قانون الجنسية ورحلة العمر في نقاش متخصّص

"مشروع قانون الجنسية وحق الام اللبنانية منح جنسيتها لاسرتها" ومضمون كتاب "رحلة العمر" للقاضي جون قزي كانا موضوع ندوة عقدت بدعوة من حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" و"المفكرة القانونية" ومنظمة "كفى"، في قاعة "اشكال الوان" في جسر الواطي.
وقال المحامي نزار صاغية في تقويمه، "ان النقاش يتمحور حول اصدار القاضي قزي كتابه رحلة العمر الذي تضمن عددا من الاحكام التي اجتهد بها، خصوصاً لجهة حق المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي منح جنسيتها لأسرتها وحراك المجتمع المدني للمطالبة بمشروع قانون عادل يساوي بين المرأة والرجل".

وتطرق الى "الحكم الصادر في قضية الجنسية في حزيران 2009 والتهجم على القاضي قزي ومحاولة تهميشه"، لافتا الى ان كتاب "رحلة العمر" جاء ليرد على التهميش ويطرح الارتباط والعلاقة الوثيقة للقاضي بقضايا مجتمعه".
ثم عرضت لينا أبو حبيب لتاريخ بدء حملة " جنسيتي حق لي ولاسرتي" والتي انطلقت في بلدان عربية عدة في الوقت عينه والتطور الذي حصل في بعض هذه البلدان، وخصوصا في مصر والاردن والمغرب وتونس والجزائر.
ولفتت الى ان "الحكم الذي أصدره القاضي قزي في قضية سميرة سويدان أحدث شرخا بين الدولة والشعب، ولكن هذا الحكم وجد أملا لدى المواطنين والمواطنات".
وشكرت مديرة منظمة "كفى" زويا روحانا قزي لاصداره حكما بالمساواة في السجل العدلي للنساء اللبنانيات، "بحيث أصبح يصدر للنساء بجملة "لا حكم عليها" كما ان له مساهمة بارزة في اعداد مشروع قانون حماية النساء من العنف الاسري وكذلك في اعداد مشروع المساواة في منح الجنسية".

وقال قزي: "أنا مؤمن في أن دور القاضي هو انصاف الظالم وكنت امام خيارين: اما ان اعتبر نفسي غير معني بقضايا الناس العادلة او انا معني برفع الظلم، واعتبرت التشريع كالدواء للمريض".
وتطرق الى المادة الرابعة من قانون الجنسية وهي التي شكلت صدمة له ولرفاقه منذ أيام الجامعة، حيث تعطي الأفضلية للمرأة الاجنبية على اللبنانية في منح الجنسية، وسأل:"هل اعتبر نفسي خادما للنص؟ اين دوري كمشرع في استخدام الاجتهاد وانا لدي قانون عمره اكثر من 80 عاما؟ القاضي ليس موظفا بل في إمكانه التفسير والاجتهاد، عندها قيل لي اذا لم يعجبك بامكانك ان تغادر، وانا لن اختار ان اكون ظالما".

اضاف: "أنا سأورث أولادي والمجتمع المدني كل احكامي العادلة ومقالاتي التي دونتها في هذا المجال وافتخر بمحبة واحترام المجتمع الهل يبقى لبنان مستشفى الشرق الأوسط؟دني لي".
ولفتت الزميلة سعدى علاوة الى "أهمية القانون المدني للاحوال الشخصية الذي لا ينفصل عن قانون الجنسية وعن قانون حماية النساء من العنف الاسري".

السابق
السياحة الصحية متوافرة في لبنان والكلفة أقل من الخارج
التالي
المعلم يزور بكين للبحث في وقف اطلاق النار