كتبت "الحياة" تقول ، أعلن رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي أن حلفاء سورية في الحكومة اللبنانية "لا يمكنهم إجبار القطاع المصرفي اللبناني على قبول خرق العقوبات عليها لأن مصلحة هذا القطاع في عدم خرقها".
وكان ميقاتي يجيب عن أسئلة "الحياة" في الطائرة الخاصة التي أقلته الى باريس حيث يبدأ اليوم زيارة رسمية يقابل خلالها الرئيس نيكولا ساركوزي. وقال ميقاتي ان مسؤولياته "الحفاظ على الاستقرار داخلياً وعلى علاقات لبنان مع كل الدول باستثناء إسرائيل، ولست راغباً في خصومة مع أحد".
وأوضح ميقاتي أن الرئيس الفرنسي والحكومة الفرنسية يعرفان تماماً الظروف اللبنانية الجغرافية السياسية وأنه لا يمكن أن يستعمل لبنان ممراً للتآمر أو لخصومة مع أي دولة عربية. وعن المخطوفين السوريين على الأراضي اللبنانية، قال: "قبل تشكيل الحكومة كان هناك خطف معين، أما في الفترة الأخيرة فلم يجر التعرض لأي شخصية سورية في لبنان. فليعطوني اسماً ويقولوا لي أين".
ونفى ميقاتي، رداً على سؤال حول الخلاف داخل الحكومة، أن يكون معتكفاً. وقال: "سأتريث في أي دعوة الى حين وضع أسس ولأداء وإنتاجية مجلس الوزراء. وأهم الأمور أن مجلس الوزراء أخذ قراراً بأكثرية 19 وزيراً يطلب من وزير العمل (شربل نحاس) توقيع مرسوم بدل النقل (للعمال) وحتى الآن لم يوقع ومضى 128 يوماً… ولا عودة الى مجلس الوزراء إلا بأن نضع حداً لهذا التجاوز… ان تنفيذ قرارات مجلس الوزراء قاعدة أساسية ومن لا يعجبه فليستقل".
وإذ أشار الى أنه سيزور رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في باريس ليتمنى له الشفاء العاجل (بعد تعرضه لحادث تزلج)، معتبراً أنها "زيارة واجب"، قال إن"الأسباب التي دعتني الى قبول المهمة (رئاسة الحكومة) بالحفاظ على الاستقرار ما زالت قائمة".
وفي بيروت، انعكست الأزمة الحكومية التي تشمل خلاف زعيم "تكتل التغيير والإصلاح" النيابي النائب ميشال عون مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على التعيينات الإدارية، على الاحتفال بعيد مار مارون الذي ترأس القداس خلاله البطريرك الماروني بشارة الراعي في وسط بيروت أمس. وحصل إشكال بروتوكولي أثناء المناسبة إذ انه فيما يقضي البروتوكول بأن يكون رئيس الجمهورية آخر من يدخل الى الكنيسة بعد دخول سائر الرسميين والحضور، أخّر العماد عون دخوله إليها الى ما بعد دخول سليمان. وفيما كان بعض الحضور صفق لسليمان، فإن دخول عون الذي كان أنصاره متواجدين بكثرة في الكنيسة، أثار عاصفة من التصفيق فحياهم عون.
وبدا الامتعاض على وجوه بعض الرسميين.
وفي غداء أقيم لاحقاً للمناسبة قال البطريرك للرئيس سليمان: "قلبك كبير وفخامتك كونك رئيساً تستوعب الجميع، وكل مرة تصل إساءة الى شخصك هي بمثابة إساءة لكل اللبنانيين". فرد سليمان قائلاً: "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا".
على صعيد آخر، تواصل السجال اللبناني الداخلي حول تداعيات الأزمة السورية، وحذر نواب من كتلة "المستقبل" (أحمد فتفت ومعين المرعبي وخالد زهرمان) من معلومات عن أن الجيش السوري "يتهيأ لدخول الأراضي اللبنانية" في منطقة وادي خالد الشمالية بحجة مطاردة منشقين عن الجيش. واعتبر هؤلاء أن هذا الأمر إذا حصل "اعتداء على السيادة اللبنانية".

