النهار: المهمة 213 : حزب الله في دائرة الشبهة

اذا كان لدى "حزب الله" تبريراته لمستودع السلاح الذي انفجر في النبي شيت، على انه مخزن لسلاح المقاومة، فإن الحزب دخل دائرة الشبهة داخلياً وخارجياً.
فالحزب دخل مجدداً دائرة التهمة في اغتيال النائب جبران تويني في 12 كانون الأول 2005، بعدما أبرزت قناة "العربية – الحدث" وثائق مسربة من سوريا، منها "المهمة 213" التي صدرت أوامرها من جهاز المخابرات الخارجية – فرع العمليات في تاريخ 10/12/2005، ونفذت "بنتائج ممتازة" في 12/12/2005، أي في اليوم الذي اغتيل فيه جبران تويني. وتفيد الوثيقة ان العملية تمت "بمساعدة عناصر في مخابرات حزب الله".

كذلك أوردت صحيفة "التايمس" ان نحو 1500 مقاتل من الحزب يحاربون الى جانب الجيش السوري النظامي في حلب، ويؤكد الأمر سقوط ثلاثة من مقاتلي الحزب الاسبوع الماضي في سوريا، وتشييعهم في البقاع.
وقال مصدر نيابي لنا إن هذه المعطيات التي يتداولها الإعلام العالمي، والتي صارت شبه مؤكدة، تنفي عن الحكومة سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها تجاه الثورة السورية، وربما جرّت على لبنان عقوبات دولية في مرحلة مقبلة.
أما في الجانب الخارجي، والأكثر خطورة، فهو اعطاء "حزب الله" الذريعة لاسرائيل لشن حرب جديدة على لبنان، على غرار ما حصل عام 2006، إذ اتجهت الجهات الأمنية الاسرائيلية الى اتهام الحزب بطائرة الاستطلاع التي اسقطتها اسرائيل السبت.

فقد أفادت الاذاعة الاسرائيلية وصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن "الطائرة لم تنطلق من غزة وهي من صنع ايران والمسؤول عن ارسالها قد يكون حزب الله". وذكرت الصحيفة أن الحزب "ادخل في الماضي طائرة استطلاع الى شمال اسرائيل، لكن تشغيل تلك الطائرة لم يتطلب وسائل وقيادة كالتي تحتاج اليها طائرة الأمس". وأضافت انه "يبدو ان مهمة الايرانيين أو من ينوب عنهم في لبنان كانت فحص كفاية نظام كشف واعتراض الجيش الاسرائيلي".
 

السابق
الحياة: سليمان: لن نسمح بأن يكون لبنان منصة لتوجيه رسائل أو حماية نظام
التالي
الأخبار: الخطة الأمنية في البقاع هذا الأسبوع