لفت النائب انطوان زهرا الى ان "اقتراح رئيس مجلس النواب نبيه بري الانتخابي شكل أرضية مشتركة وحيدة يمكن الانطلاق منها للوصول الى قانون انتخابي"، مذكرا ان "هناك شبه إجماع لرفض قانون الستين كما تبين ان قانون الانتخابات يحتاج الى تحصين وعدم ممانعة من كل الاطراف الاساسيين في البلد".
وشدد في تصريح اليوم على ان "من اعتمد تقطيع الوقت وعدم المقاربة الجدية في مسألة بحث قانون الانتخابات ولم يبد رأيا على الاطلاق هو التيار الوطني الحر ووراؤه حزب الله الذي ينتظر الاطراف المسيحيين للاتفاق على قانون انتخابي تم استهلاكه ولم يعد يؤدي الغرض منه وكل المشاورات التي تجري تهدف لاعادة دفع التشاور باتجاه النظام المختلط قدما".
وقال: "لسنا في وارد الاستسلام لنظرية خلق الفراغ الدستوري، فخطة حزب الله لربح الوقت والتعطيل وتفريغ المؤسسات لن تكون خطة مطبقة بارادتنا وموافقتنا".
وعن تفاصيل مشروع قانون الانتخاب، قال: "نوافق مبدئيا على ال 26 دائرة و6 محافظات وثمة اطراف اخرى لديها تقسيمات اخرى، المساحات بالفوارق ضاقت جدا ويجري جهد انطلاقا من الآلية التي اقترحها عدوان لوضع الملاحظات".
وأكد ان "الفيتوهات المتبادلة تعطل انتاج قانون انتخابات وهذا ما يعمل لعدم الوصول اليه، والتشاور بين القوات والكتائب ليس بحاجة الى وسيط واقول للكتائبيين والقواتيين ان طرح سامي الجميل يناسبنا اكثر ولكن ان اردت ان تطاع فاطلب المستطاع". وقال: "من الصعب الآن تسويق فكرة الدوائر الصغرى وفق النظام المختلط وجرت مناورة تفخيخية من التيار الوطني الحر وكأنه مطلوب استنفاذ المهلة القانونية من دون التوصل لقانون واعتقد ان المسيحيين واعون لهذه النقطة".
وتابع: "نريد رسم مسار يحترم حق اللبنانيين بالذهاب الى انتخابات مع ان الانتخابات حتما لا يمكن اجراؤها ضمن 19 حزيران وذلك يجب الاعتراف به من دون تكاذب. نسعى لقانون مختلط لا يشكل اساءة لاحد يتميز بالغموض البناء اي غير معروفة نتائجه سلفا".
وعن طعن الحزب الاشتراكي وبعض النواب بتعليق المهل قال: "من الناحية العملية لا مفعول للطعن بشأن تعليق المهل وكنت اتمنى ان يقتصر التوقيع على نواب الاشتراكي ومع ذلك نؤكد محبتنا وتحالفنا مع الآخرين الذين شاركوا بتقديم الطعن. نحن رأينا استعدادات وايجابيات من جنبلاط تجاه القانون المختلط ويجب البناء على هذه الايجابيات".
وعن تشكيل الحكومة، ذكر ان "طبيعة الحكومة المقبلة التي سترى النور لن تتحمل شروط النائب ميشال عون لا بتوزير جبران باسيل ولا الاحتفاظ بالطاقة فالظروف ليست مساعدة ولا مسهلة لهكذا شروط وطروحات وهذا الموضوع لن يحصل". واكد ان "اجراء المشاورات مع كل الاطراف من الرئيسين سليمان وسلام لا يعني الاستستلام لرغباتها". وقال: "بعد استنفاد المحاولات ثمة إصرار على ان الحكومة لن تكون حكومة احزاب ولا مرشحين وهذا لا يعني انها ستكون تكنوقراط بالمطلق فثمة اشخاص تؤمن التمثيل من دون ان يعني نقل صراعات الخارج الى مجلس الوزراء".
ولفت الى ان "مجرد تعيين سلام واستقالة الحكومة السابقة أعاد بعض الثقة بعدما عشنا اسوأ سنتين في ظل الحكومة المستقيلة". وقال: "لا بأس من استنفاد كل الاتصالات ولكن ثمة استحالة للمشاركة في حكومة وحدة وطنية فتلك الحكومة لا تبنى بقرار من فوق كي نتفق على ان نختلف في الحكومة. وما يدعونه من إصلاح هو اغراق في الفساد وهذا يكفي للمداورة في الحقائب فورا من دون اي ابطاء".
وقال: "قتال حزب الله في سوريا يهدف الى وصل الشام بمنطقة الساحل العلوي مع المناطق الشيعية في لبنان للتفاوض بعد سقوط النظام على دولة علوية وهذه المعركة وجودية للنظام الايراني. وحزب الله ورط نفسه بمعركة لا يمكن ان يربحها وذلك مستحيل. والجسر الممدود من طهران الى جنوب لبنان انقطع حكما وقطعا وبشكل نهائي، وحتما لن نشهد معادلة الجيش والشعب والمقاومة في الحكومة الجديدة".
وعن دعوات الجهاد، قال: "لا يمكن ان ارى في دعوات الجهاد الا تلبية لورطة حزب الله وذلك ليس الا مبررا اعلاميا للحزب لن يلقى صدى واسعا. ناشدنا مرارا ضبط الحدود اللبنانية -السورية من الجانبين ودعونا الى نشر الجيش اللبناني بمؤازرة اليونفيل كما يتضمن القرار 1701 لمنع انتقال تداعيات الازمة السورية الى لبنان".
وأوضح ان سبب غيابه عن لبنان في الفترة الاخيرة كان جولته الاميركية – الاوسترالية التي تأتي تزامنا مع التحضير للانتخابات واطلاق آلية الانتساب لحزب القوات، نافيا كل الشائعات عن ابعاده عن القرار الحزبي القواتي.
وعن وضع 14 آذار الانتخابي في البترون، ختم زهرا: "لم نكن مرتاحين يوما بوضعنا الانتخابي في البترون بقدر ما هو الارتياح اليوم".

