حارث سليمان: تجمع لبنان المدني تيار سياسي جديد يخاطب الجميع

ظهر الى العلن منذ فترة قريبة (تجمع لبنان المدني) الذي سجّل أول مواقفه عبر مؤتمر صحفي عقده في نقابة الصحافة ببيروت دعما للشيعة المستقلين الذين تناولتهم جريدة الأخبار مؤخرا في ما يعرف بوثائق ويكيليكس.
في حديث مع الدكتور حارث سليمان، عضو التجمع، كان لـ(جنوبية دوت كوم) اطلالة تعريفية بالتجمع، حيث قال ردا على سؤال:"هو تجمع يضم شخصيات من مختلف المناطق والطوائف، وآتون من تجارب سياسية مختلفة".
وعلى ماذا تقوم وثيقة التجمع؟
يتفق اعضاء التجمع على الانتماء والانحياز الى خيار الى قيام الدولة المدنية والدفاع عنها وتحقيق قيم المواطنة. وهم يعتقدون ان تحقيق الدولة المدنية وجعل قيم المواطنة موضوع عقد اجتماعي بطريقة سلوك المواطنين تجاه الدولة وطريقة معاملة الدولة للمواطنين. هذا هو الحل لكل الاشكاليات في البلد، اضافة الى الانحياز للربيع العربي كونه بنظرهم هو مرحلة كبيرة وهامة يضع الشعوب العربية على مسار جديد للتخلص من الاستبداد والدولة الامنية.
ان الربيع العربي يؤسس لمسار كبير من الحرية وهو كفيل بأن تُنشأ ديموقراطية قد تكون بالمرحلة الاولى متعرجة، فيها عثرات وعقبات. ولكن الحرية والديموقراطية كمياه النهر تُجدد نفسها وتنظف نفسها وتفتح طريقها نحو الهدف.
كيف تعملون على إشاعتها؟
نقطة البداية هي الإعلان عن التجمع، وأن يكون لنا حيّز في ظل الانقسام في البلد. فالاعلام والحياة السياسيّة ذاهبة نحو قضايا اخرى. والمرحلة القادمة هي لتوحيد مواقف الشخصيات مع بعضها البعض. وقد استطعنا أن نجمع شخصيات من مختلف المناطق وصياغة رؤية التجمع، إضافة الى حجز حيّز في المشهد السياسي وقد نجحنا بذلك، وان يكون لنا حضور اعلامي ونجحنا أيضا في هذا الجانب. واليوم ننتقل الى التوسع الأفقي والعامودي فنحن في مرحلة الانتقال من مرحلة التأسيس الى مرحلة الانتشار، وبالتالي كل مرحلة لها قانونها ولها آليات عملها ولها مبادرتها. وفي هذه المرحلة (الانتشار) وهي انتقالية وأيضا تمهيدية قمنا فيها بلقاءات عدة منها لقاء أول في حاصبيا، وآخر في بعلبك، وعقدنا خلوتين للأعضاء.
هل من دور للشبيبة في وثيقتكم؟
في الخلوة الأخيرة كان الموضوع هو الشباب الذي أخذ حيّزا كبيرا من الاهتمام وبدأنا بنواة شبابية تُعد خطة للعمل.
وهل التجمع موجه الى النُخبة من اللبنانيين؟
ليس نخبويا، هو تجمّع يريد ان يُخاطب الجميع وعلى كل المستويات. طبعا إطاره القيادي نخبويّ. ولكن المبادرة الأولى هي لشخصيات داخل الرأي العام. فبمجرد تأسيس هذا التجمع للجان مناطقيّة سيتحول هذا الطابع النخبويّ الى طابع شعبيّ.
هل عندكم أنشطة في الجنوب؟
عندنا تواصل مع أناس كُثُر في الجنوب منهم منتدى صور الثقافي، وفي حاصبيا. وكنا شاركنا في ندوة للسيد هاني فحص والدكتور محمد علي مقلد، وأخرى ببعلبك. علما أن طبيعة عملنا هو التشبيك مع مختلف الأندية كشركاء نتقاسم وإياهم القيم نفسها والاهداف نفسها.
من يُشكّل النقيض لكم؟
كل من يدافع عن الإستبداد ويحاول تكريس الطائفيّة والزبائنيّة السياسيّة، ويريد ان يُبقي المواطن على هذي الحالة. نحن تجمّع سياسي والأزمة الموجودة في البلد تُحلّ بالطريقة التي نطرحها. ليس لدينا أخصام، فنحن نطرح معايير جديدة في العمل السياسي أهمها إنهاء تغول الطائفيّة للحياة السياسيّة .
لكن هذا الطرح ليس جديدا؟
ليس من الضروري أن يكون ما نطرحه جديدا. بل أن تكون الوسائل التي نطرحها جديدة. نحن نعتقد أنه في السابق كان هناك من يرفع شعارات ضد الطائفية وتعاملوا مع الموضوع إنطلاقا من أننا ضد المارونية السياسية، ولكن الشعار قد تحوّل ضد الموارنة. ولكن نحن عندما نطرح اننا ضد الشيعية السياسية فهذا يعني اننا لسنا ضد الشيعة. وأساليبنا سياسية غيرعنفيّة، ولا نستعمل العنف السلوكي أوالعنف الخطابي، نحن مع التطور السلميّ للمجتمعات.
ونحن عندما نقول أننا ضد الشيعيّة السياسيّة أو ضد السنيّة السياسيّة أو المارونيّة السياسيّة ليس معناه اننا ضد هذه الطائفة، اننا مع المواطنة. وبسبب الطائفية يمرّ البلد بمزيد من الأزمات وعمليات الإفقار والتمزّق على المستوى الثقافي والداخلي. فهذا النظام القائم لم يعد يستطيع القيام بأبسط واجباته كالأمن، كما لا يمكنه تسيير مدارسه ومستشفياته، ولا يمكنه حفظ كرامة أبنائه من التذّلل للزعماء.
طبعا هناك صعوبة في خلق دولة مدنيّة. نحن مع بناء الدولة، وأخصامنا المصادرون للدولة.
من أين تستمدون الدعم الماليّ والإعلاميّ؟
لا دعم ماليّ لنا من أحد، بل هو دعم خاص، مثلا ندوتنا بـ(الوايفز) مجانيّة، وكل لقاءاتنا الباقية نُجريها في بيوت الأعضاء. علما ان هناك لجنة في التجمع مسؤوليتها تأمين الموارد.
ما هو دور كل عضو من أعضاء التجمع؟
الهيئة العامة مؤلفة من 40 شخصية، ولأننا حصلنا على رخصة، فإن ماليّة التجمع معلنة ومبلّغة لوزارة الداخلية. ونحن حركة سياسية يمكن ان تتحول الى حزب، الرئاسة فيه دورية، أما المنسّق العام فهو النائب السابق صلاح الحركة، ومدة رئاسته 6
اشهر فقط.


