الاخبار: تصحيح الأجور على جلسة الأربعاء مجدّداً

بعد حزب الله وحركة أمل، يعيد الحزب التقدمي الاشتراكي «تموضعه» في ملف تصحيح الأجور، فهذه الأطراف باتت اليوم أقرب الى تكتل التغيير والإصلاح في مقاربته لهذا الملف

يعود مجلس الوزراء الى مناقشة ملف تصحيح الأجور للمرّة الثالثة، في جلسته المقررة بعد غد الأربعاء، ويحمل هذا البند الرقم 36 على جدول الأعمال الذي جرى توزيعه على الوزراء، السبت الماضي، ويسبق هذه الجلسة اجتماع «تنسيقي» جديد يُعقد مساء اليوم لتوحيد الموقف من هذا الملف، ويضم وزراء من تكتل التغيير والإصلاح وحزب الله وحركة أمل، علماً بأن معلومات جرى تداولها أخيراً تفيد بأن هذه الأطراف ستدعم مشروع وزير العمل شربل نحّاس، بعد إدخال تعديلات محددة عليه، وقد ينضم الى الداعمين وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي، ما يرفع عدد الوزراء الذين قد يصوّتون لمصلحة هذا المشروع الى 20 وزيراً على الأقل.
والمعروف أن مجلس شورى الدولة اشترط للموافقة على مشروع مرسوم التصحيح إدخال تعديلات أساسية عليه كفيلة بنسفه. ويتضمن مشروع الوزير نحّاس، المتوقّع الموافقة عليه، البنود الآتية:
ـــ تحديد بدل النقل بـ 236 ألف ليرة ودمجه بالأجر الفعلي.

ـــ رفع الحد الأدنى للأجور إلى 861 ألف ليرة.
ـــ تصحيح الأجور بنسبة 17%، وذلك حتى مليون ليرة من الأجر.
ـــ دعم الدولة للأجور مؤقتاً عبر تسديدها الاشتراكات المتوجبة لصندوق المرض والأمومة شرط أن يسدد أصحاب العمل قيمة هذه الاشتراكات الى الأجراء مباشرة، ليتحوّل هذا الدعم لاحقاً الى زيادة فعلية على الأجر، بعد إقرار قانون لخفض الاشتراكات أو إقرار نظام التغطية الصحّية الشاملة. ومن شأن هذا الدعم أن يرفع الحدّ الأدنى للأجور الى 938 ألف ليرة، كما يتيح زيادة إضافية على الأجور تتراوح ما بين 77 ألف ليرة و135 ألف ليرة.
وبحسب المعلومات، لا يزال النقاش على نقطتين: الأولى تتعلّق بالحد الأدنى للأجور، إذ تميل الى عدم رفعه الى المستوى الذي يقترحه نحّاس، والثانية التردد في شأن دعم الأجور من الدولة، إلا أن نحّاس يصرّ على ذلك للإيفاء بالوعد الذي أعطاه مجلس الوزراء للأجراء في قراره الأول، مشيراً الى أن الأرباح مدعومة من خلال إعفاءات ضريبية واسعة، وبرامج مكلفة جداً تديرها مؤسسة «إيدال»، ويعطي مثالاً أوضح عندما قررت الحكومة عام 2001 خفض اشتراكات الضمان بنسبة تجاوزت 40% من دون تحويل هذا الدعم الى زيادة على الأجور، بل الى زيادة في الأرباح، كما يعطي مثالاً آخر جرى في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، إذ جرى إقرار دعم سعر المازوت عبر إعفاء هذه السلعة من الضريبة على القيمة المضافة، واتخذ مجلس الوزراء قراراً بإعطاء سلفة خزينة لمنشآت النفط في الزهراني وطرابلس لتبدأ بتسليم هذه المادّة بسعر أدنى بنحو 3 آلاف ليرة، بانتظار أن يقرّ مجلس النوّاب مشروع قانون إعفاء المازوت من الضريبة. فلماذا لا تُعتمد الآلية نفسها في دعم الأجور؟  

السابق
السفير: دمشق توقع اليوم بروتوكول المراقبين في القاهرة.. لطرد شبح التدويل
التالي
جنوب لبنان … سلعة!