بييتون: نريد للبنان أن ينعم بحياد إيجابي

استقبل متروبوليت بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الكاثوليك المطران كيرلس سليم بسترس، في دار المطرانية اليوم، سفير فرنسا دوني بييتون.

وقال بسترس خلال اللقاء: "إنه لفرح كبير أن نستقبلكم في المطرانية. في بدء كل عام جديد، جرت العادة أن يتبادل الناس الأماني. ما الذي نستطيع أن نتمناه لهذه السنة الجديدة سوى أن السلام، الذي أعلنه الملائكة لدى مولد السيد المسيح في بيت لحم، يعم الأرض كلها، ولا سيما في الأرض التي شاهدت ميلاده، والتي تمر اليوم في أزمات عصيبة. إن لبنان، الذي هو جزء من المشرق العربي، والذي عرف سنوات من الحروب بين الإخوة، نريد له أن ينعم بحياد إيجابي، ليستطيع أن يؤدي دورا جديدا: ليس ساحة صراع للآخرين على أرضه، بل نموذجا لكل البلدان العربية، نموذج حرية وديموقراطية، وعيش مشترك مسالم وبناء بين الجماعات الدينية المتنوعة التي اختارت هذا البلد موطنا نهائيا لها".

أضاف: "لا شك أن لبنان هو وطن صغير، لكن له رسالة كبيرة، ونحن كلنا مسؤولون عن نجاح هذه الرسالة. إن الدستور اللبناني يحترم حقوق جميع الأديان، وفي الوقت عينه يعزز إنشاء مجتمع مدني مبني على دولة الحق التي تضمن مساواة جميع المواطنين أمام القانون. نتكل كثيرا على الصداقة القديمة بين لبنان وفرنسا ليتاح للبنان أن يؤدي هذا الدور ويحقق هذه الرسالة".

وتابع: "أمنياتنا تذهب أيضا وراء الحدود في الشرق والشمال من لبنان، لتتمكن سوريا من أن تنعم بسلام ثابت مبني على الديموقراطية والحرية، وكذلك وراء الحدود في جنوب لبنان، من أجل حل عادل وثابت للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. وما لم تجد هذه المعضلة حلا، فالسلام مستحيل في الشرق الأوسط. نرجو أن يجد النور قريبا حل الدولتين، دولة إسرائيلية ودولة فلسطينية، عائشتين بسلام جنبا إلى جنب، وذلك لتوفير موت ألوف من البشر المخلوقين على صورة الله، ولوضع حد للهجرة إلى بلدان بعيدة لألوف آخرين يئسوا من أن يروا في حياتهم القصيرة نهاية لعذابهم وذلهم في أرض سكنها أجدادهم طوال قرون".

وختم: "هذه، يا سعادة السفير، أمنياتنا لهذا العام الجديد، الذي نتمنى أن يكون عام سلام وازدهار لفرنسا وللبنان ولكل بلدن العالم العربي".  

السابق
النظام السوري يلجأ الى المنجمين
التالي
الحريري: أي سلاح موجود في البلد يضر به ويجب حصره بالدولة