لا مبادرة استثنائية.. وسيناريوات جلسة الغد

كانت مصادر سلام كشفَت لـ”الجمهورية” ليل أمس أنّه لن تكون لسلام أيّ مبادرة استثنائية في جلسة الغد على الرغم من احترامه لكلّ المواقف، معتبرةً أنّ مجرّد الدعوة الى استئناف جلسات الحكومة يُعتبَر مبادرةً في حدّ ذاتها تَستند إلى أكثرية موصوفة ترفض تعطيلَ المجلس. وقالت إنّ سلام سيُجدّد في بداية الجلسة التشديدَ على سلسلةٍ من الثوابت التي حَكمت العملَ الحكوميّ وآلياته المتفاهَم عليها، والتي شَكّلت ضماناً للبلد والناس في ظلّ غياب رئيس الجمهورية وستَبقى الملاذَ الوحيد الى حين انتخابه في أسرع وقت ممكن. كذلك سيحَدّد بدقّة الظروفَ والأسباب التي دعَته الى التريّث ثلاثة اسابيع في قراءةٍ لن تحملَ جديداً سوى تأكيد الوقائع التي تهدّد بتعطيل الحكومة ومَخاطر ذلك على الجميع بلا استثناء. فالجميع في مركب واحد ومأزق واحد، وعليهم وقفُ المكابرة. وسيَختم سلام مداخلتَه داعياً إلى مناقشة جدول أعمال الجلسة المعَمَّم على الوزراء في 4 حزيران الفائت.

وعن احتمال المعارضة أو تعطيل عمل الحكومة، قالت مصادر “الجمهورية”: “لا يمكن تعطيل عمل الحكومة، فالمواقف التي تبَلّغَها سلام تبعِد شبحَ التعطيل، اللهمّ إذا حافظ الجميع على السقوف المسموح بها حمايةً للبَلد ومؤسساته، طالما إنّ الجميع اعتبرَها مِن الخطوط الحمر، أمّا في حال العكس فسيكون لكلّ حادث حديث”.

 

سيناريوات جلسة الغد

وأكّد أكثر من مصدر وزاري لـ”الأخبار” أن “سلام سيفتح باب النقاش في التعيينات الأمنية نزولاً عند رغبة العونيين”، لكن ذلك لا يعني الوصول إلى اتفاق، بل إن “فتح باب النقاش سيصل إلى حائط مسدود في ظلّ الاختلاف الكبير في وجهات النظر في مسألة التعيينات”.

ولفتت “الأخبار” إلى أن سيناريوات جلسة الغد متعدّدة، في ظلّ إصرار كافة الأطراف على التمسّك بمواقفها. فرئيس الحكومة لن يقف عند حدود بند التعيينات، إذ تؤكّد مصادر وزارية في قوى 8 و14 آذار أن “سلام بعد تعذّر الاتفاق على بند التعيينات في مدّة زمنية معيّنة من وقت الجلسة، سينتقل إلى البنود الأخرى ونقاشها”. وتردّد أمس أن وزيري “التيار الوطني الحر”، ومعهما وزيرا “حزب الله”، سينسحبون من الجلسة اعتراضاً على الانتقال إلى بنود أخرى في حال لم يتمّ التوافق على بند التعيينات. إلّا أن الوزير الياس بو صعب كان واضحاً في التأكيد أن “الفلّة من الجلسة غير واردة، ومستعدون للنقاش حتى ينقطع النفس”.

وبحسب معلومات “الأخبار” فإن وزيري “التيار الوطني الحر” اعترضا أمس لدى رئيس الحكومة على عدم تضمين جدول الأعمال بند التعيينات الأمنية، إلى جانب بند ملفّ عرسال والبنود العادية الأخرى التي يضمّها الجدول، وهي بنود الجلسة الحكومية الأخيرة التي سبقت التعطيل، إضافة إلى بند يتعلّق بالملفّ الزراعي تقدّم به الوزير أكرم شهيّب.

ورجّحت مصادر “التيار” عبر “الأخبار” أن “تنتهي الجلسة كما سابقاتها، وبالتالي سيتروّى سلام في الدعوة الى جلسة أخرى قريباً، لأننا نكون دخلنا في عطلة العيد، وبعدها سنكون أمام استحقاق تعيين رئيس للأركان، ولنرَ ما اذا كانوا سيقتنعون بأولوية بند التعيينات، لأن من غير الممكن تجاهل مجلس الوزراء في هذا الأمر باللجوء الى قرار وزاري، خصوصاً أن مجلس الوزراء قادر على الانعقاد”.

من جهتها، توقعت مصادر وزارية في “14 آذار” عبر “الأخبار” أن “يقوم العونيون بعد الانتقال من بند التعيينات الأمنية إلى بنود أخرى، بالاعتراض على البنود التي سبق أن وافقوا عليها بغية تعطيلها من دون سبب، لكنّ هذا لا يعني أن يأخذ رئيس الحكومة باعتراضهم، إذ سبق واتفقنا في الحكومة، بعد الأزمة الماضية، على أن أي اعتراض يجب أن يكون منطقياً، وليس عرقلة مصالح الناس”.

السابق
تفاهم ميثاقي وطني: وقف تعطيل مجلس الوزراء ومجلس النواب
التالي
«الديار»: عون يقع في «فخ» وزاري نصبه بري والحريري وجنبلاط و«الكتائب»