الموقع الذي أنا فيه له حسناته ومسؤولياته الكبيرة. عندما عاد الرئيس الحريري اجتمعنا كـ”14 آذار” وقلت له انه بعد بضعة أشهر يصبح عمرنا “10 سنوات” ولا يوجد حركة سياسية بهذا الحجم استمرت كل هذا الوقت.
“14 آذار” لا تزال حاجة وطنية وقد أصبحت اليوم حاجة عربية.
لا “14 آذار” من دون أحزاب ولا اختزال للأحزاب في “14 آذار” بل هناك عدد كبير من المستقلين ولا حاجة لإنشاء حزب لهؤلاء.
في الذكرى العاشرة للانتفاضة لا تستطيع 14 آذار الإكمال إن لم تعبّر عن نفسها وتحمل عناوين تأسيس مرحلة جديدة للبنان.
رأيان في “14 آذار” فهناك من يقول انها تيار شعبي لا تحتاج للمأسسة بل تعبّر عن حالة عابرة للطوائف ورأي آخر يقول انها بحاجة لتعمل في إطار مؤسسة.
لا أسمح أبداً لأن تكون هناك محاولة لعزل الأحزاب من “14 آذار” بل علينا ربط القوى الحية في “14 آذار” بين أحزاب ومستقلين.
هناك نقاط ارتكاز قامت عليها هذه الحركة في إخراج الجيش السوري وإقرار المحكمة الدولية ورفض السلاح غير الشرعي.
كتبنا مبادرة في 2 أيلول أعلنا فيها التمسك بد. جعجع مرشحاً لرئاسة الجمهورية إذا كانت هناك معركة وإذا قبلت التسوية فأي اسم آخر من “14 آذار” هو مرشح.
“14 آذار” كرست ترشيح سمير جعجع كخيار أول لرئاسة الجمهورية
حشد الجميع لدعم ترشيح سمير جعجع لم يكن سهلاً وسار به الجميع من الرئيس الجميل النواب شمعون وحرب وغانم وطبعاً “تيار المستقبل”. انتقدت الحريري بشأن الحوار مع عون واليوم اقول ان للحوار ايجابيات .
“حزب الله” رشح عون وتدرج ترشيح عون من فوق التسميات إلى مرشح فريق واليوم أصبح العماد عون يقبل بمواجهة د. جعجع في المجلس. لقد ضاع عون في إدارة معركته الرئاسية.
اول تنازل كان عند القبول بتكليف الرئيس ميقاتي في 2005 لتشكيل حكومة تخوض الانتخابات على قانون الـ2000 للحفاظ على الاستقرار.
التنازلات استمرت حتى اليوم للحفاظ على الاستقرار وأسوأ ما حصل لـ14 آذار هو اتفاق الـ”س – س”. ثمة تأثير سعودي على فريق من 14 آذار ولكنه تأثير نسبي.
من الطبيعي عندما يكون الخصم ممتداً على محور كبير ان يكون لنا أصدقاء كالسعودية تحافظ على لبنان والعروبة.
قبل ذهاب الحريري إلى سوريا اجتمعت “14 آذار” ورغم معارضة بعض صقورها إلا انهم ابلغوا الحريري ان هذه القوى باقية موحدة.
سمير جعجع مرشح “14 آذار” للمعركة ولكن لا يصلح للتسوية وقلنا في اجتماع في بيت الوسط انه إذا كان هناك من تسوية فـ14 آذار تدعم الرئيس الجميّل.
“القوات” كسبت بترشيح د. جعجع دعم “14 آذار” المطلق وفي ملف التمديد الرئيس بري أعطى مفتاح الميثاقية لـ”القوات”.
العماد عون أعطى د. جعجع شرعية مسيحية من خلال اعتباره وإياه مرشحان قويان للرئاسة.
خطأ البطريرك الراعي في جمع القيادات المارونية الـ4 أنه جمعهم إرضاء لحاجة شعبية وليس حول مشروع ورؤية واضحة.
