وجه النائب سامي الجميل سؤالا الى الحكومة عبر رئاسة مجلس النواب يتناول "خرق القوات السورية المتكرر للحدود اللبنانية والقيام بأعمال عسكرية واستهداف مواطنين لبنانيين وغير لبنانيين داخل الأراضي اللبنانية"، جاء فيه: "تناقلت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، منذ مدة، أخبارا وتقارير تتناول خروق الجيش السوري للحدود اللبنانية وقيامه بأعمال عسكرية داخل الأراضي اللبنانية. ومن بين هذه الخروق نذكر خروق السيادة اللبنانية المتمثلة بالحوادث التالية:
– اقتحام بلدة عرسال في تاريخ 22/11/2011 لخطف معارض سوري.
– إطلاق نار على مركب صيد لبناني في العريضة في تاريخ 22/01/2012 بعد توقف محركه عن العمل.
– قصف سوري ليلا على وادي خالد واصابة 11 منزلا في تاريخ 22/03/2012.
– توغل سوري في الاراضي اللبنانية في تاريخ 28/03/2012.
– خطف المواطن محمد حسن التركماني من منزله في مشاريع القاع في تاريخ 11/05/2012، والخطف المتبادل بين بلدة القصر اللبنانية المتاخمة للحدود اللبنانية – السورية وبلدة زايتا السورية وقد وصل العدد إلى 34 بين لبنانيين وسوريين، بحسب ما أوردت وكالات الأنباء.
– اطلاق نار من الجانب السوري في اتجاه الاراضي اللبنانية في 27/5/2012، في بلدة كفرقوق قضاء راشيا، ما ادى الى سقوط قتيل وجريح وخطف المواطن اللبناني ناصر يحيى عربي. وأقام الجيش السوري حاجزا في خراج البلدة. وفي اليوم التالي، افرجت الدولة السورسة عن ناصر عربي وسلمته الى الدولة اللبنانية.
– قيام قوة من الجيش السوري في 29/5/2012 باطلاق النار على مزرعة عائدة الى المدعو عبدالله عودة في محلة مشاريع القاع – وادي بعيون على الحدود اللبنانية – السورية، ما ادى الى وقوع قتيل وثلاثة جرحى.
– اقدام خمسة مسلحين من الجانب السوري في 29/05/2012 على خطف المواطنين محمد ياسين المرعبي ومهدي حمدان من بلدة العبودية الحدودية في عكار، في أثناء قيامهما بجمع محصول الموسم الزراعي، وسوقهما إلى الجانب السوري. وقد حصلت مفاوضات منذ حينه الى أن أفرج عنهما الأحد في 03/06/2012 وسلما الى مديرية المخابرات في الجيش عبر المجلس الأعلى اللبناني السوري.
ونذكر أسماء الجرحى الذين أصيبوا على الأراضي اللبنانية بإطلاق نار من الجيش السوري: محمد حسين الفليطي، خولا وندى الأطرش، نايف عبدالله عودة، حسن الجباوي، عبدالله حسن عودة وبلال زين الدين، والقتلى: عبد الغني الجباوي، الشاب رامي الاسمر، خالد الفليطي، ماهر حمد، حليمة سليمان كرومبي،علي أبو بكر، وفي المقابل لم نسمع أو نر أو نلمس أي تحرك للقوى الشرعية المفترض تمركزها على الحدود الفاصلة حماية للوطن ولأبنائه ولترابه.
– إطلاق الجيش السوري النار على مصور قناة "الجديد" علي شعبان الذي استشهد في أثناء تأديته واجبه الصحافي".
واضاف: "هذه الأحداث، إن دلت على شيء، فعلى تقاعس الدولة اللبنانية والمؤسسات الأمنية الرسمية عن حماية المواطنين وصد أي محاولة تسلل من جيوش أو مجموعات غريبة إلى الأراضي اللبنانية.
