أصدر العلامة السيد علي فضل الله بيانا تناول فيه الهجوم الذي استهدف المؤمنين في الأحساء في المملكة العربية السعودية، خلال إحيائهم ذكرى عاشوراء.
وجاء في البيان: “لقد بات من الواضح، أن ثمة جهات إرهابية تعمل على نقل المشاكل والأزمات، وخصوصا تلك التي تأخذ طابعا فتنويا ومذهبيا، إلى مواقع جديدة في العالم الإسلامي، حتى تدخل الفتنة كل أرض، وربما كل بيت، وهذا ما لاحظناه أخيرا في استهداف هؤلاء المؤمنين الذي يحيون ذكرى عاشوراء في باكستان ونيجيريا، وصولا إلى المملكة العربية السعودية، في منطقة الأحساء، وهو الاستهداف الأخطر، بالنظر إلى حساسية الزمان والمكان، اللذين أراد الساعون للفتنة من خلالهما، إشعال أرض الحجاز بالفتنة الطائفية، وتمزيق التلاحم الاجتماعي الوطني فيها، ودفع أبناء الأمة الواحدة والوطن الواحد إلى قتل بعضهم البعض.
إننا إذ نقدم أسمى آيات العزاء لأهلنا في الأحساء على هذا المصاب الجلل، ونقدر تساميهم على الجراح، ووعيهم الديني والوطني لأبعاد المؤامرة، ندعوهم وندعو كل أهلنا في السعودية، إلى المزيد من التمسك بقيم التسامح والعيش المشترك، على خلفية السعي إلى بناء وطن يكفل الحرية والمساواة بين جميع أبنائه، ويدين الشحن المذهبي والعصبوي بكل أشكاله.
إننا نرى في تحرك القوى الأمنية السريع لملاحقة المجرمين، وفي مواقف القيادات الدينية والفكرية والإعلامية، التي انطلقت على مستوى البلد كله، مستنكرة هذا العدوان الآثم، ومؤكدة التلاحم الإسلامي والوحدة الوطنية، ورافضة كل ألوان العنف والتمييز، إحساسا كبيرا بالمسؤولية، وحرصا واضحا على تعزيز المواطنة والمساواة، وتجريم الساعين إلى الفتنة، استنادا إلى الأنظمة والقوانين، ما يجعلنا على أمل بأن تشكل هذه المواقف منطلقا للعمل على استئصال الكراهية والحقد، اللذين تسعى قوى التطرف والتكفير والإرهاب لنشرهما في المجتمع، لإسقاط الهيكل الإسلامي على رؤوسنا جميعا، سنة وشيعة، خدمة لأهداف العدو الصهيوني ومخططاته”.

