طرابلس تتنفس الصعداء مع إطلاق سراح المتهم بالارهاب شادي المولوي

عادت الأنظار إلى عاصمة الشمال طرابلس التي تستعيد هدوئها، بعد أن فككت خيم إعتصامها، مع إطلاق القضاء العسكري سراح الشاب الموقوف شادي المولوي بعد قرابة الأسبوعين على "عراضة" توقيفه من قبل جهاز الامن العام داخل مكتب عائد لوزير المال محمد الصفدي، في وقت أكدت "كتلة المستقبل" أن "اطلاق سراح المولوي لا يلغي حقيقة انه سبق ان تعرض الى ما يشبه الاختطاف في مدينة طرابلس من قبل جهاز امني رسمي".

نفى المولوي كل التهم المنسوبة إليه، وانه اعترف تحت الضغط. وقد نقل المولوي من المحكمة الى طرابلس بسيارة الوزير محمد الصفدي واستقبل بشكل حاشد وسط اطلاق نار كثيف، ثم انتقل الى مكتب الصفدي برفقة احمد الصفدي وألقى المولوي كلمة قال فيها "لقد اعترفت بانتمائي للقاعدة تحت الضغط، وانني اعتقلت وانني اساعد النازحين السورين" كما زار المولوي منزل الرئيس نجيب ميقاتي.
ذكرت مصادر معنية بالملف لـ "الاخبار" أن ميقاتي اجرى سلسلة اتصالات شملت رئيس الجمهورية والمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا. وكان ميقاتي مصراً على ضرورة إخلاء سبيل المولوي، لما لعدم الموافقة على ذلك من أثر سلبي على الوضع الأمني والشعبي في طرابلس. وبعدما حصل ميقاتي على موافقة من ميرزا، وعلى ضمان بألا تمانع النيابة العامة تخلية سبيله، أبلغ جهات شمالية بأن القرار بإطلاق سبيل المولوي قد اتخذ.

توقّفت مصادر سياسية لـ"الجمهورية" عند طريقة إطلاق المولوي و"الملابسات التي رافقت إخلاء سبيله والتي تدعو إلى التساؤل حول أهدافها، إذ لا يمكن لجهاز أمني رفيع أن يتّهمه بالإرهاب ويطلقه القضاء بكفالة مالية، فإمّا أن يكون هذا الجهاز قد أخطأ وإمّا يكون القضاء قد أخطأ، وفي الحالتين أين المحاسبة وعلى من تقع المسؤولية؟.

تعليقا على تخلية سبيل المولوي، قالت مصادر امنية معنية لـ"السفير" إن الاجهزة الامنية قامت بواجبها كضابطة عدلية، واوقفت من اوقفت واحالت الملف الى القضاء، الذي له وحده صلاحية البت بالملف سلبا او ايجابا، وهذا امر لا ينتقص من وضع الاجهزة الامنية في شيء، بل يكمل عملها، وليتحمل كل طرف مسؤوليته القانونية. واضافت: ان محاولات ضرب الامن وهيبة الدولة هي قرار بيد السياسيين، وعليهم التصرف بمسؤولية وطنية ومعالجة كل الامور عبر الحوار لاعادة الفعالية الى مؤسسات الدولة كلها.

السابق
غموض في قضية المخطوفين اللبنانيين في حلب.. والتفاف وطني حولها
التالي
السفير: مجموعة سورية مسلحة تخطف 11 لبنانياً قرب الحدود التركية .. وإجماع وطني على الإدانة