخدام السلاح الكيماوي ليكون تمهيداً لتدخل أوسع في الأزمة السورية"، مشدداً على "ضرورة العمل سريعاً لإخماد النيران التي باتت تأكل أخضر هذا الوطن ويابسه".
وعلى الصعيد اللبناني، رأى ان "الأمر بات يستدعي من اللبنانيين جميعاً إجراء حوار جدي ومعمّق للخروج من هذه الدوامة وتداعياتها بدل التراشق بالكلمات والاتهامات التي باتت خبز اللبنانيين اليومي، وعلى الجميع العمل لتحصين الداخل من الفتنة التي بتنا نخشى من وقوعها عاجلاً أو آجلاً، كما نخشى من أي إستغلال إسرائيلي لما يجري في الداخل والمحيط للقيام بعدوان محتمل".
وبالنسبة إلى مخطوفي أعزاز، أشار إلى انه "يقدر الجهود التي تُبذل من الدولة اللبنانية لإطلاق سراحهم"، داعياً كل المؤثرين في هذه القضية إلى "التدخل لمعالجتها، وعدم إبقاء هذا الجرح الإنساني رهينة اللعبة السياسية أو مطالب لا علاقة للمخطوفين بها".

