بدا لـ"الديار" ان التسوية التي أطاحت بالوزير شربل نحاس قد شملت عددا من الملفات الخلافية، وابرزها القضية التي باتت تعرف بصرف المليارات، بحيث ان الخلل القانوني قد شمل موضوعي الـ11 مليار دولار ومشروع قانون الـ8900 مليار ليرة لبنانية، لكن اوساطا مالية محايدة تعتبر لـ"الديار" ان هذه التسوية "الصفقة" هي هرطقة قانونية لا مثيل لها، خصوصا ان علاج الحقبة الماضية يعتمد على الشفافية عبر تقديم اوامر الصرف الموجودة اصلا ودائما في وزارة المالية، لكن المعارضة عبر موافقتها على التسوية "الصفقة" سوف تترك علامات استفهام وحالة من الشك والضبابية.
وفي المقابل، أكدت اوساط في "التيار الوطني الحر" لـ"الديار" أن كتلة الاصلاح والتغيير ترفض رفضا قاطعاً اي محاولة للتسوية في هذا المجال، وتعتبر ان "المساءلة" في هذا الموضوع يضع الجميع في كفة واحدة، والتيار يرفض هذا الامر لانه سوف يطيح مسيرته الاصلاحية وشعار "التغيير والاصلاح" فصفقة "شرّع لي فأقونن لك" لن تمر وسوف نعترض مهما حاول الحلفاء إقناعنا وتليين موقفنا، ويكفي ما حصل من خلل داخل التيار الوطني الحر من جراء المعالجة البتراء لقضية شربل نحاس التي دفعنا ثمنها غاليا.
واعتبرت "الديار" ان الاجواء العونية بعيدة كليا عما يجري من اتصالات واجتماعات ومحورها الرؤساء نبيه بري ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة، وجميعها تتمحور حول تسوية قانونية وتشريعية لصرف المليارات لدى الفريقين.
وفي سياق متصل، قال رئيس الجمهورية ميشال سليمان من رومانيا، ان رئيس مجلس النواب نبيه بري طباخ ماهر سيمرر جلسة الخامس من آذار بما يرضي الجميع. واعتبر رئيس الجمهورية في تصريح له في رومانيا ان "الاستفتاء في سوريا ادى الى نتيجة مهمة وهي ان السوريين استفتوا للديموقراطية"، مؤكدا انه على تواصل دائم مع الرئيس السوري بشار الاسد.

