شغلت الانتخابات الرئاسية في مصر الساحة الفنية وتسابق الفنانون للتعبير عن آرائهم حول "الرئيس المنتظر"، كما عطّل بعضهم اعماله من اجل الادلاء بأصواتهم، وصف مجموعة منهم مشهد الانتخابات بـ"حفلة العرس"، على الرغم من أن أغلبهم غير مقتنعين بالأسماء المطروحة مئة في المئة، ولكنهم قرروا عدم اتخاذ موقف سلبي بانتظار النتائج.
اجمع فنانو مصر إنهم لم يصوتوا لأي من المرشحين الاسلاميين، خاصة وأن الجماعات والأحزاب الدينية فقدت مصداقيتها في البرلمان. فقد أكد الفنان يحيى الفخراني أنه قاطع كل شيء وسوف ينزل للادلاء بصوته هو وأسرته وزوجته الكاتبة والسيناريست لميس جابر. وطالب الفخراني، المصريين عدم التخلي عن حقوقهم هذه المرة وأن يخرجوا عن هذا الصمت ويتفاعلوا مع أهم حدث يحدد مصير البلد ومصير مستقبل أبنائهم في السنوات المقبلة واضاف: "من الصعب أن نستمر في الأسلوب نفسه الذي اعتدنا عليه من السلبية، لأن الشعب المصري ذكي ومحب للعمل".
صرح المخرج خالد يوسف : إنه أدلى بصوته للمرشح حمدين صباحي، مؤكدا أنه الأنسب لقيادة مصر في تلك الفترة، متمنيا أن تشهد مصر استقرارا خلال المرحلة القادمة.
وطالب يوسف بألا ننسى الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم حتى تعيش مصر والمصريون هذه الأجواء التي تشهدها لأول مرة.
أما بوسي التي منحت صوتها الى حمدين صباحي لأنها ترى فيه الأمل الذي سيعيد الى مصر أمجادها، لافتة الى أنها كانت تشعر بحيرة شديدة في الفترة الأخيرة معللة ذلك بأن جميع الأسماء المرشحة للمنصب لم تنل اعجابها وكانت تنوي العزوف على التصويت، ولكنها قررت المشاركة قبل يومين من الانتخابات. واصفة المشهد في اللجنة الانتخابية أنه "مشهد مشرف يليق بمصر وحضارتها بعد ثورتها الشعبية".
وصرح الفنان نور الشريف، بأنه "صوت لمصلحة حمدين صباحي، وقال: "هو مواطن مصري يشعر بهموم الشعب وسوف يقود مصر الى خير طريق، بالاضافة الى أنه لن ينسى حق الشهداء، وسوف ينتقم ويعاقب من هدر كل دم مصري".
ونفى الفنان خالد الصاوي في تصريحات اعلامية أن يكون قد أعطى صوته لحمدين صباحي تخوفا من الاسلاميين وقال: "حرية الابداع لا يمكن لأحد أن يقودها في طريق بعينه، وصوتي لحمدين لأنه كان مع الثورة منذ بدايتها أي أنه لم يتلون".
ورحبت الفنانة رجاء الجداوي بالمشهد الذي وقعت عليه عينها صباحا أمام مقر لجنتها الانتخابية في مدرسة جمال عبدالناصر، مؤكدة أن الشعب المصري أدرك أخيرا أن لصوته قيمة، وأن ما يحدث معجزة لم يتخيل أحد أن يراها.
عائلة العدل وهم سامي العدل والمنتح محمد العدل كان صوتاهما لحمدين صباحي، لافتين الى أن "رغبتهم في أن تسير مصر في طريق الديموقراطية والحرية هو سبب اختيارهم لحمدين".
أما عائلة الفنان محمود ياسين، فقد أيدت الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، حيث صوت له كل من ابنته رانيا محمود ياسين وزوجته شهيرة وابنه عمرو، في حين صوت زوج ابنته الفنان محمد رياض لمصلحة عمرو موسى.
وأعلنت الفنانة الهام شاهين، أنها ستعطي صوتها لعمرو موسى، واتفقت معها كل من ياسمين عبدالعزيز ونيللي كريم. موكدين أن مصر تحتاج الى رجل دولة يستطيع أن يحكم مصر ويعلي من شأنها.
وقام الفنان محمد صبحي بمنح صوته الى الدكتور محمد سليم العوا، والفنان أحمد حلمي أعطى صوته لأبو الفتوح، وقام الفنان حسين فهمي بمنح صوته لعمرو موسى.
بينما رفضت منى زكي وغادة عبدالرازق وفيفي عبده ودينا ولوسي الافصاح عن أصواتهن لمن ذهبت.
ومن جانبه، أعلن الفنان الشاب تامر حسني، انه "لن يعطي صوته في انتخابات الرئاسة الى مرشح جماعة الاخوان أو المرشحين المنتمين لتيارات الاسلامي السياسي، مؤكدا أن صوته سيكون لمرشح مدني قادر على العبور بمصر في المرحلة الراهنة". ورفض الاعلان عن اسم مرشحه حتى لا يؤثر ذلك على أصوات الناخبين، لافتا الى أنه اعتمد على عقله وقلبه في اختيار المرشح الذي تمنى أن يكون رئيسا لمصر.
أما الفنانة الشابة منة شلبي وعلى الرغم من انها المرة الأولى التي تشارك فيها بعمل سينمائي في مهرجان كان، من خلال فيلم "بعد الموقعة"، الذي يتناول ثورة 25 يناير، فانها قررت أن تقطع مشاركتها في فعاليات المهرجان ومعها فريق عمل الفيلم. وأكدت شلبي، أنها "سوف تختار مرشحا ليبراليا مدنيا ورفضت الافصاح عن اسم مرشحها، وقالت انها تشعر بتفاؤل كبير لمستقبل البلد مهما كان اسم المرشح ولكن المهم أن يكون من اختيار المصريين".

