زهرا: باسيل يستبيح الدولة وجنبلاط يتناغم مع 14 آذار النظام السوري سيسقط والحكومة تنأى بنفسها عن مواجهة أي خرق

أوضح عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا في حديث الى اذاعة "صوت لبنان الحرية والكرامة" ما جرى في مجلس النواب امس، فأكد ان "القانون 246 اقر في العام 1993 من اجل المشاريع الكبرى وهو لحظ الاوتوستراد العربي واوتوستراد الشمال – مع تحويلة باتجاه الكورة – واوتوستراد الجنوب والاخر الدائري حول بيروت وكان مجموع الاعتمادات فيه 1993 مليون دولار مع قانون لمدة 10 سنوات. وفي العام 1999 عدل القانون واضيفت اليه 100 مليون دولار وجرى تمديده مرتين مع اقرار الموازنة آخرها كان في العام 2002 حيث جدد لمدة 5 سنوات".

وأشار إلى أنه "اقترح الاخراج في آخر المناقشات"، ودعا الى "التصويت على ال 100 مليون دولار المدروسة مع مجلس الانماء والاعمار ومع رئاسة الحكومة ووزارتي المال والاشغال وهي الكلفة الحقيقية لاستكمال اوتوستراد الشمال".

ورأى أن "عنده دائما حرج في الكلام عن الوزير باسيل بسبب الخصومة الانتخابية معه، ولكن في الحقيقة فإن باسيل مجبول بالفضائح منذ أن تولى مسؤوليات في الوزارات في لبنان".

وسأل:"هل قطع وزير الطاقة والمياه يده بعد توقيعه جدول أسعار النفط ام أنها لا تزال سليمة؟" وقال:"لو قام باسيل منذ سنتين بما كان يجب القيام به في موضوع الكهرباء عبر مفاوضة صناديق مانحة عربية لإنشاء مصانع جديدة للطاقة لكننا قمنا بتوفير الملايين"، لافتا إلى ان "هذا الوزير يستبيح الدولة وهؤلاء أخذوا فرصتهم في السلطة إلا أن كل خطوة قاموا بها كانت الأسوأ تاريخيا في الملفات التي استلموها".

وأكد زهرا أنه يحترم "كل المؤمنين لأي دين انتموا ولكن ليس بشكل مخالف للقانون أو بشكل استفزازي للآخرين"، مشيرا إلى أن الجامعة الأنطونية "جامعة رهبانية – اي هي نوع من الإرسالية – التي تبقى مهمتها تربية النشء تربية مسيحية، فهي تفتح أبوابها لكي تعلم الطلاب القيم الإجتماعية المسيحية وليس كي يقوموا بفرض آرائهم عليها لإعتقادهم بأنهم أشرف الناس وفوق كل القوانين".

وأضاف:"في السياسة، أشكر هؤلاء الطلاب على ما قاموا به فهم استفزوا بذلك الناس، إلا أن هذا المشهد طبيعي إذ يظن هؤلاء أن هذه الجامعة تابعة لهم خصوصا بعد استقبالها رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ليقوم بتوجيه الشتائم من حرمها للعديد من الأفرقاء"، مشددا على أن "هذا المشهد يؤكد فعالية ورقة التفاهم".

وعن عدم صدور أي موقف من قبل "التيار الوطني الحر" في هذه القضية، رأى زهرا أن "الأمر غير مستغرب وطبيعي، إذ إن التيار عمد على تغطية "حزب الله" في العديد من القضايا ولن يتوانى عن تغطيته في هذه القضية أيضا".

ولفت إلى أن "البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي قيم النظام السوري وقال إنه الاقرب إلى الديمقراطية"، مؤكدا أنه "لهذا السبب، ومن حرص القوات على موقع بكركي وأهميته، قلنا إن هذا الموقف لا يتماشى مع موقف مسيحيي لبنان التاريخي".

وتابع:"قمنا بالتوضيح للحرص على صورتنا التاريخية ولعدم الإيحاء بأننا غيرنا موقفنا وأصبحنا نقف إلى جانب الطغاة". وشدد على ان "لا مشكلة بين الراعي وجعجع فالقضية ليست مشكلة شخصية"، مشيرا إلى أنهم "انتقدوا الموقف ولم ينتقدوا الشخص"، مؤكدا أن "موقفنا المؤيد للشعب السوري مبدئي".