إن سياسة النأي بالنفس، أو ما يعرف بالحياد الإيجابي، تتركز على الأحداث التي تجري خارج حدود الدولة اللبنانية. أما عدم اتخاذ الدولة اللبنانية أي إجراءات أو مواقف في ما يتعلق بالحدود وداخل الأراضي اللبنانية فيعتبر تقاعسا عن تأدية واجباتها وهذا ما يؤدي إلى انقسام اللبنانيين.
لذلك، نوجه عبر رئاستكم الكريمة سؤالا إلى الحكومة، وتحديدا إلى رئيس الحكومة محمد نجيب ميقاتي، ومعالي وزير الدفاع الوطني فايز غصن، ومعالي وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور:
– هل تمت كتابة محاضر عسكرية رسمية عن هذه الحوادث؟ إذا كان الرد بالإيجاب، فما هي التدابير التي اتخذت لعدم تكرار مثل هذه الخروق؟ وفي حال النفي، لماذا لم يتم ذلك؟
– لماذا لم تعترض الدولة على هذه الخروق عبر القنوات الديبلوماسية؟ لماذا قام المجلس الأعلى اللبناني السوري بالتنسيق في قضية اللبنانيين اللذين خطفا من العبودية في 29/05/2012 ولم يتم ذلك عبر القنوات الديبلوماسية؟
لماذا لم يجر نشر الجيش والقوى الأمنية لحماية المواطنين من تكرار اعتداءات الجيش السوري أو مجموعات أخرى مسلحة؟
لماذا لم يرد الجيش المولج الدفاع عن الوطن على هذه الخروق؟ ولماذا لم يعترض على الخروق الجغرافية التي قام بها الجيش السوري؟
– لماذا لم تتقدم الحكومة بشكوى أمام مجلس الأمن بسبب التعديات الحاصلة من الجيش السوري على الأراضي اللبنانية وانتهاك السيادة اللبنانية والتعرض لأمن اللبنانيين؟
– لماذا لم يتم استدعاء السفير السوري إلا عند مقتل المصور التلفزيوني في قناة "الجديد" علي شعبان؟
– لماذا لم يتم ترسيم الحدود، البرية على الأقل، مع سوريا تنفيذا لقرارات الحوار الوطني ومن أجل قطع الطريق على الجدل بأن هذه الحوادث حصلت داخل الأراضي السورية؟
نتوجه بهذه الأسئلة إلى الحكومة متمنين الإجابة عنها في أقرب وقت، وفي مطلق الأحوال ضمن المهلة الزمنية المحددة في المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وإلا اضطررنا إلى تحويل سؤالنا إلى إستجواب".
وختم: "هذه الأسئلة برسم الحكومة وعليها ان تجيب عنها، وهذه مسؤولياتها عندما يكون هناك تعد بهذا الشكل على حدودنا الوطنية. من واجبات الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها، وجاءنا اليوم الخبر العظيم انه يوجد شخص في الجمهورية اللبنانية "فاتح دولة على حسابه" يقدر ساعة يريد أن يفاوض ويأتي بالمخطوفين، من وكله، وما هي صلاحياته، وبأي حق يتخطى وزارتي الخارجية والدفاع الوطني والحكومة؟ بأي حق هذا الإنسان، وما هي صفته، وماذا يفعل كأنه يتكلم باسم الشعب اللبناني؟ هذا الإنسان لم ينتخبه أحد وليس لديه أي شرعية أو شعبية أو دستورية لها علاقة بالدولة اللبنانية. هناك وزارات خارجية ودفاع وطني وداخلية، ولدينا حكومة عملها المفاوضة مع دولة أخرى، ونتمنى على الحكومة ان تتخذ تدابير صارمة في ما يتعلق بالدفاع عن حدودنا الوطنية ومنع جيش النظام السوري من التعدي على حدودنا وعلى مؤسساتنا الوطنية".

