حجج لتبرير إلغاء معاهدة الإذلال بين مصر وإسرائيل

بعد أحداث 25/1/2011 في مصر، وبعد توغّل القوات الإسرائيلية في الأراضي المصرية في سيناء في آب الماضي، وارتكابها جريمة قتل ضابط وخمسة جنود مصريين، كثُر الجدل حول مصير معاهدة <السلام> بين مصر وإسرائيل، الموقعة في 26/3/1979· فهل بإمكان مصر المطالبة بإلغاء تلك المعاهدة، استناداً إلى قواعد القانون الدولي العام، وتجاوباً مع المتغيرات العميقة التي طرأت على الوضع السياسي في مصر، وعلى العلاقات بين مصر وإسرائيل؟
لقد وُقّعت المعاهدة المذكورة في ظروف خاصة، وبطريقة خاصة، ونصّت على إنهاء حالة الحرب بين الطرفين، وإقامة سلام وعلاقات ودّية بينهما، والإقرار بحق المرور الحرّ في قناة السويس، والتعهد بالامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، وعن الاشتراك في أي فعل من أفعال الحرب أو الأفعال العدوانية أو النشاط الهدام ضد بعضهما البعض· والتعهد كذلك بعدم الدخول في أي التزام يتعارض مع أحكام المعاهدة·

لمحة عن شروط انقضاء المعاهدات إن القواعد الدولية، المستمدّة من اتفاقية قانون المعاهدات للعام 1969، تُحدّد شروط انقضاء المعاهدات، أو إنهاء العمل بها· ويتم ذلك باتفاق الأطراف أو بدون اتفاقها· فإذا كان باتفاقها فإنه يتمّ: 1 – إما باتفاق سابق تتضمنه المعاهدة، مثل التنفيذ الكامل والشامل للالتزامات المنصوص عليها في المعاهدة، أو حلول أجل انتهاء المعاهدة، أو تحقّق شرطٍ فاسخٍ يترتّب عليه زوال رضاء الأطراف·

2 – وإما باتفاق لاحق على إبرام المعاهدة، سواءٌ أكان صريحاً أم ضمنياً·

وقد تم انتهاء المعاهدة أو فسخها بدون اتفاق الأطراف· ويكون ذلك: أولاً ? نتيجة الإخلال الجوهري بأحكام المعاهدة، كالتنصّل منها أو مخالفة نصّ أساسي فيها·

ثانياً ? أو نتيجة استحالة تنفيذ المعاهدة، كزوال أمرٍ لا يُستغنى عنه لتنفيذها·

ثالثاً ? أو نتيجة التغيّر الجوهري في الظروف· وهذا الأمر يستبعد حالة التحلّل من أحكام المعاهدة بالإرادة المنفردة· ويمكن إجمال الشروط التي يجب أن تتوافر للاعتداد بالتغيّر الجوهري بالأمور الآتية: 1 – أن يكون التغيّر الذي أُبرمت المعاهدة في ظله جوهرياً يعجز أي تغيير آخر عن إحداث الأثر ذاته·

2 – ألاّ يكون هذا التغيّر متوقّعاً عند إبرام المعاهدة·

3 – أن يتناول هذا التغيّر الظروف التي كانت أساساً لرضاء الأطراف، بمعنى أن هذه الظروف لو كانت موجودة عند إبرام المعاهدة لما أقدم الأطراف على إبرامها·

4 – أن يترتّب على تغيّر الظروف تبديل جذري في مضمون الالتزامات·

وتلحظ اتفاقية قانون المعاهدات هنا استثناءين: 1 – حق الطرف، الذي يدفع بتغير الظروف الجوهرية، في الخيار بين إنهاء المعاهدة أو إيقاف العمل بها·

2 – استثناء المعاهدات المنشئة للحدود، والحالات التي يكون فيها التغيّر ناجماً عن إخلال الطرف (الذي يدفع به) بالتزاماته المترتبة على المعاهدة··· استثناؤها من تطبيق حكم التغير الجوهري·

رابعاً ? أو نتيجة ظهور قاعدة دولية جديدة تتعارض مع المعاهدة النافذة، أو مع حكمٍ معيّن فيها· وقواعد القانون الدولي العام على نوعين: قواعد مقرّرة يجوز الاتفاق على خلافها، وقواعد آمرة لا يجوز الإخلال بها، أو الاتفاق على خلافها أو مخالفتها، ولا يمكن تعديلها إلاّ بقاعدة لاحقة من القواعد العامة للقانون الدولي لها الطابع ذاته، أي قاعدة آمرة · وهذا ما نصّت عليه المادة 64 من اتفاقية قانون المعاهدات التي اعتبرت أن جميع الاتفاقيات السابقة أو اللاحقة لنشأة قاعدة دولية آمرة، مناقضةٍ لها أو متعارضةٍ معها، باطلةٌ ومنقضية·

