ينتقل السجال الداخلي المحتدم حول قانون الانتخاب إلى فصل جديد، مع ختم «لجنة التواصل» النيابي اليوم محضر نقاشاتها في شـأن المشاريع المطروحة على جدول أعمالها، من دون ان تنجح في «ختم» جرح الانقسام الحاد حول القانون الأنسب، ما يعني أن «الثرثرة» ستتواصل في الوقت الضائع، إلى حين نضوج لحظة التسوية… أو الاستسلام للمأزق.
وإذا كان المحضر سيعكس تأييد ستة نواب من أعضاء اللجنة لمشروع «اللقاء الأرثوذكسي» من أصل 10 (علما ان النائب روبير غانم لم يعط رأيه انسجاما مع موقعه كرئيس للجنة)، فإن الأنظار ستتوجه بعد ذلك إلى الرئيس نبيه بري الذي سيستلم المحضر، لمعرفة مسار الأمور في المرحلة المقبلة ومدى قدرته على المضي في «طبخة التوافق»، فيما يُفترض أن تواصل «لجنة التواصل» اليوم، بعد ختم المحضر، مناقشة البند الثالث على جدول أعمالها وهو النظر في إمكانية التفاهم على مشروع مشترك، استنادا إلى ما طُرح خلال الاجتماعات.
وبينما تستمر الحملة ضد مشروع «اللقاء الأرثوذكسي» من خصومه، بدا ان الرباعي المسيحي الداعم له («التيار الحر» و«المردة» و«الكتائب» و«القوات») لا يزال على موقفه الذي جرى تثبيته في لقاء بكركي بين الرئيس أمين الجميل والعماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية بحضور البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، على الرغم من ان البيان الصادر عن اللقاء خلا من أي إشارة واضحة إلى المشروع بالاسم.
وفي حين أفادت المعلومات ان لقاء عقد بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والبطريرك الراعي في قصر بعبدا بعد العشاء الذي أقامه سليمان على شرف الرئيس القبرصي، قبل ايام، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«السفير» إن عدم تطرق بيان اجتماع بكركي إلى «المشروع الأرثوذكسي» قد يكون نتاج تدخل رئيس الجمهورية لدى البطريرك.

