مع أن موجة الاضرابات النقابية الجديدة عادت تطغى على المشهد الداخلي، أثار التوتر الواسع الذي شهدته أمس الحدود الشمالية مع سوريا مخاوف متجددة من احتدام الوضع الناشئ عن اتساع المعارك العسكرية في الجانب السوري المحاذي للحدود وتمددها الى الداخل اللبناني.
وقد سجل في المنطقة الممتدة من العبودية في عكار الى بلدة منجز استنفار لمراكز الجيش والقوة المشتركة مع تكثيف للدوريات في محيط المنطقة اثر تعرض المنطقة لرشقات نارية كثيفة من الجانب السوري وسقوط عدد من القذائف الصاروخية في خراج العبودية وحكر جانين على مقربة من مركز الامن العام الحدودي القديم في بلدة العبودية. وتجدد اطلاق النار على مراحل متقطعة مما تسبب بشل حركة العبور على نقطة العبودية الحدودية مع سوريا طوال نهار أمس، فيما سجل نزوح واسع من قرية الشيخ عياش الحدودية الساحيلة خوفا من الاشتباكات.
وفي سياق آخر، كشفت مصادر سياسية بارزة لـنا ان مشاورات على جانب من الاهمية تجري في شأن ملف قانون الانتخاب وتحاط بكتمان تمهيدا لتأليف لجنة نيابية مصغرة في الجلسة المقبلة للجان النيابية المشتركة الخميس تضم ممثلين للكتل الرئيسية في قوى 14 آذار وقوى 8 آذار.
وقالت ان هذه المشاورات تمر بمحورين اساسيين، اولهما رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتولى توسيع دائرة الاتصالات واللقاءات مع مختلف القوى السياسية والنيابية وحتى بعض المراجع الدينية، وثانيهما المشاورات الجارية بين اطراف قوى 14 آذار نفسها. وابرزت المصادر في هذا السياق كثافة الحركة الناشئة على خط بيروت – جدة، اذ بعد زيارة الرئيس فؤاد السنيورة لها والتي استمرت اياما وعقد خلالها لقاءات مع الرئيس سعد الحريري، وبعد الزيارة التي قام بها النائب في كتلة "القوات اللبنانية" انطوان زهرا للرئيس الحريري ايضا سافر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الى جدة أمس حيث ينتظر ان يعقد لقاءات مع الحريري تتمحور على الاوضاع العامة وملف قانون الانتخاب خصوصا.