وردا على كلام الراعي في مطار بيروت بعيد عودته من مصر بأنه يتكلم في المبادىء السياسية وليس في السياسية، ذكر زهرا أن "البطريرك الراعي عمل شخصيا على صوغ مبادىء السينودوس الرسولي"، مشيرا إلى أن "الإلتزام بهذه المبادىء هو الكلام في المبادىء السياسية أما تقييم النظام السوري فموقف سياسي، لذا ليأخذنا البطريرك على "قد عقلاتنا".

وردا على ما يشاع عن مقاطعة القوات للقاء الماروني في بكركي، لفت زهرا إلى انه "لم يتم تحديد موعد لأي لقاء من هذا النوع حتى الآن كي تقوم القوات بمقاطعته"، مشيرا إلى أنه لم يتلق "أي دعوة للمشاركة في اللقاء وإنما كان هناك نية لعقد لقاء للنواب المسيحيين وليس الموارنة فقط في الصرح البطريركي حسب ما تسرب لي من معلومات".

وأضاف: "أعتقد أن إصلاح قانون الإنتخاب أصبح غير ممكن بسبب ضيق الوقت ولنتذكر ما قيل في الماضي عن إصلاح القانون إلا أن الحكومة لم تقم بأي أمر في هذا الإطار".

وتابع: "أشك في إمكان الوصول إلى قانون إنتخابي جديد"، مؤكدا أن "الدكتور جعجع كان مخلصا في التزامه القانون الأرثوذكسي إذ كان يقول إن هذه هي الفرصة من أجل الضغط على حلفائنا كمسيحيين في فريقي 14 و8 آذار من أجل تطوير قانون الإنتخابات".

واعتبر أن "وضع رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط علم الثورة السورية على ضريح والده الشهيد كمال جنبلاط عودة إلى الجذور"، مشيرا إلى أن "هذا المشهد ذكره بنصيحة جنبلاط للرئيس سعد الحريري بالإكتفاء بالحقيقة من دون تحقيق العدالة، فهو اكتفى بالحقيقة ل 36 عاما وها هي العدالة اليوم تتحقق. وكان قد استعان بمثل يقول انه سينتظر على ضفة النهر كي يرى جثة القاتل تمر امامه".

وأضاف:"إن جنبلاط لم يعد إلى 14 آذار ولكنه يتناغم مع مواقفها بنسبة 99 % وفي الشخصي لم يتغير شيء في العلاقة معه ومع نواب كتلته".

ولم يستبعد زهرا أن "يكون هناك مساع لخرق الجيش من قبل كل من يتضررون منه قويا"، لافتا إلى أن "الخطوة الأولى في تحييد الجيش تكمن في تحييد نفسه بنفسه عن السياسة وعدم إصدار البيانات السياسية".

وأضاف:"الخطوة الأولى لإعادة تلميع صورة الجيش هي عبر تحييده عن الضابطة العدلية ومهمات التوقيف والسوق والتحقيق واستدعاء المواطنين"، مشيرا إلى أن "وزير العدل شكيب قرطباوي وللأسف كان قد وعدهم بإصلاح هذا الأمر إلا أنه عاد وغرق في موقعه السياسي وتراجع عن هذه القضية".

وأكد زهرا حتمية سقوط النظام السوري، وقال: "النظام السوري لن يتعاون مع أي مبادرة لحل سلمي أو سياسي للأزمة في سوريا. وهو لن يساوم على بقائه ممسكا بالسلطة"، لافتا إلى أنه "لم يعد هناك دولة في سوريا إلا أنه لا يمكن تقدير وقت سقوط النظام".

وعن تبدل الموقف الروسي أكد زهرا "حتمية هذا الامر لأن روسيا لا تستطيع الاستمرار في الدفاع عن نظام يقتل شعبه".

وعن خرق النظام السوري الحدود وقصفه مناطق داخل لبنان سأل:"هل هذا هو احترام للحدود من قبل سوريا؟ هذا برسم الحكومة التي تنأى بنفسها عن كل مواقف دول العالم ولا تفعل شيئا في مواجهة الخرق السوري".

وختم: "إن أكبر خدمة لمنطقنا هي هذه الحكومة بسياساتها الخاطئة".

السابق
البعريني: للتنبه من خطورة املاءات كوهين والاعراض عنها
التالي
العثور على الغريق السوري عند شاطىء صور