سلام يتّجه إلى دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد

سألت “النهار”: هل قرّر الرئيس تمّام سلام أن يحزم أمره ويوجه الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء، واضعاً حداً لمرحلة التريث التي تدخل مطلع هذا الأسبوع أسبوعها الرابع؟ سؤال سيظل يتردد صداه اليوم في ظل انتظار توجيه الدعوة، علماً ان لا حاجة الى توزيع جدول الاعمال العالق منذ نحو شهر.

وأبلغت أوساط وزارية “النهار” أن رئيس مجلس الوزراء في صدد الاعلان هذا الاسبوع عن الدعوة الى عقد جلسة في إطار ممارسته صلاحياته المنصوص عليها في الدستور. وقالت إن خطوة سلام تأتي بعد المشاورات التي أجراها السبت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وفي ضوء موقف الاخير من إنعقاد مجلس الوزراء.

واستبعد مصدر وزاري مطلع لـ”اللواء” عقد جلسة هذا الأسبوع، لكنه جزم أن الرئيس سلام سيدعو إلى جلسة قبل عيد الفطر، وأنه وضع الرئيس برّي في أجواء مثل هذا الاحتمال بصرف النظر عن موقف وزراء التيار العوني، والموقف الذي يمكن أن يتخذه “حزب اللهط الذي يتمسك بمسلمة سياسية مؤداها أن لا تخلي عن النائب ميشال عون، على الأقل في مطالبه المعلنة. واليوم يبدأ سلام جولة جديدة من المشاورات مع الوزراء، لمتابعة أوضاع وزاراتهم والتداول في أنسب الصيغ وأحسنها لاستئناف جلسات مجلس الوزراء، ومن منطلق أن الغاية تسيير مصالح النّاس أكثر من عقد جلسة للحكومة لا تؤدي إلى النتائج المطلوبة.

وتحدثت مصادر سياسية عليمة لـ”الديار” عن دخول ازمة انعقاد جلسات مجلس الوزراء في “عنق الزجاجة” مع انعدام الوصول الى اي مقاربات او توافقات حول التعيينات الامنية، وبالتالي بقاء الخلاف مستحكماً حول التغاضي عن هذا الملف في حال دعا سلام الى عقد جلسة لمجلس الوزراء. اضافت ان اتصالات الايام الماضية لم تفض الى اي مخارج حول انعقاد جلسات الحكومة وهو ما ظهر في الاتصالات التي اجراها سلام مؤخراً. وبدت المصادر متشائمة من امكان حصول حلحلة في وقت قريب، بل انها قلقة من اطالة امد الشلل الحكومي الى وقت طويل واعتبرت ان حديث بعض القوى السياسية خاصة من فريق 14 آذار عن ضرورة انعقاد مجلس الوزراء “بمن حضر” هو تجاهل لصلاحيات مجلس الوزراء بكل مكوناته في ظل الشغور القائم في رئاسة الجمهورية.

وقال بري أمام زواره وفق الصحف إن اجتماعه وسلام تناول مواضيع عدة، ابرزها ملف الحكومة. وابلغه سلام انه صبر ثلاثة اسابيع ولم يدع الى عقد جلسة لمجلس الوزراء “وصار لازم اتخاذ قرار”. ورد عليه بري: “سجّل يا صديقي، اذا دعوت الى جلسة غداً او بعد اسبوع او في آخر شهر رمضان او بعد شهر او شهرين فإن وزرائي سيحضرون”. وسئل بري عن طرح احد الوزراء تخصيص ثلاث جلسات للحكومة وتحديدها بـ: الموازنة، جدول الاعمال والتعيينات، فأجاب: “يتعامل البعض مع الدستور على شكل وجبة رمضانية تبدأ بالشوربة وتنتهي بالتحلاية”.

وأبدى سلام وفق “اللواء” ارتياحه البالغ لنتائج اللقاء، وفيما اعتبرت أوساط عين التينة أن المشكلة ليست لدى الرئاسة الثانية ولا الرئاسة الثالثة، وأنما هي في مكان آخر، وصفت أوساط السراي ما دار خلال الاجتماع الذي استمر ساعة كاملة بأنه كان “مريحاً”، وشددت على:

–          تطابق وجهات نظر الرئيسين إزاء الأزمة الحالية والأوضاع المحيطة بلبنان.

–          دعم الرئيس برّي لأسلوب الرئيس سلام في معالجة الأزمة.

–          تفاهم حول المخارج الممكنة لمأزق تعطيل مؤسسات الدولة والعمل بشكل حثيث لاستئناف جلسات الحكومة، وإصدار مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب.

في غضون ذلك، نُقِل ليلَ أمس عن رئيس الحكومة وفق “الجمهورية” قوله إنّه سيَستكمل مشاوراته هذا الأسبوع مع ممثّلي الكتَل الوزارية، مستنِداً إلى الدعم الذي تلقّاه مِن رئيس مجلس النواب في لقائهما أمس الأوّل:

–          قال إنّه ما زال يتريّث، لكنّ ذلك لا يعني أنّه يمكن أن يتنازلَ عن صلاحياته في دعوةِ مجلس الوزراء إلى الانعقاد وتحديد جدول أعمال الجلسة.

–          أكد أنّ “هذا الأسبوع لن يمرّ مِن دون قرار”.

–          جَدّدَ التشديدَ على مضمون الخطاب الذي ألقاه في إفطار جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت لجهةِ عدمِ تخَلّيه عن مسؤولياته وإنّه لا بدّ لمرحلةِ التريّثِ أن تنتهي، فالبلادُ لا تتحمّل شَللاً حكوميّاً بهذا الحجم، وهناك قضايا ملِحّة تَعني جميعَ اللبنانيين، ولا بدّ مِن العمل على تسيير شؤونِهم.

وكان الرئيسان قد تطرقا وفق “النهار” الى مسألة فتح دورة استثنائية لمجلس النواب لمعاودة العمل التشريعي. وعلم ان مرسوماً في هذا الخصوص سيوقعه سلام و13 وزيرا لفتح هذه الدورة. ويأخذ هؤلاء دور رئيس الجمهورية في هذه المهمة.

السابق
سمير فرنجيه رئيساً لـ« المجلس الوطني» لمستقلّي 14 آذار
التالي
«8 آذار»: مرحلة الانتظار قد تطول