أثار اجتياح «شاحنة الإرهاب» لكبرى مدن الريفييرا الفرنسية التي صعقها الهجوم الوحشي، اهتماماً بالغاً في بيروت ليس فقط نظراً الى بربريته وأبعاده السياسية – الأمنية المرتبطة بالملفات المشتعلة في المنطقة، بل ايضاً لما سيرتّبه من انكفاء محتمل لفرنسا عن الملف اللبناني تحت وطأة عودتها الى «عين» الاستهداف الارهابي، هي التي بقيت «وحيدة» تطلّ على الواقع المعقّد للبنان في ظلّ إدارة ظهر أميركية مرشّحة للتزايد في الفترة الفاصلة عن الانتخابات الرئاسية في بلاد «العم سام» وانشغال العالم بالحروب في المحيط كما بتداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.
ورغم صدمة نيس التي افترسها «الارهاب الخبيث»، فان وهج زيارة ايرولت بقي حاضراً من خلال كلام السفير الفرنسي في بيروت ايمانويل بون في حديث تلفزيوني مساء الخميس اذ اعلن ان وزير خارجية بلاده لم يأتِ إلى لبنان حاملاً معه العصا السحرية، بل حاملاً معه الوعد الفرنسي ببذل قصارى الجهد لإيجاد حل، وموضحاً أن المقاربة الفرنسية كانت منذ البداية بأن تحصل تسوية تسمح بانتخاب رئيس لكل اللبنانيين، وأن يُشكّل حكومة تمثّل الوحدة الوطنية.

