أوضح عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا "ان موقف قوى "14 آذار" في البيال كان سياسيا وأخلاقيا، وهذا لا يعني التدخل المباشر في الأزمة السورية. في المقابل ذكر بكل كلام الرئيس نبيه بري ضد "حزب الله" الذي ارتكب مجازر بحق حركة "أمل" في الثمانينات، مشددا على "أننا مستعدون لفتح كل الملفات، ولكن التصويب على القوات وانتقاء الملفات لتعميم صورة سيئة عن القوات وعن سمير جعجع "خلصنا منو وليقفل".
وذكر في حديث الى تلفزيون "الجديد"، بأن "قوى 14 آذار شددت قبل الأزمة السورية على تحديد وترسيم الحدود اللبنانية – السورية لنزع فتائل الإساءة الى العلاقات الثنائية، وطالبت بنشر الجيش على الحدود لمنع التسلل وتهريب السلاح".
ولفت الى أن "النظام السوري قام باختراق الحدود اللبنانية مرات عدة بحجج مختلفة كالتهريب ومطاردة الخارجين عن القانون".
اضاف: "هذا الباب "اللي بيجينا منو الريح لازم نسدو ونستريح". نحن نقول للجيش ان يراقب الحدود وأن يلقي القبض على أي شخص يهرب السلاح ويشهر به ويحاكمه".
وأكد زهرا "ان القرار ليس بيد الجيش للانتشار على الحدود، إنما هو قرار سياسي يجب ان يتخذ، وأن لا رهان لدينا إلا على الجيش اللبناني".
ونفى ان يكون هناك "عناصر من الجيش السوري الحر في الشمال"، مشيرا الى انه "إذا كان هناك في السابق من عناصر لهذا الجيش فهم إما مصابون، أو لاجئون".
وقال: "نحن أناس، عندما نتكلم عن الحرية الديموقراطية، نتكلم عن حق كل الشعوب بها. وقد أخذنا طرفا مع المعارضة السورية لأنها تتكلم عن الحرية والديموقراطية وتتعرض للقمع والقتل. نحن نؤيد المعارضة السورية، ولكننا لا نتدخل ولا نستطيع ذلك إلا بالتأييد السياسي والأخلاقي وبحقهم في ممارسة الحرية والديموقراطية".
وتابع: "المعارضة السورية انطلقت من إرادة الشعب السوري، ولا يمكن أن يكون الشهداء الذين يسقطون يوميا أداة في يد أحد، والتحرك الدولي هو تجاوب مع التحرك الشعبي في سوريا. وكل ما يحصل هو رد على تعنت النظام السوري واستمراره في القتل وعدم التجاوب مع أي مبادرة سياسية للحل، وهو يتكل على الموقفين الصيني والروسي للحفاظ على وجوده".
أضاف: "بدو يروق شوي عا حالو السيد حسن" بقوله "ان ما يحصل في سوريا أكبر من "14 آذار"، فخطابات البيال تكلمت عن تأييد للمعارضة السورية، وقد شرحنا وجهة نظرنا، وكل إنسان مسؤول ويتحمل مسؤولية ما يقوم به"، مذكرا اننا "لم نر أي شخص من 14 آذار يتدخل في الشؤون السورية، ولم تتداول أي معلومات عن هذا الموضوع، ولكن في المقابل نرى جثثا من "حزب الله" تعود الى لبنان من سوريا".
وأوضح زهرا "انه كان هناك دعوة في البيال لإعادة تأكيد مرجعية الدولة، فردوا علينا بالتخوين، والسيد نصرالله لم يسمع من البيال انه شريك عزيز في الوطن وليتفضل لبناء الدولة القوية".
وردا على ما قاله نصرالله عن ان اسم الدكتور جعجع ارتبط بمجازر أيام الحرب، أوضح زهرا "ان الدكتور جعجع أجاب على ما قاله نصرالله، بأننا مستعدون للدخول في يوميات الحرب إذا أرادوا ذلك، وانه لا يصح استحضار اتهامات قاموا بها هم أنفسهم، وإذا سلمنا جدلا ان ما قيل بحق القوات في هذا المجال صحيح، فهي لا تمثل نقطة في بحر الإتهامات التي سيقت ضد "حزب الله" في الحرب والسلم".
