أمضى المراقبون العرب في سوريا يومهم الاول في حمص التي تعتبر من أشد البؤر تفجراً منذ بدء الاحتجاجات المطالبة باسقاط الرئيس السوري بشار الاسد. وقوبل المراقبون بتظاهرات للمعارضة قال ناشطون انها ضمت 70 الف شخص طالبوا بحماية دولية، وقت انسحبت الدبابات من حي بابا عمرو في ما اعتبرته المعارضة "خدعة" خلال وجود المراقبين. كذلك التقى المراقبون محافظ حمص اللواء غسان عبد العال وشهدوا تظاهرة مؤيدة للنظام.(راجع العرب والعالم)
واعلن رئيس بعثة المراقبين الفريق أول الركن محمد مصطفى الدابي ان البعثة لقيت تعاوناً جيداً من كل الاطراف.
وتحدث مصدر مطلع في البعثة الى "النهار" عن اجتماعات متلاحقة بين الدابي وعدد من المسؤولين السوريين من سياسيين وامنيين، كما ان اتصالات ساخنة جرت بين الطرفين لتذليل بعض العقبات التي كانت تعترض سير عمل المراقبين. وقد وفرت السلطات دعماً لوجستيا وحماية امنية للوفد. وزار المراقبون المشفى الوطني وبعض المشافي الميدانية التي اقامها المعارضون لمعالجة جرحاهم خوفاً من سطوة الامن والشبيحة.
وقال مصدر في البعثة لـ"النهار" ان المراقبين انقسموا خمس مجموعات، ستتولى كل منها زيارة مناطق متنوعة في محافظات حمص وحماه وريف دمشق ودرعا وادلب.
واعلن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له ان اكثر من 70 ألف متظاهر حاولوا دخول ميدان الساعة في وسط حمص لتنفيذ اعتصام، الا ان قوى الامن السورية اطلقت عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم قبل ان تطلق الرصاص لمنع الاعتصام، مما ادى الى مقتل شخصين فضلاً عن مقتل ثالث في حي باب السباع.
وفي الاجمال، قال المرصد ان عدد القتلى برصاص الامن السوري في اليوم الاول لعمل المراقبين العرب بلغ 15 بينهم ستة في حلب.
وفي المقابل، أفادت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان ستة عمال قتلوا وان أربعة آخرين اصيبوا بجروح احدهم في حال الخطر، لدى تعرض اوتوبيس ينقلهم عائد الى احدى شركات الغزل والنسيج لانفجار عبوتين ناسفتين زرعتهما مجموعة مسلحة شرق مدينة أريحا بريف محافظة إدلب المحاذية للحدود التركية.
واشنطن
في واشنطن، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر بأن "النظام (السوري) استغل الايام الاخيرة لتكثيف هجماته على بعض احياء مدينة حمص ومدن أخرى قبل وصول" مراقبي الجامعة العربية.
باريس
في باريس، صرّح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "بأن وصول المراقبين التابعين للجامعة العربية الى الاراضي السورية ليس بطبيعة الحال غاية، بل لا بد ان يطبق نظام دمشق لكل بنود المبادرة العربية في شأن سوريا".
واضاف: "ان خطة الجامعة العربية تتضمن وقف القمع والافراج عن المعتقلين السياسيين وسحب قوى الامن من المدن السورية والعودة الى الثكن، الى السماح لوسائل الاعلام وممثلي الصحافة بدخول الاراضي السورية".
وشدد على ضرورة تمكين مراقبي الجامعة العربية من الوصول الى انحاء مدينة حمص حيث يتعرض السكان وخصوصاً في حي بابا عمرو لجرائم، لاعداد تقويم مستقل لما حدث هناك بشكل واضح، مشيراً الى انه قتل ما لا يقل عن 30 شخصاً في مدينة حمص الاثنين من طريق استخدام الدبابات في المناطق الحضرية وهو ما وصفه بـ"الجنون الكامل".

