جاء في السياسة الكويتية أن “ما بعد القرار الخليجي الجامع باعتبار “حزب الله” منظمة إرهابية، لن يكون كما قبله في ما يتصل بالعلاقات الخليجية مع لبنان، مع اتساع رقعة الاستياء الخليجي من لبنان بعد تحفُّظ وزير داخليته نهاد المشنوق على وصف وزراء الداخلية العرب للحزب بـ”الإرهابي” الأمر الذي سينعكس مزيداً من التدهور على صعيد هذه العلاقات التي بلغت مرحلة صعبة للغاية ستترك إنعكاساتها السلبية على لبنان الذي يمر في ظروف أحوج ما يكون فيها إلى دعم الدول العربية وتحديداً الخليجية منها. الحصار الخليجي والعربي بعد قرار وزراء الداخلية العرب، يثير قلقاً كبيراً لدى الحكومة ويفتح الباب أمام سيلٍ من الأسئلة والتكهنات بشأن مصير علاقة لبنان بالدول الخليجية التي ينبغي أن تدرك ظروف لبنان الداخلية وتتفهّم طبيعة تكوينه السياسي والطائفي ونفوذ “حزب الله” العسكري وخروجه عن الشرعية اللبنانية في أمور عدة، لكنها في الوقت نفسه، ترى أن للقرارات الخليجية ما يبررها من وجهة نظر الدول التي اتخذتها، في ضوء إستمرار حملة “حزب الله” الشعواء على المملكة العربية السعودية وعدد من الدول الخليجية، وبالتالي فإن ما صدر عن هذه الدول بحق “حزب الله” لم يكن مفاجئاً وسيضع العلاقات اللبنانية – الخليجية أمام مرحلة شديدة التعقيد ومفتوحة على كل الإحتمالات، مع بروز مؤشرات على منحى تصاعدي في اللهجة الخليجية ضد لبنان الذي سيكون في وضعٍ لا يُحسد عليه مطلقاً، بعد التحول الخليجي الجذري في التعامل معه، جراء ممارسات “حزب الله”.
كما ورد في “العرب” أن : “الســـعودية لم تعـــد تقبل بمن يؤيـــد مواقفها لفظيـــاً ثـــم ينتظر منها هـــي أن تتحرك في الســـاحة اللبنانيـــة، وإن الدعـــم السـعودي سيكون مرهوناً في المستقبل باتخاذ خطوات واضحة وعدم الإكتفاء بالدعم الكلامي. وعجزت الحكومة اللبنانية إلى حد الآن عن إتخاذٍ خطوات ملموسة لإقناع السعودية بالعودة عن إجراءاتها الأخيرة. واتضح أن الأطراف المحسوبة على السعودية ليس في يديها ما تقدمه سوى التصريحات الإعلامية والإعتذارات الشخصية. لكن هذه الإعتذارات والتصريحات لم تعد تجدي نفعها والمطلوب من الحلفاء اليوم هو تقديم إستحقاقات واقعية وميدانية، لأن القرارت الصادرة بشأن لبنان الغاية منها بالأساس تحفيز القوة السنية في الحكومة، فإيران ترغب في تعزيز الدعم لوجود حزب الله في لبنان من خلال إظهار أن الحزب قادر على دعم الشعب اللبناني بوسائل فشل زعماء السُّنة في القيام به”.