مشروعية الحجج المطالبة بإلغاء معاهدة <السلام> المصرية ? الإسرائيلية

الرضا في المعاهدات شرط أساسي لصحة انعقادها، فلا قيمة لمعاهدة تُبرمها الدولة بغير رضاها ورغبتها الحرة في الالتزام·

وأحكام القانون الدولي الحديث تُقّر لكل دولةٍ تشكو من أيّ عيب من عيوب الرضا بالحق في اعتبار المعاهدة باطلةً، أو بالحق في المطالبة ببطلانها· وأشهر عيوب الرضا: الإكراه، والتدليس، والخطأ، والغبن· والإكراه هو أهمها على صعيد العلاقات الدولية· وقد نال، باعتباره عيباً مفسداً للرضا، حظاً وافراً من تحليلات الفقهاء الدوليين·

فالقانون الدولي التقليدي (ومعه غالبية الفقه التقليدي) كان، قبل الحرب العالمية الثانية، يعترف بصحة معاهدات الصلح، ولو تمّت بالإكراه، فكان بذلك يُضحّي باعتبارات العدالة والقيم الإنسانية بدعوى المحافظة على الأوضاع التي أقرّتها تلك المعاهدات·

وبعد قيام الأمم المتحدة ظهرت بوادر تحوّل مهم تهدف إلى تغيير تلك القاعدة الجائرة· ولعلّ العنصر الأهم في هذا التطور هو ما ورد في الميثاق الأممي من مواد متعلقة بتحريم الحرب واستخدام القوة أو التهديد باستخدامها· وانعكس هذا التطور على موقف الغالبية من الفقهاء الدوليين التي أخذت تعارض الاتّجاه القديم وتطالب بجواز إبطال المعاهدات المعقودة تحت تأثير الإكراه أو العنف أو الاحتلال·

وهناك أمثلة عديدة عن بطلان المعاهدات المبرمة في ظلّ الإكراه والاحتلال· ونكتفي بمثلين: الأول هو الشكوى التي رفعتها إيران، في العام 1946، إلى مجلس الأمن الدولي ضد الاتحاد السوفياتي الذي كان يحتلّ جزءاً من أراضيها (مقاطعة أذربيجان) ويعتبر أن الاحتلال تمّ بناءً على اتفاقٍ سابقٍ عُقد بينه وبين إيران في العام 1942· ولكن إيران أكدت أن الاتفاق المذكور كان باطلاً لم تتوافر فيه حرية الرضا لأنه وُقّع في ظل الاحتلال· وذكر مندوب بريطانيا في مجلس الأمن أن الاتفاق انتُزع من الحكومة الإيرانية قسراً عندما كان الاتحاد السوفياتي يحتلّ جزءاً من الأراضي الإيرانية·

والمثل الثاني هو إلغاء مصر، في العام 1951، المعاهدة المصرية ? البريطانية المعقودة في العام 1936· وسبب الإلغاء هو أن المعاهدة عُقدت في ظل الضغط الناشئ عن الاحتلال البريطاني، وأن المقصود بضغط الاحتلال ليس الإكراه المادي فقط، بل كذلك الإكراه الأدبي أو المعنوي الذي نتج من الاحتلال·

فالاتجاه القانوني والفقهي الحديث يعتبر معاهدةَ الصلح التي تُبرم في ظل الاحتلال باطلةً· وفي العام 1969 جاءت اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات تُعلن، في المادة 52، بطلان كل معاهدة مبرمة في ظل التهديد بالقوة أو باستخدام القوة· وذهبت المادة 53 منها إلى أبعد من ذلك عندما اعتبرت المعاهدةَ باطلةً بطلاناً مطلقاً إذا كانت، عند إبرامها، تتعارض مع قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي العام·

وهناك حجج دامغة وواضحة تثبت غياب عنصر الرضا عن المعاهدة المصرية ? الإسرائيلية، وتستند إلى أحكام القانون الدولي وثوابت الحقوق القومية المعترف بها قانوناً وفقهاً· ويمكننا ذكرها باقتضاب: أولاً – إن المعاهدة لم تُعرض على الشعب المصري لإبداء رأيه فيها، مع أن التاريخ السياسي والدبلوماسي في بلاد العالم يُنبئنا بأن معاهدات من هذا النوع والوزن والأهمية تخضع، قبل إقرارها، لاستفتاءٍ شعبي بغرض التعرف إلى موقف المواطنين (أو على الأقل، موقف الغالبية منهم) من صحتها أو صلاحيتها أو ملاءمتها للرغبات الشعبية· وقد أجرى معهد أميركي استطلاعاً للرأي لدى المصريين، في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، فاكتشف 54% منهم يرفضون تلك المعاهدة·