أضاف: "أستأذن الرئيس نبيه بري، سأستعمل خطابه لنتكلم عن موضوع المجازر في الحرب والسلم، وهو خطاب قاله في كفركلا عام 1989 وحصل عندما اندلعت حوادث اقليم التفاح وما سبقها في البقاع الغربي، وقد قال بري حرفيا:
"من يقول إن نبيه بري يريد أن يدور 2000 أو 3000 شاب من شبابه على الطرقات؟ أو يريد أن يدفع معاشات من أجل التوقيف والتفتيش على الحواجز وهذه الأمور؟
هذا الأمر يرهقني، هذا الأمر يهلكني، هذا الأمر يخسرني. فالأنبياء إذا وقفوا على الحواجز يشتمهم الناس. من هي "حركة أمل"؟ هل هي انتساب؟ أنا في "حركة أمل". وأنت في "حركة أمل". وأمك في "حركة أمل". وأم "حزب الله" في "حركة أمل".
قلنا لهم لقد خرجتم من رحمنا ولكن الولد يكون أحيانا عاقا. بن ملجم قتل معلمه. (يتكلم بري هنا عن عبد الرحمن بن ملجم الذي تربى في كنف علي ابن ابي طالب وقتله). أريد حياته ويريد قتلي. يريد حياته ويريد أن يشنقه.
المؤازرة بدأت من هنا."اتفاق الطائف" سقط لأنه قال إنه يريد تحرير الجنوب ضمن القرار 425. كما أنهم أوقفوا الإتفاق الثلاثي لهذا الأمر أيضا.كل المؤامرة هنا. المؤامرة كلها تنطلق من هذا الجنوب. الجنوب يراد أن يؤخذ غنيمة يا إخوان.
كما يتم خطف أميركي أو فرنسي ومن ثم نبدأ التفاوض بشأنه كي نرى ما يمكننا كسبه من مال في مقابله، كذلك الأمر المطلوب أن يؤخذ الجنوب رهينة".
ما يحصل هو احتلال للجنوب، ولا فرق بين احتلال واحتلال. عليكم أنتم كما عاملتم أي احتلال أن تعاملوا هذا الإحتلال الجديد، وإن كان "حزب الله". أمام "حزب الله" فرصة أخيرة للتوبة واتقاء الله.أمامهم فرصة. والله أقولها لا سياسةً ولا مخادعةً. إنها فرصة تاريخية لكي يتجاوبوا الآن مع قرار سوريا ومع قرار آية الله علي خامنئي وينسحبوا فورا من دون قيض أو شرط.
الإمام علي عليه السلام يقول: "أنا شعرة من عباءة رسول الله". الإمام علي لم تمر عليه خديعة أبو موسى الأشعري. (هنا يتكلم بري عن خديعة أبو موسى الأشعري لعمرو ابن العاص في قضية التحكيم بين الإمام علي ومعاوية). لم تمر عليه ولكن الإمام كان يريد أن يقول للتاريخ "إنني حاولت أن أحقن دماء المسلمين". حاول وقال لهم إن هذه خديعة أتت من صاحب، قال لهم.
الأمر نفسه في القطاع الغربي. قمت بكتابة ورقة بخط يدي للاخوان في القطاع الغربي قلت فيها: "لا تبقوا في أي مركز لكم. أقفلوا كل المراكز وعودوا إلى منازلكم". وهكذا فعلوا عادوا إلى منازلهم. بعد 48 ساعة تم اقتحام منازلهم واعتقالهم الساعة الثانية بعد منتصف الليل. بأي حجة؟ بحجة أن هناك سيارة زرقاء تم إطلاق الرصاص فوقها. لنفترض أن هذا الأمر صحيح، فإن الحوادث المماثلة تحصل في كل يوم. يمكننا أن نحقق في الحادث. لماذا يجب أن يتم القيام بهكذا أعمال؟.
من بعد هذا الأمر، قام رئيس الهيئة التنفيذية أيوب حميد بإجراء اتصالات بـ"حزب الله"، وقال لهم: "يا إخوان، تعالوا نرجع الأمور إلى سابق عهدها ونقوم بترتيبها وندفن هؤلاء الشهداء".
