الشرق: ميقاتي : آن الاوان لمجلس وزراء متجانس

غمز رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من قناة وزراء "التيار الوطني الحرّ" في مناسبة انتهاء أعمال المرحلة الثانية من مشروع توسيع مرفأ طرابلس وتطويره، ولفت الى أن "بعضهم يسعى الى تعطيل عمل مجلس الوزراء وإعادة الأمور إلى الوراء، وهذا أمر نرفضه بإسم اللبنانيين المدركين تماماً بأنه لا وقت لدينا لإضاعة الوقت وتفويت الفرص السانحة"، وإذ أكد أن "المسألة ليست إعتكافاً أو إستقالة كما يعتقد البعض"، قال "لن نستقيل من خدمة الوطن أو نعتكف عنها، لكن آن الأوان لكي يكون مجلس الوزراء منتجاً وفاعلاً ومتجانساً".
وثمّن ميقاتي أهمية المشروع المذكور معتبراً أنه "سيضفي على الحياة الإقتصادية الشمالية أهمية خاصة لجهة تعزيز التنمية الشاملة وتوفير فرص عمل إضافية لأبنائنا وإخواننا تجذرهم في مناطقهم بدل دفعهم إلى النزوح أو إلى الهجرة".
وكان الرئيس ميقاتي حضر الى جانب عدد من الوزراء والنواب وفاعليات اقتصادية وشخصيات من الشمال عموماً وطرابلس خصوصاً، حفل تدشين المرحلة الثانية من مشروع توسيع مرفأ طرابلس وتطويره، الذي أقيم امس في حرم المرفأ.
وألقى الرئيس ميقاتي في المناسبة كلمة أكد فيها ان : " هذا المشروع سيضفي على الحياة الإقتصادية الشمالية أهمية خاصة لجهة تعزيز التنمية الشاملة وتوفير فرص عمل إضافية لأبنائنا وإخواننا تجذرهم في مناطقهم بدل دفعهم إلى النزوح أو إلى الهجرة".
ونوه بدور وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي في دفع أعمال تأهيل المرفأ إلى الإمام وتوسعته وتعميق أحواضه وتجاوز العراقيل التي أخّرت إستكمال المشروع. كما نوه بالجهود المستمرة لوزير المال محمد الصفدي وجميع المسؤولين والقيادات الذين واكبوا هذا المشروع ودعموه.

أضاف: "إن تفعيل الحركة الاقتصادية عبر النقل البحري والتواصل التجاري، هو عن جدارة من أبرز المزايا الجيو ؟ إقتصادية التي يتمتع بها لبنان عموماً وطرابلس خصوصاً، من حيث الموقع الاستراتيجي. وإرتكازاً على هذه الميزة التفاضلية، كان سعينا لتحقيق الدور الى جانب الموقع، كما لحظنا بالرؤية الشاملة، ضرورة تنمية النسيج الإجتماعي ومناعة البيئة الطبيعية لمرفأ طرابلس، فكان القرار في التكامل لا في التنافس، حيث ثبت أن الإنماء المتوازن ينجح بمقدار ما يبث الروح والحياة، وما يعيد النبض والحيوية إلى طرابلس وكل الشمال".وتابع: "ذلك هو التحدي الحقيقي الذي لا يغفل عن بالنا اليوم، ونحن نشهد هذه الإنطلاقة الإقتصادية الجديدة لمرفأ طرابلس الذي نضعه في خدمة الشماليين واللبنانيين والأشقاء العرب، لأننا نطمح لأن يكون هذا المرفأ البوابة المشرّعة للخير والتقدّم والرفاهية والبحبوحة، بالتكامل مع خطة الحكومة للإفادة من دور مطار الشهيد رينيه معوض واستكمال إنشاء المنطقة الإقتصادية وتطوير شبكة سكة الحديد لاختصار المسافات وخفض الكلفة ورفع حجم التبادلات ونوعية النقل ووسائله".
وقال: "في السياسة كلمات واضحة تحدّد طبيعة المرحلة بعد ما شهدناه في مجلس الوزراء في الأمس. لقد تلقّيت طوال الفترة الماضية، كل سهام التجني والإفتراء والمزايدة وتجاوزتها من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين، وواجهت المصاعب كافة لأن الهدف الذي أتطلع إليه هو تحقيق الإستقرار في البلد وحمايته، وبالتالي آثرت عدم الدخول في السجالات وإنتهاج سياسة الرهانات الخاطئة والمكلفة من هنا وهناك، أو الإنغماس في ما لا طائل لوطننا على تحمّله. ومن هذا المنطلق، كنت ولا أزال منفتحاً على النقاش الهادئ والهادف في الأمور الوطنية والسياسية العامة، لكن المسائل المرتبطة بالدستور والصلاحيات الدستورية والإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية الملحّة، لا يُمكن ولا يجوز التهاون فيها أو الوقوف إزاءها موقف المتفرّج".

أضاف: "بعضهم يسعى الى تعطيل عمل مجلس الوزراء وإعادة الأمور إلى الوراء، وهذا أمر نرفضه بإسم اللبنانيين المدركين تماماً بأنه لا وقت لدينا لإضاعة الوقت وتفويت الفرص السانحة، حالياً ومستقبلاً. ليست المسألة إعتكافاً أو إستقالة، كما يعتقد بعضهم، فنحن لن نستقيل من خدمة الوطن أو نعتكف عنها، لكن آن الأوان لكي يكون مجلس الوزراء منتجاً وفاعلاً ومتجانساً، وعلى قدر المسؤولية، تُناقش فيه الأمور بكل وضوح وإيجابية ونية صادقة للعمل والإنتاج والإنجاز ضمن الأصول والقوانين المرعية، لا مكانَ للسجال أو المزايدة أو تقاذف المسؤوليات وتسجيل النقاط والتعطيل. من هنا، كان القرار الذي اتخذته بالطلب إلى فخامة الرئيس برفع الجلسة، حتى يتسنّى لنا الإتفاق على السبل الكفيلة بتفعيل إنتاجية مجلس الوزراء، لا تعطيلها".

وأوضح: "ان العمل الحكومي هو تفاعل وتعاون بين الوزراء، ضمن فريق عمل واحد، بهدف تحقيق المصلحة العامة والحفاظ على الخير العام، ومن ضمنه خزينة الدولة والمالية العامة. كما أن رؤيتي للعمل الحكومي تكمُن في أن يكون منتجاً وعلى مستوى التحديات والمسؤوليات الملقاة علينا، وكذلك بحجم آمال المواطنين وطموحاتهم والقدرات، فلا المناكفات ولا الحسابات الشخصية والإنتخابية تصلح كمعيار لقرارات الحكومة وتوجهاتها، ومن واجبي الدستوري إدارة العمل الحكومي وتصويب مساره كلما دعت الحاجة إلى ذلك لتحقيق الإنتاجية المطلوبة من الحكومة".
وتابع: "لقد راهنّا ولا نزال على إرادة الجميع في القيام بواجباتهم الوطنية تجاه الوطن والمواطنين، فالبلد لا يتحمّل مزيداً من الخضّات والإهتزازات، والدولة لا يمكن أن تكون ولن تكون مركزاً لتقاسم المغانم والمحاصصة، والدستور ليس حبراً على ورق، وأنا لن أكون إلا درعاً لحماية وصون دستور لبنان وحماية مؤسساته وخدمة أبنائه".  

السابق
الأخبار: ميقاتي: لست مستعجلاً… وليوقّع وزير العمل مرسوم بدل النقل
التالي
اللواء: رئيس الحكومة من طرابلس: آن الأوان ليكون مجلس الوزراء منتجاً