ونشير إلى أن قوى سياسية عديدة وفاعلة في مصر طالبت، في مناسبات مختلفة، بطرح المعاهدة على الاستفتاء الشعبي، فكان المسؤولون يتحايلون ويتذرّعون بحجج واهية لعدم تلبية الطلب· وعندما كانت تلك القوى تتجرأ وتنادي بإلغاء المعاهدة لما تتضمنه من شروط مجحفة بحقوق مصر، مثل انتهاك السيادة المصرية المتمثّل في فرض قيود على حجم القوات المصرية الموجودة في سيناء، أو على حرية حركتها وتنقّلها فيها، كانت تُلاحق وتتعرض للحملات والمضايقات·

ثانياً – إن المعاهدة تم توقيعها في ظل مرابطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي المصرية· وبذلك لم تكن إرادة المفاوض المصري حرة· وتجلّى الإكراه، المفسد لعنصر الرضا في المعاهدات، في فرض قيود قاسية على السيادة المصرية، فسيناء باتت منطقة شبه منزوعة السلاح وتفتقر إلى أية حماية فعلية من جانب مصر· وعدم التكافؤ في المعاهدة أخلّ بمبدأ التوازن وجاء على حساب السيادة المصرية لصالح الأمن الإسرائيلي·

والسبب يعود إلى إجراء التفاوض تحت الإكراه·

ثالثاُ – إن المعاهدة أُبرمت في ظل تهديدات عسكرية إسرائيلية وُجّهت إلى مصر قبل قيام الرئيس المصري السابق، أنور السادات، بزيارته المشؤومة إلى القدس في العام 1977· فبعد عودته من القدس ألقى خطاباً أمام مجلس الشعب المصري، في 26 – 11 – 1977، اعترف فيه بأن إسرائيل كانت في ذلك الحين على أهبة الاستعداد لتوجيه ضربة مفاجئة لمصر·

رابعاً – المعاهدة أُبرمت في ظل تهديد أميركي سافر وموجّه للرئيس السادات ولمصر· فقد ذكر الرئيس الأميركي آنذاك، جيمي كارتر، أنه، عندما علم بأن السادات قرّر الانسحاب من المفاوضات التي كانت تجري في (كامب ديفيد) والعودة إلى بلده، سارع إلى تنبيهه إلى النتائج الخطرة والوخيمة التي ستترتب على إنهاء المفاوضات، وإلى أن تصرّفه سيُنزل ضرراً بالغاً بالعلاقة بين مصر والولايات المتحدة، وأن مسؤولية الفشل سيتحمّلها السادات شخصياً· وقبل توقيع المعاهدة بيوم واحد، أي في 25 – 3 – 1979، تسلّمت الحكومة المصرية رسالةً من الولايات المتحدة تؤكد حق هذه الدولة في اتخاذ التدابير التي تراها ملائمةً في حال حدوث انتهاك لمعاهدة السلام، بما في ذلك الإجراءات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، وتؤكد كذلك حقها في تقديم الدعم اللازم لما تقوم به إسرائيل من أعمال لمواجهة أي انتهاك للمعاهدة، وخصوصاً إذا هدّد الانتهاك أمن إسرائيل، فعرّضها، مثلاً، لحصارٍ يمنعها من استخدام الممرات المائية الدولية، أو أدى إلى انتهاك بنود المعاهدة بشأن الحدّ من القوات العسكرية، أو شنّ هجوم مسلّح على إسرائيل· وأكدّت الرسالة أيضاً استعداد الولايات المتحدة لاتّخاذ تدابير عاجلة بُغية تعزيز وجودها في المنطقة، وتزويد إسرائيل بالسلاح اللازم لممارسة حقوقها البحرية ووضع حدّ للانتهاكات·

خامساً – إن إلغاء المعاهدة يمكن أن يتم استناداً إلى شرط التغيّر الجوهري للظروف· فقد تتغير الظروف التي تُبرم المعاهدة في ظلّها تغيراً جوهرياً ينجم عنه خللٌ بالالتزامات المتبادلة، أو يجعل الاستمرار في تطبيق المعاهدة أمراً صعباً أو مستحيلاً· فبعض الفقهاء يرى أن الدول التي يتغير نظامها السياسي الداخلي، وهذا الأمر ينطبق على وضع مصر بعد انتفاضتها الثورية في يناير 2011 وتغيير نظام الحكم فيها، يمكنها الاحتجاج بمبدأ التغير الجوهري للظروف، والمطالبة بإلغاء أو تعديل المعاهدات التي سبق لها أن أبرمتها· وقد أُتيح لمصر استخدام هذا الحق مرتين في تاريخها الحديث: أولاً، عندما قامت في العام 1951 بإلغاء معاهدتها مع بريطانيا للعام 1936· وثانياً، عندما قررت حكومة أنور السادات، في العام 1976، إلغاء معاهدة الصداقة المبرمة مع الاتحاد السوفياتي في العام 1971·