هل قتل أي عنصر من "حركة أمل" عنصر آخر من "حزب الله"؟ أبداً!!! "حركة أمل" لم تقتل. هي قُتلت، ذُبحت.
هذا الأمر لم يحرك أحداً. فقلت أنا "معليش" دعني اكون مظلوماً على أن أكون ظالماً. ودعونا نرى كيف يمكننا ترتيب الأمور قليلاً. فانتقلت القضية. وهل تعرفون ما قالوه؟ هل قرأتم ماذا قالوا في أول يوم للهجوم على إقليم التفاح؟ قالوا: "حركة أمل" هجمت على إقليم التفاح". فقلت لهم: "نعم، ولندن هجمت على إنكلترا. هل من الممكن أن تهجم "حركة أمل" على إقليمها؟".
هل "حركة أمل" هجمت على كفرملكي؟ هل "حركة أمل" هجمت على على قانا؟ هذا الأمر مماثل لهجوم الإنكليز على لندن تماما.
"يا عمي"! حتى الكذب له قليل من البهارات.الكذب خلص والصدق خلص.
لذلك أعيد وأؤكد لكم أن أمام "حزب الله" فرصة الآن أن يخضع، وفي هذا كبر له ومحاولة وئام، وأن ينسحب من دون قيد أو شرط خلال ساعات، لا أيام وأسابيع، كي نوفر هذا الدم. أما إذا كان الأمر سيبقى عبر البغال الإسرائيلية وعبر المخططات الإسرائيلية فحركة "أمل" قدرها وقدر هذا الشعب هو المقاومة".
وتابع زهرا: "في الليلة نفسها، كان هناك حوالى 60 عنصرا من "حزب الله" في إقليم التفاح وكان يسيطر على البقاع الغربي. فأعطاهم صباحا مهلة ساعات للانسحاب، ولكن ما لبثت ان انسحبت من هذه القرى بعد ان تبين ان 1500 عنصر من حزب الله وصلوا من البقاع الغربي الى إقليم التفاح عبر كفرحونة وتسهل مرورهم من قبل منطقة محتلة من إسرائيل لمواجهة حركة أمل، ولهذا سأل بري عن "البغال الإسرائيلية". وبالتالي، في شهر آب، من العام 1989، في حرب الضاحية الجنوبية، 584 قتيلا سقطوا، فهل يتكلم عن مجازر؟ هذا غيض من فيض. هنا تكلمنا عن مرحلة، وإذا أرادوا يمكننا التكلم عن باقي المراحل".
وذكر ان في خطاب البيال "دعونا الى تفاهم على أساس مرجعية الدولة"، فرد علينا نصرالله "بالإستكبار والإستخفاف والإتهامات، وشدد على أن جعجع يفخر بتاريخه ومستعد للدخول في يوميات الحرب والسلم ولكن لن نسكت بعد اليوم عن تكرار الصورة عن ان الجميع ملائكة إلا سمير جعجع هو الذي قاتل في الحرب".
أضاف: "نحن مستعدون لفتح كل الملفات، ولكن التصويب على القوات وانتقاء الملفات لتعميم صورة سيئة عن القوات وعن سمير جعجع "خلصنا منو وليقفل".
وعن موضوع التسلح، أكد زهرا ان "لا سلاح لدينا، وسماحة السيد ادعى ذلك، ونحن نتذكر كل الحملات التي قامت ضد القوات اللبنانية واتهامها بالتسلح والتدرب نظرا لخبرتها في القتال وهذه الإتهامات كلها كانت باطلة وفي غير محلها".
وقال: "لم تجر عمليات تسليح منظمة لأي مجموعة من قوى "14 آذار"، وما أعرفه ان غالبية البيوت في لبنان تمتلك السلاح الفردي"، مشددا على أن "تجارة السلاح موجودة في لبنان، وما يخيفنا هو التسلح بالأسلحة الثقيلة والوقوف بوجه القوى الأمنية. وكائنا من كان الذي يتسلح، على الجيش والقوى الأمنية ان تقمعه بالقوة".
