تستمر العاصفة بدفق خيراتها المائية والثلجية على المناطق اللبنانية، متسببة بخسائر لم يستطع المواطنون إحصائها، حيث أدت إلى خسائر بشرية ومادية عديدة ستكشف بعد انحسارها.
واعتبر المهندس عبد الكريم دمج من مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت أن "لبنان لم يشهد مثل هذه العاصفة منذ عشر سنوات تقريبا"، موضحا أنه في بيروت بلغ معدل تساقط الأمطار من سبتمبر الماضي حتى صباح اليوم 636.4 ملم، أما السنة الماضية فكان 318.2 ملم في مثل هذا التاريخ.
وإزاء انقطاع العديد من الطرقات الجبلية بسبب الثلوج لا تزال قوات الأمن والبلديات يعملوا لفتح الطرقات ورفع المياه والاتربة.
هذا واكتسى الجنوب اللون الابيض، منذ الصباح حيث تساقطت الثلوج على محيط مدينة النبطية وتحديدا في قلعة الشقيف وارنون ويحمر وكفرتبنيت وحرش علي الطاهر وصولا الى البلدات المحيطة في حبوش وكفرجوز ودير الزهراني حتى عربصاليم، تلتها زخات مطر مما تسبب بازالة هذه القشرة من الثلوج، الا ان تلال قلعة الشقيف تكللت بالبياض.
كذلك قطعت الثلوج طريق العيشية – الريحان – كفرحونة بسماكة 10 سنتمتر، كما قطعت الثلوج طريق جباع – جزين، وهي تتساقط في هذه الاثناء على طريق جباع – عين بوسوار التي يعتبر السير عليها حذرا للغاية.
وشكلت الامطار المتساقطة بركاً من المياه غاصت فيها السيارات على طريق حاروف – النبطية وعلى طريق النبطية – النبطية الفوقا.
ويسيطر على منطقتي النبطية واقليم التفاح برد قارس مصحوبا بعواصف رعدية ادت الى انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من القرى، فيما يسيطر الضباب الكثيف مع انعدام الرؤية على طرقات اقليم التفاح وعلى طريق الخردلي، ولازم المواطنون منازلهم بسبب العاصفة واقبلوا على التزود بوسائل التدفئة لا سيما مادة المازوت متخوفين من اشتداد العاصفة خلال الساعات القادمة.
وتعذر على موظفي الدوائر الرسمية في مرجعيون وحاصبيا الوصول الى مراكز عملهم بسبب العاصفة.

