النهار: سليمان أكد في الحوار ان “سلاح الحزب للدفاع عن لبنان وحده”

بعد الجلسات الثلاث التي عقدها مجلس الوزراء في الاسبوع الجاري والتي اعقبتها جولة لهيئة الحوار الوطني في قصر بعبدا، يتقدم المشهد الامني في ظل الاجراءات التي تنفذها القوى العسكرية والامنية في مناطق مختلفة، المشهد السياسي، علما ان مجلس الوزراء سيمضي اجازة لا تقل عن اسبوعين. ذلك ان رئيس الوزراء نجيب ميقاتي يبدأ اليوم زيارة لنيويورك للمشاركة في افتتاح الدورة العادية للجمعية العمومية للامم المتحدة، فيما يغادر رئيس الجمهورية ميشال سليمان بيروت الاحد المقبل الى البيرو للمشاركة في القمة العربية – اللاتينية ومنها يستكمل جولة تشمل الارجنتين والباراغواي وتستمر ثمانية ايام.
ولوحظ غداة جولة الحوار الاخيرة ان معظم القوى في فريقي 14 آذار و8 آذار لزم التريث في التعليق على التصور الذي طرحه الرئيس سليمان للاستراتيجية الدفاعية، وان تكن الملامح الاولية لموقف 14 آذار اتسمت بتحفظات واعتراضات مبدئية.
ولفت في هذا السياق ما ابلغه مقربون من الرئيس سليمان لـ"النهار" امس من انه خلال المفاوضات التي جرت في جلسة الحوار مع الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، اكد رئيس الجمهورية ان وظيفة سلاح "حزب الله" هي "الدفاع عن لبنان وليس عن ايران ولا عن سوريا نظاما او معارضة، اما آلية استخدام هذا السلاح فيمكن مناقشتها بعد دراسة التصور الذي طرحته للاستراتيجية الدفاعية".
وجاء موقف سليمان بعدما تساءل مكاري في الجلسة "عما اذا كان سلاح المقاومة سيبقى كيانا مستقلا يعمل بامرة الدولة ام سيتم تسليمه الى الدولة؟"، فيما اعتبر السنيورة ان "المطلوب من "حزب الله" ان يتعهد ان سلاحه هو لاهداف لبنانية فقط".
ميقاتي الى نيويورك
ويغادر الرئيس ميقاتي بيروت صباح اليوم متوجها الى نيويورك ليرأس وفد لبنان الى الدورة العادية للجمعية العمومية للامم المتحدة. وقد عكف امس مع فريق عمله على تحضير كلمة لبنان التي سيلقيها امامها الخميس المقبل. وعلمت "النهار" ان ميقاتي سيركز في كلمته على تجديد موقف الحكومة من سياسة النأي بالنفس التي تنتهجها حيال الازمة السورية لكنه سيثير موضوع النازحين السوريين وحاجة لبنان الى مساعدة المجتمع الدولي لتحمل التكاليف المترتبة على وجودهم على الاراضي اللبنانية.
كما ستكون لميقاتي على هامش اجتماعات الجمعية العمومية لقاءات منفصلة مع الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلنتون وعدد من رؤساء الوفود وسيشارك في الاستقبال الذي يقيمه الرئيس الاميركي باراك اوباما لرؤساء الوفود الرسمية. وكانت السفيرة الاميركية في بيروت مورا كونيللي اثارت مع ميقاتي في زيارتها للسرايا امس، وهي الرابعة لها في الاسبوعين الاخيرين، التحضيرات للزيارة. كما اثارت بحسب المعلومات المتوافرة لدى "النهار" الوضع الامني في ظل ما تتعرض له السفارات الاميركية في عدد من الدول على خلفية الفيلم المسيء الى الاسلام.
