دخل الكاتب اللبناني – الفرنسي أمين معلوف يوم أمس إلى الأكاديمية الفرنسية واضعاً الرداء الأخضر والسيف المزخرف برموز ثقافته المزدوجة مطالباً بتقارب الشرق والغرب الذي يشكل حجر أساس في أعماله.
وألقى معلوف وهو أول فرنسي من أصل لبناني يحظى بعضوية الأكاديمية كلمة أثنى فيها على سلفه عالم الانتروبولوجيا كلود ليفي ستروس الذي توفي في 30/10/2009، وجاء في كلمته أمام حشد من الأصدقاء وأفراد عائلته وشخصيات فرنسية مرموقة: «اليوم هناك جدار في المتوسط بين الفضاءات الثقافية التي أنتمي إليها.. طموحي هو المساهمة في هدمه».
وأشاد الرئيس ميشال سليمان خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس بالإنجاز الثقافي الذي تحقق بدخول أمين معلوف إلى الأكاديمية الفرنسية واعتبر أنه يمثّل أنموذجاً عن الإبداع اللبناني في الاغتراب، مشيراً إلى أنه سوف يمنحه أرفع وسام لبناني وسيتم إصدار طابع بريدي بإسمه تكريماً لإبداعه.
كما أجرى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اتصالاً بمعلوف مهنئاً إياه بهذا الإنجاز.
ووجّه وزير الثقافة كابي ليّون الذي شارك في الاحتفالية موفداً من قبل الحكومة اللبنانية «رسالة شكر» إلى معلوف «الذي رفع إسم لبنان عالياً».
كما قام وزير الإعلام وليد الداعوق بتوجيه رسالة تهنئة له.
وسيحتل أمين معلوف المقعد رقم 29 خلفاً للفيلسوف الراحل كلود ليفي ستروس، ويكون بذلك الشخصية الثانية عربياً بعد الروائية الجزائرية آسيا جبار في قائمة أعضاء الأكاديمية.
وكان معلوف الذي نال جائزة «غونكور» سنة 1993 عن روايته «صخرة طانيوس» قد خصص ريع الجائزة لشراء بيت ريفي معزول في جزيرة «ILE DERE» ليتفرغ لمخطوطاته.
وقد اعتاد بعد أن استقر في فرنسا غداة نشوب الحرب الأهلية اللبنانية ألا يقضي في باريس إلا فترة وجيزة يعود بعدها إلى جزيرته، لذلك كانت ردّة فعله الأولى فور إعلان قبوله في الأكاديمية مزيجاً من السعادة والأسف، إذ قال: أنا سعيد بدخول هذه المؤسسة العريقة مع أن ذلك سيحرمني من متعتي الأكبر في الحياة وهي «عزلة الكتابة».

