“الأحرار” ربط بين امتدادات الأزمة السورية والأحداث الجنوبية

 ربط حزب "الوطنيين الأحرار" "بين أزمة النظام السوري وحلفائه وامتداداته اللبنانية ومحاولة توتير الوضع الداخلي والإقليمي انطلاقاً من الجنوب"، مستغربا "سلوكيات المستقوين بالسلاح وبعض حلفائهم، التي تتجلى في الترهيب الذي يلجأون إليه سواء تحت قبة البرلمان أو في البرامج الحوارية حيث يهبط مستوى التخاطب عندهم إلى الحضيض". وأكد "دعمه للإضراب الذي أعلنته "هيئة التنسيق النقابية" الساعية إلى تصحيح الأجور". عقد المجلس الأعلى لـ "الأحرار" اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون وحضور الأعضاء وصدر إثره البيان الآتي:

"أوّلا، نجد ربطاً واضحاً بين أزمة النظام السوري وحلفائه وامتداداته اللبنانية ومحاولة توتير الوضع الداخلي والإقليمي انطلاقاً من الجنوب. وفي هذا الإطار، نضع الاعتداءات والخروقات الجديدة المتمثلة باستهداف الكتيبة الفرنسية على خلفية المواقف المتقدمة لفرنسا من حمام الدم الذي يرتكبه نظام دمشق ضد شعبه، وفي شكل يصح وصفه بالجريمة ضد الإنسانية على حد وصف رئيسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. ناهيك بتكرار عمليات إطلاق الصواريخ التي تهدف إلى خلط الأوراق الإقليمية وإلى توجيه الأنظار مجدداً باتجاه الحدود مع إسرائيل بدل تركيزها على الداخل السوري. إننا، إذ نندد مجدداً بهذه الممارسات التي تتحمل مسؤوليتها السياسة السورية والتغطية التي يقدمها حلفاؤها كونهم قوة أمر واقع، نحيي الموقف الفرنسي الرافض الخضوع للإبتزاز. وندعو الحكومة اللبنانية الى القيام بواجباتها في تطبيق القرارات الدولية، خصوصاً القرار 1701 وإلى الإحجام عن تقديم الذرائع التي كلفت لبنان وستكلفه غالياً في حال استمرارها، وفي مقدمها ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة التي أثبتت الأحداث أن الهدف منها إطلاق يد "حزب الله" في تعزيز دويلته وترسيخها.

ثانيا، نرى أن الزيادات التي أقرتها الحكومة تآكلت بفعل التضخم الذي سبقها والذي سببه التردد والضياع في المعالجة. من هنا تفهمنا وتأييدنا الإضراب الذي أعلنته "هيئة التنسيق النقابية" الساعية إلى تصحيح الأجور لا إلى تقديم الأسباب لرفع الأسعار في ظل غياب الرقابة الفاعلة الواجب تأمينها. وفي هذا السياق يأتي الإضراب الذي دعا اليه "الاتحاد العمالي العام" بعد أسبوعين للأسباب عينها، مما يثبت عدم التنسيق بين رئيس الحكومة الذي سار أكثر الوزراء مع مشروعه الذي كان أبقاه سرياً والاتحاد العمالي والهيئات النقابية، بينما المطلوب مزيداً من الحوار والتعاون للوصول إلى تسويات مقبولة من الجميع في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الضاغطة.

ثالثا، نلفت إلى سلوكيات المستقوين بالسلاح وبعض حلفائهم الذين يستقوون بهم والتي باتت عنصراً سلبياً يخشى أن يكون متعمداً لضرب السلم الأهلي والوحدة الوطنية. هذه السلوكيات تتجلى في الترهيب الذي يلجأون إليه سواء تحت قبة البرلمان أو في البرامج الحوارية حيث يهبط مستوى التخاطب عندهم إلى الحضيض. هذا الأداء أصبح دائماً عندهم وهو مرشح للتفاقم في ضوء الانتكاسات التي يمنى بها حلفاؤهم الإقليميون. ولعل ما حصل في جلسة الأسئلة النيابية خير شاهد على الانحدار الأخلاقي والتفلت من كل الأدبيات وفي شكل يضرب الأسس الديموقراطية. كما ينظر اللبنانيون بأسف إلى الإسفاف والتهجم الشخصي الذي يمتهنه أصحاب العقول المتحجرة والرؤوس الحامية والألسنة السليطة في برامج الحوار المتلفزة والتي باتت من دون فائدة، إذ تسهم في تسميم الأجواء بدل أن تكون عامل تقارب بين المتحاورين حفاظاً على المصلحة الوطنية العليا".
 

السابق
الجيش: ما حصل في برج ابي حيدر اشكال فردي
التالي
أبي رميا: “حزب الله” مقاومة وليس مسؤولا عن امن الجنوب