السلسلة
وعشية سفره الى نيويورك اوضح ميقاتي لـ"النهار" ردا على ما تردد عن امكان تراجع الحكومة عن سلسلة الرتب والرواتب ان "لا تراجع عن هذا الموضوع، فالقرار اتخذ في مجلس الوزراء والبحث جار لتأمين مصادر تمويل السلسلة". واضاف ان "الحكومة تتريث في هذه المسألة بهدف تأمين المصادر التي لا ترهق المواطنين ولا تثقل في الوقت عينه على الاقتصاد وتؤثر على الاستقرار المالي". ورأى "ان التعليقات السلبية الصادرة في شأن الاجراءات الضريبية المقترحة مبالغ فيها وليست الا من باب التشويش ليس الا". وافاد ان وزارة المال ستبدأ بدفع غلاء المعيشة مع مفعول رجعي منذ مطلع السنة وحتى تشرين الاول المقبل، مؤكدا رفضه "منطق العودة الى التظاهر الذي لا مبرر له وبما ان الحكومة ماضية في قرار دفع السلسلة، فعلام التظاهر وضد ماذا؟".
وأعرب عن عزمه على تحريك ملف التعيينات فور عودته ورئيس الجمهورية من الخارج، على أن يكون هذا الموضوع على جدول أعمال الجلسة الاولى المقبلة لمجلس الوزراء، رافضا الافصاح عن المراكز التي جرى التوافق عليها.
وكان وزير المال محمد الصفدي أبلغ سابقا "النهار" انه نجح في تأمين 450 مليون دولار من الخزينة لدفع كلفة غلاء المعيشة من مطلع شباط حتى نهاية تشرين الاول المقبل.
حادث الغبيري
أما على الصعيد الأمني، فبرز أمس تطور جديد على صعيد الاجراءات التي ينفذها الجيش في الضاحية الجنوبية لبيروت والتي تبين انها تتجاوز معالجة ذيول عمليات الخطف التي حصلت فيها الى تعقب مطلوبين في قضايا أخرى.
وروت مصادر عسكرية لـ"النهار" ما حدث في منطقة الغبيري فقالت إن دورية لمخابرات الجيش كانت تتعقب مطلوبا بعشرات مذكرات التوقيف ومعه عصابة، فأطلق المطلوب (الملقب "عنتر") النار في اتجاه الدورية فأصاب ضابطين وعسكريين اصابة أحدهم وهو الرائد عباس جمعة بالغة لكنه تجاوز مرحلة الخطر مساء أمس. عندئذ استقدم الجيش مزيدا من التعزيزات وفرض طوقا أمنيا وباشر عمليات دهم أسفرت عن توقيف مطلوبين واسلحة وأجهزة.
وأكدت المصادر ان عمليات الدهم ستستمر الى حين توقيف جميع المطلوبين بمذكرات توقيف وسط تأكيد ان لا غطاء على أحد مما يعني ان عمليات الدهم ستتواصل لتوقيف جميع العصابات والمخلين بالأمن والمتورطين والمطلوبين لدى العدالة.
وإذ لوحظ ان عمليات الدهم تجري في عمق الضاحية الجنوبية أجرى الرئيس ميقاتي اتصالا بقائد الجيش العماد جان قهوجي وأكد له أن الموقف الرسمي هو عدم وجود غطاء فوق رأس أي مطلوب وأن القرار الحكومي الذي يعكس كل مكونات الحكومة يؤكد هذا التوجه.
وفي سياق أمني آخر، مرّ يوم التظاهرات التي شهدتها مناطق لبنانية عدة أمس احتجاجا على الاساءة الى الاسلام بسلام اذ لم تحصل حوادث في أي منطقة. ونفذ الشيخ أحمد الأسير وأنصاره اعتصاما مساء أمس في ساحة الشهداء اتخذت خلاله تدابير أمنية مشددة وعزل وسط بيروت ساعات خلال تنفيذ الاعتصام.  

السابق
مكاري: الحريري سيعود قبل نهاية السنة للمرة الاولى نشعر أننا تقدمنا في الحوار خطوة
التالي
السفير: الجيش لضبط الفلتان الأمني.. و”الداخلية” تعد بنتائج قريبة