سادساً – إن إلغاء المعاهدة يمكن أن يتم أيضاً استناداً إلى تعارضها مع أحكام المعاهدة العربية للدفاع المشترك، الموقّعة في العام 1950، وإلى إلغاء الدور القيادي والريادي لمصر على الصعيد العربي· فالدول الأعضاء في هذه المعاهدة (وهي جميع الدول العربية) تعتبر، في المادة الثانية منها، أن كلّ اعتداء مسلّح يقع على أية دولة عضو يُشكل اعتداءً عليها جميعاً، وأن من حقها المستمدّ من حق الدفاع المشروع، الفردي أو الجماعي، اتخاذ جميع التدابير، منفردةً ومجتمعةً، واستخدام كل الوسائل، بما في ذلك استخدام القوة المسلّحة، لردّ الاعتداء، وذلك تطبيقاً لأحكام المادة السادسة من ميثاق جامعة الدول العربية، والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة·

وبما أن معاهدة السلام المصرية ? الإسرائيلية تنصّ على عدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، بشكل متبادل، وبما أن فئة من الدول العربية قد تعرّضت وما زالت تتعرّض للاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة، فإن المعاهدة المذكورة تنسف الأهداف التي قامت على أساسها معاهدة الدفاع العربي المشترك، وتقضي على كل التزام أو تحرّك مصري للتصدّي لأي اعتداء إسرائيلي يقع على دولة عربية، وتجعل مصر، الدولة العربية الملتزمة بالدفاع عن أشقائها، دولةً تلتزم الصمت الرهيب إزاء انتهاكات إسرائيل لحقوقهم وسلامتهم وكرامتهم·

سابعاً – إن إسرائيل، منذ توقيع المعاهدة، قد أخلّت مثنى وثلاث ورباع وأكثر ببنود المعاهدة· ويتمثّل ذلك، وعلى سبيل المثال، في الاعتداءات المتكررة على الشعب اللبناني (اجتياح لبنان في العام 1982 وعدوان العام 2006) والشعب الفلسطيني (الغارات الوحشية المستمرة على القطاع والضفة، ومنها عدوان العام 2008 على قطاع غزة)، وفي قيام إسرائيل بتحويل مسؤولية حماية الحدود الجنوبية مع مصر من قوات لحراسة الحدود إلى لواء عسكري إسرائيلي مسلّح، وكذلك في الانتهاك الدائم للحدود المصرية وللشريط الحدودي الفاصل خلال الهجمات الجوية الدائمة على قطاع غزة، وأيضاً في الاختراقات المستمرة لحرمة السيادة والأراضي المصرية بدعوى عدم قدرة السلطات المصرية على حماية الأمن في سيناء· وقد جاءت أحداث 18 و19/8/2011 (الاعتداء على ضابط وجنود مصريين وقتلهم) لتشكّل ذروة هذه الاختراقات· وفي الخاتمة نود التذكير بأمرين وجيهين: الأول هو أن القضايا العربية ليست قضايا قانونية فحسب، بل هي، قبل كل شيء وبعد كل شيء، قضايا قومية ومصيرية تشغل ضمائر العرب جميعاً· وفلسطين قطعة غالية من مهجة الوطن العربي الكبير، اغتُصبت بالمكر والتآمر والتواطؤ، و80% من أهلها قد قُتلوا أو شُردوا أو سُجنوا منذ عقود· ويعتقد الكثيرون أن مصير العرب كأمة عزيزة الجانب مرتبط بمصير فلسطين، وأن النضال العربي من أجل استرداد فلسطين من النهر إلى البحر لم ولن يتوقف، وأن حكمة الأجداد صائبة ومعروفة (ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة، ومن يُهن يسهل الهوان عليه)، وأن هؤلاء الأجداد قد تصدّوا، دون وجلٍ أو كللٍ، لجحافل الغزاة من الصليبيين والمغول والأوروبيين لمدة قرون طويلة، ولم يستسلموا·

والأمر الثاني هو أن القمة العربية التي عُقدت في الخرطوم، بعد هزيمة العام 1967، قد عبّرت بلاءاتها الثلاث عن شهامة الرأي العام العربي وموقفه من العدو الإسرائيلي، واعتبرت أن الحياد والتنازل والتخاذل والاستسلام، في القضايا القومية، ليست سوى دليل عجز وفقدان ثقةٍ بالنفس· فالحق، في المجالات الدولية، لا يُستعاد إلاّ بالنضال المتواصل· ولم تخرج العدالة يوماً من زنزانتها الدولية إلاّ على رؤوس الحراب·

السابق
هل بكى عون في حضرة نصر الله؟
التالي
الحريق الكبير والمسؤوليّة المعدومة