رأى النائب محمد الحجار في حديث الى محطة "الجديد": "أن هناك اصرارا من النظام السوري على المضي في الحل العسكري، فقد أعطي فرصا كثيرة، لكنه لا يزال يريد أن يستغلها"، مؤكدا أن "أي تسوية في سوريا حدها الادنى ذهاب النظام".
واشار الحجار الى "أن تيار المستقبل معروف بالاعتدال، ومشروعنا لم نحصره يوما بإطار طائفي ولا مذهبي، كما أنه مشروع وطني وممارستنا أبلغ دليل على ذلك"، معتبرا "أن أهمية خطابات "14 آذار" أنها تتحدث بخطاب سياسي واحد هدفه التعبير عن سياسة واحد".
وأكد أن "تيار المستقبل هو الاقوى تمثيلا"، معتبرا "أن التطرف بديل الاعتدال، فعندما لا يكون هناك حلول تعتمد لدى أطراف معينة بأنها ممكنة ويضرب الحلول المطروحة بعرض الحائط، هذه الامور تجعل التيارات المتطرفة تنشط اكثر فأكثر، ويتحمل مسؤولية هذا الطرح النظام السوري الذي يأخذ سوريا الى اقتتال داخلي".
وقال: "يجب أن يصار الى ممارسة الضغط الكافي على النظام السوري كي يوقف الممارسات التي تكون ردة فعل الناس عليها بهذا الشكل الذي يراه الجميع، المظاهرات".
أضاف: "الحديث الذي يشاع عن أن شارع "تيار المستقبل" عليه أن يقاد من قبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أو الشيخ أحمد الاسير مردود، فشارع "تيار المستقبل" يقوده التيار"، لافتا الى ان "هناك طروحات وطنية لجعحع مقبولة على مستوى شارعنا كما هي مقبولة على مستوى الشارع اللبناني اليوم".
وتابع الحجار: أننا في كل الانتفاضات التي حصلت قلنا إننا مع ما يريده الشعب، ونتحدى أن يتم اثبات الاتهامات الموجهة الى "تيار المستقبل" بدعم الثورة في سوريا بالسلاح، ونحن اصلا لا نملك القرار ولا الارادة ولا القدرة على هذا الامر، فنحن لا نريد ان يتدخل احد في شؤوننا الداخلية، ونرفض التدخل في شؤون اي بلد"، لافتا الى أننا "ندعم بالموقف السياسي لا أكثر ولا أقل، هناك تعاطف مع هذه الثورة وتأييد لهذه الانتفاضة، لاننا نرى في ما يحصل في سوريا وتحديث سوريا وتطوير سوريا انتصارا لنا وحصانة لنظامنا البرلماني".
وابدى الحجار خشيته "من أنه إذا لم يصار الى تحصين ساحتنا بالشكل الكامل، أن يكون للتطرف مكان وتذهب الامور الى أماكن لا يعود هناك إمكان لاستيعابها. وحتى الآن هناك إرادة مشتركة من الجميع بالمحافظة على الاستقرار في البلد".
وشدد الحجار على ضرورة "قيام الدولة بواجبها تجاه النازحين السوريين، لأن فيهم من المرضى والجرحى، وهم في فترة من الفترات رفض استقبالهم بقرار من الرئيس نجيب ميقاتي، إذ كانت الحكومة اللبنانية تريد أن تنأى بنفسها عن القتل والبطش والمجازر التي تحصل، وهذا أمر غير معقول".
وعن ذكرى "14 آذار"، أشار الحجار الى أنه "لم يحسم الامر بعد، فالظروف الحاصلة في سوريا لا تشجع على حصول تجمعات بشرية، فأي احتكاك بين اللبنانيين غير مسموح، بالتالي قد يتم احياء الذكرى باجتماع يشبه "اجتماع البريستول".
وتعليقا على ما قاله الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله عن ان هذه الحكومة هي عنوان للاستقرار، سأل الحجار: "هل إذا سقطت هذه الحكومة يسقط الاستقرار؟".وقال: "من يتكلم عن الاصلاح والتغيير والشفافية والحفاظ على المال العام تبين العكس تماما، ففي موضوع المازوت مثلا، عوضا عن استخدام 22 مليار ونصف لمساعدة ودعم الناس وصلت الى جيوب الشركات أي اصحاب الوزير".
وإذ أكد أننا "لن نسكت على هدر المال العام والسرقات"، أشار الى أن "مشكلة فريق "8 آذار" وعلى رأسها الاصلاحيون والتغييريون أنهم يسرقون ويتهمون غيرهم. كما حصل في موضوع الـ11 مليار". وقال: "نحن مع أن يصار للتحقيق في أي هدر للمال العام".
أضاف: "ما يقولونه اليوم أنهم صرفون على اساس سلف الخزينة لا الاعتمادات ( الـ6 مليار) هو كذب، بل صرفوا 3000 مليار على اساس الاعتمادات والباقي على اساس سلف خزينة".
وبشأن موضوع الانفاق من خارج الموازنة العامة، قال: "الفريق الآخر لا يريد أن يضع موازنة عامة، فهو يريد أن يصرف من خارج الموازنة وبالطريقة التي تمت من قبل وذلك من أجل الهروب من موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان".
وبالنسبة لما يحصل بشأن انتخاب "مجلس اسلامي شرعي اعلى" جديد، قال الحجار: "هناك أمور معينة يفترض ضبطها والآن يتم العمل بالاطر القانونية، كما أن هناك أخطاء معينة حصلت في السابق ويجب إصلاحها، والخطأ يتم تحديده عبر اللجان وطريقة الاصلاح تتم من ضمن المؤسسة، لقد قلنا أن هذه الامور لا يجب أن يتم تناولها في الاعلام، نحن نملك ملاحظات كثيرة في شأن دار الافتاء، لكن يجب معالجتها ضمن المؤسسة لأن هناك هيبة لهذه المؤسسة وهذا ما كنا نقوله في السابق".
أضاف: "هناك لجنة وضعت التعديلات برضى المجلس الشرعي الذي يرأسه المفتي قباني، واذا رأى الرئيس نجيب ميقاتي أن هذه التعديلات لا يمكن تطبيقها فهي لا تطبق الا بمرسوم، والهدف من ذلك انتظام العمل وعدم تكرار الاخطاء".

