كان ذلك يوم الثلاثاء الماضي حين قررنا، زوجتي وأنا، الذهاب معاً لشراء بعض الهدايا لعيد الميلاد.
حوالي الخامسة من بعد ظهر ذلك اليوم توجهنا بسيارتنا من منطقة "الحمراء" في اتجاه منطقة الاشرفية، ولا تفصل بين المنطقتين اكثر من خمسة كيلومترات.
استغرق الأمر حوالي نصف الساعة لأصل الى تقاطع "بشارة الخوري" ونصف ساعة أخرى لأصل منطقة السوديكو ـ مستشفى رزق.
هناك اقتنعت بضرورة العودة فرجعنا ونحن نلعن الزحام ونلعن السيارات ودواليب الكاوتشوك.
ولسبب ما أعدنا الكرة يوم الأربعاء فانطلقنا قبل الظهر عبر "الصنائع" ـ برج الغزال لاقتنع بعد حوالي الساعة بضرورة العودة من حيث اتيت.
ولأن المسألة ذهبت في اتجاه التحدي قررنا اعادة الكرة ظهر الخميس ولكن محاولتنا باءت ايضا بالفشل وكان ان عدنا و"العود احمد"
جلسنا نفكر في حلول كأن ننسى الفكرة، ونتوجه الى منطقة اخرى لكن زوجتي كانت قد زارت جميع المناطق ما العمل؟ سألت نفسي وأنا امام المرآة فأجابتني نفسي: ولماذا لم تفكر يا غشيم بأن نشتري ما تريد الاسبوع الذي سبق فتركت الامر حتى ما قبل يوم العيد؟
لم اقتنع بالجواب وقلت كما ذلك الاعلان "شو وقفت علي" فالناس جميعها تركت امر مشترياتها حتى ما قبل العيد بيومين ثم خرجت للزحمة يشتمون بعضهم ويزمرون.
هي عادة تعودناها، ان نترك كل شيء حتى آخر لحظة ثم نجلس لنشتم الظروف ونسب الآخرين ثم حين نتلاقي نفتعل الابتسام ونقول: ميلاد مجيد وكل عام وأنتم بخير.

