"الحوار النقاشي" مع "مُمانع" غير لبناني حول "الأزمة السورية" ممتع لأنه يؤكد المواقف المعروفة للدول التي ينتمي الى إحداها. علماً ان الردّ عليها ليس صعباً لأن المَصالح المُحدَّدة للسياسات صارت مكشوفة بحيث لم يعد احدٌ يستطيع ان يغشّ أحداً. في حوار كالمذكور يتساءل "الممانع" غير اللبناني باستهجان عن دوافع وصفِه محاوره اللبناني "المحايد" السوريين الذين يقاتلون نظام الرئيس بشار الاسد بالثوار. فهؤلاء في نظره ارهابيون مدفوعون من الخارج لإسقاط النظام العربي الوحيد الممانع للاستسلام والداعم للمقاومة ضد الصهيونية واميركا.عندما يقول "الممانع" غير اللبناني نفسه ان المعادين لايران يتهمونها زوراً بالتدخل في شؤون العرب وبتهديد امنهم وأنظمتهم يسمع جواباً تساؤلياً هو: ماذا نسمي سياسة او بالاحرى مبدأ تصدير الثورة الاسلامية الذي اطلقه الخميني الراحل، والذي ما زال مطبَّقاً، والذي اوصل ايران الى "السيطرة" على قلب العالم العربي اي سوريا بواسطة نظام الاسد، ولبنان بواسطة "حزب الله"، والفلسطينيين بواسطة "حماس" و"الجهاد"؟ علماً ان الفصيلين الاخيرين ربما غيّرا موقفهما من ايران. أليست الدول العربية في الخليج وفي "الداخل" هي المقصودة بذلك؟ وطبعاً لا يريحه هذا الجواب..

