هرطقة الـ‮ ‬11‮ ‬مليارا

إنّ ما يتصرّف به رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» الجنرال المتقاعد ميشال عون من موضوع الـ11 ملياراً، من الدولارات هو نوع من البدعة والهرطقة ويدل على عقلية المشاكسة للمشاكسة والتعطيل للتعطيل، والسعي دائماً الى ضرب كل محاولات التهدئة والإنتاج في البلد.

إنّه من غير المنطق أن تتوقف عجلة الإنتاج في البلد لأسباب غير معروفة تحت نظرية خلاف على موضوع محدّد.

فحكومة الرئيس سعد الحريري عطّلوها وأوقفوها عند ملف «الشهود الزور»، فتوقف البلد وتعطلت مصالحه، واليوم يتوقف البلد تحت عنوان «الـ 11 ملياراً».

ولكن ما يجري الآن يتجاوز كل موقف سياسي مبدئي، ليدخل في باب العهر السياسي.

وإلاّ كيف يُفهم حرص عون وحلفائه على تسوية أمر الـ6 مليارات من خارج الموازنة التي أنفقت في السنتين الأخيرتين ولا يريدون إجراء تسوية مماثلة للـ»11 ملياراً» التي أنفقت في أيام حكومتي الرئيس فؤاد السنيورة على امتداد خمس سنوات في مجالات الرواتب والكهرباء وخدمة الدين العام وسائر مستلزمات الدولة علماً أنّه في كبسة زرّ واحدة على الكومبيوتر والدخول الى موقع وزارة المالية يمكن لأي كان أن يطّلع على كيفية الإنفاق.

وتبقى كلمة وهي أنّ الرئيس نبيه بري الذي يسعى اليوم الى ترتيب تسوية متوازية بين الـ6 مليارات والـ11 ملياراً، كان هو من أثار المشكلة وقد أطلقها عندما قال: «بدنا نعرف وين راحوا الـ11 ملياراً؟» ومِن يومها فتح الباب على هذه الأزمة المتمادية.

السابق
مؤسسة العرفان: نعلن وقوفنا مع الشعب السوري في هذا الظرف الدقيق
التالي
شكراً فيلتمان!