هل يمكن للتجمع ان يرّشح شخصية ما للانتخابات النيابية 2013؟
يمكن للتجمع أن يرّشح أكثر من واحد.
هل هناك نساء منتسبات الى التجمع؟
يوجد نساء في الجمعية العامة كالدكتورة منى فياض، والصحفيتين سناك الجاك، وحنين غدّار.
ما السبب في اختيارهذا العنوان للتجمع؟
ليعطي فكرة عن أهدافه، فنحن نريد لبنان مدنيّ لا دولة أمنيّة ولا دولة دينيّة.
كما تقول أنتم مستقلون، ألم تشارك شخصيات من 14 آذار في مؤتمركم؟
لا، لم يشارك أيّ من الفريقين في المؤتمر، وبالتالي هذا المشهد يُحدد تماما من نحن. ونحن لسنا محايدين ونتفق مع من يتفق مع شعاراتنا. هل 8 و14 يريدون دولة مدنيّة؟ أقول لا. فالطرفان يريدون لبنان المزرعة. ولكن هل لنا مصلحة بالغوغاء؟ لا.
ويختم الدكتور حارث سليمان عضو(تجمع لبنان المدني) بالقول:" ثمة طريقتان لجلب الناس برأييّ: إما عبر محاكاة الغريزة أو عبر محاكاة العقل.. وهذا يبنيّ ويُوصل الى مكان اكثر بهاءا. فإثارة الغرائز هي التي أوصلتنا الى ما وصلنا اليه، ونحن لسنا مستعجلين لأن هذا المسار له طريق طويل.
  

السابق
باراك يعلن اعتزاله الحياة السياسية
التالي
ماروني: فريق “8 آذار” لا يتجاوب مع اي طرح ولا مع اي مبادرة