مبادرة العماد عون شجاعة وأنه أعلن استعداده لمنازلة د. جعجع ما أعطى شرعية مسيحية لـ”القوات” وكسر التمثيل الآحادي لعون.
لا أوافق على المبادرة من حيث حصر المرشحين فاللعبة الديمقراطية مفتوحة ورأينا في تونس انه تم جوجلة المرشحين من 20 إلى 2.
ثمة خطورة ميثاقية في مبادرة عون وقد تعتمدها الطوائف الأخرى.
نحن الموارنة آباء هذه البلد وواجبنا الحفاظ على البلد بكل مكوناته ولا نتصرف كقبائل بوجه بعض.
لا أحد يخاف من أحد في هذا البلد ولا يقنعنا عون انه يخاف من “البلف” بل هو يعرف ما هي المفاتيح وتوجهات الكتل.
إذا فرضت الظروف الوصول إلى مرشح تسوية سنبحث الأمر في حينه.
منذ 2009 لم أر النائب وليد جنبلاط بسبب خروجه من 14 آذار رغم كل الاحترام والتقدير الذي أكنه له والغلاقة التي تجمعه بـ14 آذار.
تأثرت باعتقال سمير جعجع رغم انني لم أكن في جو “القوات اللبنانية” خلال الحرب.
غياب الحريري عن لبنان مبرر في الأمن وغير مبرر في السياسة والظروف الأمنية التي فرضت نفسها على قيادات 14 آذار اضعفت 14 آذار .
شهادة النائب مروان حمادة في المحكمة الدولية أكدت الشهادة بحد ذاتها تحت قسم اليمين امام المحكمة وأعطت لمشروعية اتهام بشار الاسد باغتيال الرئيس رفيق الحريري حجما لأن اليوم اتهام بشار الاسد لا يشكل أزمة اضافية على الأزمة الموجود هو فيها في سوريا .
لو كانت المحكمة مسيسة لما تم اطلاق سراح الضباط الأربعة قبل شهر ونصف من موعد الانتخابات النيابية في العام 2009 .
اذا استفادت 8 آذار من المحكمة فهي ليست مسيسة اما اذا استفادت منها 14 آذار فهي مسيسة .
بشار الأسد قتل حتى اليوم 300 الف في بلده فاذا اتهمته بقتل رفيق الحريري هذا لن يضيف شيئا الى سوء حالته .
اتهم ايران وسوريا بشكل مباشر باغتيال الرئيس رفيق الحريري .
طالما ان هناك شخص بحجم سعد الحريري المتضرر الأول من مقتل رفيق الحريري وزعيم السنة في لبنان وطالما ان هذا الرجل تجاوز جراحه وقال في العام 2011 مصالحة ومسامحة فان سعد الحريري قادر على ضبط الوضع السني والحفاظ على الاستقرار والسلم الاهلي في لبنان .
في البداية كنت ضد مشاركة 14 آذار في هذه الحكومة لكن اليوم ارى انه حسنا فعلت 14 آذار في هذه الحكومة التي يجب الحفاظ عليها في ظل ما يحصل في المنطقة وهي حكومة ربط نزاع وانا اعتبرتها مجلس بلدية لبنان الكبير والمسائل الكبرى هي خارج الحكومة .
حزب الله يتشاطر على هذه الحكومة ويضعفها .
انا كنت ضد اجتماع الموارنة في بكركي والاتفاق على مرشح وضد ما طالب به المسلمون ان يتفق المسيحيون على رئيس . رئيس الجمهورية ليس اختصاصا مسيحيا بل مسؤولية وطنية شاملة . مقاربة البطريرك الراعي لهذه المسألة في موضوع اجتماع بكركي هي التي أدت الى الفراغ الرئاسي . جمع القادة الموارنة شيء ومقاربة و مسألة رئاسة الجمهورية شيء آخر .
مجد لبنان اعطي لبكركي وليس مجد الموارنة اعطي لها .
على القيادات الروحية ان تضبط خوف الطوائف المشروعة وليس تأجيجها وليس دور الموارنة ان يتقوقعوا ويشكلوا قبيلة في مواجهة القبائل الأخرى .

