استنادا الى المعطيات المتوافرة لدينا عن المحادثات التي توزّعت على خلوة ثنائية استمرت نصف ساعة بين الرئيسين سليمان وهولاند واستكملت في لقاء موسّع الى ترويقة عمل، أراد الرئيس الفرنسي من توقيت زيارته لبيروت قبل التوجّه الى جدة طرح اسئلة استطلاعية عن واقع الازمة اكثر من حمله أفكاراً أو مقترحات. ذلك أن أي افكار لا يمكن ان تتبلور لدى الجانب الفرنسي قبل اطلاعه على كل المعطيات وبعد زيارة المملكة العربية السعودية.
وأفادت مراسلتنا هدى شديد ان رئيس الجمهورية وضع نقاط نقاش (talking points) للمحادثات الثنائية، وفنّدها بعرض واضح للواقع اللبناني وللازمة الراهنة، وهي التي جاءت مفصلة في البيان الذي أعلنه من أربع صفحات ونصف صفحة. ويترقّب الجانب اللبناني ما يمكن ان تقدمه فرنسا من قدرة على احداث خرق في جدار الازمة القائمة، ولا سيما بعد انتهاء الزيارة للسعودية.
وقالت المصادر المواكبة للمحادثات ان ما اعلنه الرئيس الفرنسي في المؤتمر الصحافي المشترك عكس بأمانة كل ما تناوله في المحادثات المغلقة والموسعة: فهو اكد دعمه لرئيس الجمهورية في مشاوراته لعقد هيئة الحوار ، مع التشديد على ان ما يتفق عليه اللبنانيون بالحوار هو ايضاً يكون محط دعم، سواء بالاتفاق على حكومة او من دون الاتفاق على حكومة.