وعن الربيع العربي، لفت زهرا الى أنه "انطلق من 14 آذار 2005 ومن ثورة الشعب اللبناني الذي حسم الإنسحاب السوري من لبنان، مذكرا بأن أول حركة شعبية نادت بالحرية والديموقراطية هي ثورة الأرز في بيروت وهي عدوة تنتقل بين الشعوب لأنها استطاعت ان تحقق أهدافها".
وأكد ان "أي شعب يتحرك ولا تلبي السلطة طموحاته سنكون معه ونؤيده".
وفي سياق آخر، لفت زهرا الى أن "لا تنافس بين قيادات "14 آذار" وخصوصا بين الدكتور جعجع والرئيس الحريري وليخيطوا بغير هذه المسلة".
وعن الأزمة السورية، أكد ان قوى 14 آذار لم تصل الى مرحلة الإعتراف بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب، متمنيا "على أي سلطة جديدة في سوريا، أو حتى على النظام إذا استطاع إنقاذ نفسه، أن يتبنى نظرة المجلس الوطني السوري للبنان والعلاقة معه".
وأوضح زهرا انه "لم يستقبل أحد بوصفه ممثلا رسميا للمجلس الوطني السوري في احتفال البيال".
وردا على كلام الوزير جبران باسيل امس ، قال زهرا: "أصاب باسيل في كلمة واحدة عندما تكلم انهم أولاد مكاتب عندما يطرحون المشاريع وانهم أولاد شارع عندما ينزلون الى الشارع وهذه الكلمة انهم "ولاد، والولد ولد ولو حكم بلد"، وفي حديثه عن النضال، كل الناس تعرف تاريخه، ونضاله الوحيد انه استطاع أن يحب وأن يُحب من قبل ابنة الجنرال ميشال عون وكل الناس تعرف تاريخه".
وذكر انه قبل "14 آذار" 2005، قوى 14 آذار في البترون كانت تعقد اجتماعات لتنسيق المشاركة في يوم 14 آذار. في الإجتماع الثاني الذي عقد في مكتب الشيخ بطرس حرب بعد الإجتماع الأول الذي حصل في مكتب القوات في المنطقة، اجتمعنا لنقرر مكان الإنطلاق والتوقيت، أتى ممثل عن جبران باسيل واعتذر لأنهم كانوا يجولون في القرى ويدعون الناس عبر مكبرات الصوت للمشاركة، وان جبران باسيل لا يستطيع ان يحضر لأن لديه مؤتمر صحافي على أرض مطار حامات بعد انسحاب السوريين منه.
وتابع: "عقد باسيل مؤتمره الصحافي على أرض المطار في توقيت الإجتماع الذي كان من المفروض ان يحضره كممثل للتيار الوطني الحر، وتكلم عن نضاله، ومئات التوقيفات في زمن الوصاية، وكانت الملاحظة انه لم يستطع الكلام عن نقطة دم واحدة سقطت من ناشطي التيار الوطني الحر في زمن الوصاية، وأذكره ان لدينا شهداء في زمن الوصاية".
أضاف: "الذين استشهدوا من قبلنا لم يكونوا مسلحين. رمزي عيراني لم يكن مسلحا.أين ضرب جبران باسيل؟ من حقق معه؟ كان يتم توقيفه لإعطائه شرعية المقاوم".
وشدد زهرا على "ان لا تاريخ نضاليا لجبران باسيل، وهذا لا يعني انه يحق له التطاول على الشرفاء والمناضلين والكبار، وادعاء الإصلاح ليس كافيا لإقناع الناس، فسلسلة الملفات التي استلمها منذ دخل الحكومة حتى الآن تدل على تعنت شخص لا يريد أي رقابة أو شراكة أو إشراف على ما يقوم به، وهذا لا يمكن ان يخبىء إلا النية بالإستفادة من هذا الموقع، ولنا في هذا ملفات وملفات سنتكلم عنها لاحقا لأن الناس شبعت كلاما عن الهيئة الناظمة في الكهرباء، والنفط، والتلزيمات من دون دفاتر شروط واضحة وعن محاولة عقد الصفقات. وسنوضح للرأي العام ان من يدعي انه صالح، يوافق على أدوار الهيئات الرقابية".

