"أسبوعان" هي المدة التي ستتوقف فيها الباخرة "فاطمة غول" عن انتاج نحو 200 ميغاوات، ليرتفع منسوب التقنين ثلاث ساعات إضافية بدأت منذ 20 الجاري، وتستمر الى 15 أيار المقبل.
ويشهد البلد صراع حول مسؤولية ما حصل على متن الباخرة التركية. فالمؤسسة أكدت في بيان لها امس أنّ "أول كتاب ورد إليها من الشركة التركية يفيد أن الفيول المستخدم لا يناسب مولدات الباخرة كان في 17 نيسان، أي بعد ربط الباخرة بنجاح بالشبكة اللبنانية ووصل إنتاجها إلى أكثر من 180 ميغاوات، وبعد ثلاثة أيام فقط أي في العشرين من الجاري تم تخفيض إنتاج الباخرة إلى أدنى مستوى قبل أن تتوقف بشكل كامل عن الإنتاج"، وان "هذه الأمور كان يجب أن تثار من قبل الشركة التركية قبل توقيع العقد".
الا ان مصادر في الشركة التركية اكدت لـ"المستقبل" أنّ مواصفات الفيول أويل في الشحنة التي ارسلت الى الباخرة قبل 20 من الشهر الجاري، كانت وفق المواصفات المطلوبة، "لكن المواصفات التي أرسلت في الشحنة الثانية تضمنت مادة ULO التي تسببت بالأعطال، وهو ما حدا الشركة على اتخاذ قرار بوقف المولدات على متن الباخرة". وأوضحت المصادر نفسها ان "هذه المادة يمكن استعمالها في معامل الكهرباء البخارية، لكنها غير صالحة للمولدات على متن فاطمة غول، وقد أرسلت الشركة كتاباً رسمياً الى مؤسسة الكهرباء تعلمها فيه أن المواصفات ليست مطابقة لما يعرف بمواصفات "الايزو"، علماً أن سعر الفيول لا يختلف سواء تضمن مادة ULO، أم لا". اضافت هذه المصادر "انّ فريقاً ألمانياً وآخر من شركة بيروفيرتاس (وهي شركة عالمية للمواصفات)، كشفا على الباخرة ورفعا تقريراً تضمن مسألة الاخلال بمواصفات الفيول".
ونفت مصادر الشركة التركية امكان اللجوء الى الدعاوى أو التغريم بموجب الاتفاق المبرم بينها وبين وزارة الطاقة، وقالت إن الطرفين يحاولان حلّ المشكلة وتدارك الوضع سريعاً، لافتةً الى أنّ الباخرة التركية الأخرى لصالح معمل الجية ستصل خلال حزيران المقبل الى لبنان.
وكانت مؤسسة كهرباء لبنان ذكرت في بيانها، أن المؤسسة تلتزم تنفيذ عقد استئجار الطاقة الكهربائية الموقع في تموز 2012 بين وزارة الطاقة والمياه وشركة Karpowership التركية المالكة للباخرة "فاطمة غول"، مضيفةً أن مواصفات مادة الفيول أويل التي تم تسليمها إلى الشركة محددة في العقد الموقع معها وتتطابق مع المواصفات المحددة والمعتمدة من قبل مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية.

