عون: لا أحد يعين لنا رئيسنا وقائد جيشنا

ميشال عون

توقفت “النهار” عند مواقف النائب ميشال عون التي اتسمت بنبرة متوترة السبت، فقال: “لسنا في موقع ضعف وسنواجه كل من يريد المس بكرامتنا. نحن الأوصياء على الوطن ولن نسمح لأحد بـأن يفرض علينا رئيساً للجمهورية ولا أحد يعين لنا رئيسنا وقائد جيشنا، بل نحن من يعينهما ومن لا يعجبه الامر يضرب راْسه بالحيط. الشعب هو سيعيّن رئيس الجمهورية ولا احد سيمنعكم. لا أريد دمكم وأموالكم بل أريد فقط اقدامكم”.

 

كتبت روزانا بو منصف في “النهار”: تكامل “الحزب” و”التيار” في المسار التصعيدي:

يتناوب ويتكامل كل من “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” في دفع البلاد الى الحدود القصوى فتشارف حافة الهاوية مرة بعد مرة. وقد ترك مضمون الخطابات في اليومين الاخيرين من الجانبين انطباعات قوية بان لبنان بات قاب قوسين او ادنى من المسارعة الى هذه الهاوية. فموجبات الضغط على الأفرقاء السياسييين الآخرين كما على الحكومة والجيش من اجل تحقيق اهداف كل منهما توحي بتسخير الخطاب التصعيدي تحت شعار معادلة اما السير بما نخطط ونريد او اننا سنفعل ما نخطط ونريد. فاستعاد العماد ميشال عون في اطلالتيه الاعلاميتين الاخيرتين كثيرا من خطاب العام 1989 في محاولة لتحفيز المناصرين لقضيته الرامية الى امتلاكه الحق، كما يقول، في “تعيين رئيس الجمهورية وتعيين قائد الجيش” فيضغط في اتجاه عدم وجود قائد “شرعي” للجيش.

 

ويسعى في الذكرى الاولى للشغور في موقع الرئاسة الاولى الى تأكيد حقه في الموقع بصرف النظر عما قد يستغرقه ذلك. في المقابل يجهد مسؤولو “حزب الله” في استخدام ذرائع من أجل تبرير معركة “تحرير عرسال من التكفيريين” من دون ايلاء أي اعتبار لكم هائل من التناقضات. ففي ظل تناقل الأنباء عن سيطرة الحزب على هذه التلة او تلك في القلمون وهروب المسلحين منها الى جرود عرسال باعتبارها المنفذ الوحيد المتاح لهم، ينزعج الحزب من الأسئلة والانتقادات لذهابه اصلاً الى القلمون ودفعه المسلحين في المقابل الى لبنان، ما يطرح مشكلة داخلية تنفيذا لأجندته الاقليمية لا يوافقه الافرقاء السياسيون عليها..

 

ذكرت “الأخبار” أن مصادر “تكتل التغيير” تتسلح خلال الحديث عن مبادرة عون، بموقف الراعي في عظة الأحد أمس، الذي أشار إلى أن “المدخل الرئيسي لانتخاب الرئيس إنما هو العودة إلى الدستور واستلهامه في كل مبادرة فعلية ومنطقية من شأنها أن تؤدي إلى الحل المنشود”. وتؤكّد المصادر أن “هذه المرة هناك اتجاه عند بكركي وحزب القوات اللبنانية وتيار المردة لقبول هذه المبادرة، وإذا اتفقنا، فلن تبقى حجة عند أي طرف لرفضها”. وتعني المصادر على نحو أساسي تيار المستقبل “الذي يريد كل شيء أو لا شيء، إذ لم نطرح مبادرة إلا رفضها”. وتذكر أن “حزب الكتائب دائم التردد”، وأن “الرئيس أمين الجميل غير جدي، ولكنه فعلياً غير أساسي في العملية”.

 

في ما خص “استفتاء الشعب حول المرشحين الرئاسيين”، تشير مصادر التيار الوطني الحرّ لـ”الأخبار” إلى أن “الراعي كان سبّاقاً حين أعلن أنه أجرى استطلاعاً للرأي عند المسيحيين، من دون أن يكشف عن النتائج. الاستفتاء الشعبي قد يقودنا إلى اجتماع يضم جميع المسيحيين في بكركي”.  وتكشف أن عون “سيُعلن معطيات جديدة لها علاقة بمبادرته، يجب ألّا يستخف أحد بهذا الموضوع، وإذا اتفقت القوى المسيحية وبكركي فسيُصبح الأمر مُحرجاً للآخرين”.

السابق
بري: الجميع يتحمل مسؤولية الفشل في انتخاب الرئيس
التالي
سليمان لـ«المستقبل»: الساكت عن الشغور شيطان أخرس