شدد الوزير السابق فادي عبود، حديث تلفزيوني، على ضرورة التنبه إلى الوضع الإقتصادي، لافتاً إلى أن هذا الوضع هو أكبر من كل المشاكل الموجودة في البلاد.
وأشار عبود إلى أن العامل الإقتصادي هو الأمل الوحيد في جمع اللبنانيين، موضحاً أنهم في السياسة أصبحوا بعيدين عن بعضهم البعض، داعياً الزعماء السياسيين إلى التنبه إلى هذا الوضع.
واعتبر الوزير عبود ان البلد يحتاج الى وعي اقتصادي لمواجهة المرحلة المقبلة مؤكداً ان الخطر الاقتصادي أكبر وطأة من الخطر الامني وداعش محذراً من البطالة وعدم القدرة على استيعاب الوافدين الجدد إلى سوق العمل وعدم قدرة الدولة على توجيه الشباب المتخرجين نحو فرص جديدة عبر «تقديس» فرص الانتاج وليس فرص العمل .
واكد ان المطلوب خطط جدية لتنمية القطاعات الانتاجية وعدم التلطي وراء الخطر الداعشي، مذكراً باهمية ازالة كل المعوقات من أمام الصادرات وتثبيت اجراءات تحمي المصدّر. وذكر بمعاناة الصناعيين المستمرة امام دعم دول الخليج لصناعتها وانعدام القدرة على المنافسة علماً أن دول الخليج تقوم بدعم صناعتها بطريقة تخالف مبادئ التجارة الحرة وقوانين منظمة التجارة العربية.
واكد عبود انه من غير المفيد التصويب على القطاع المصرفي لانه قطاع ناجح الا ان هذا لا يمنع الرقابة للحفاظ على حقوق المستهلك والمودع .
وذكر عبود باهمية اقرار قانون الحق في الوصول الى المعلومات كونه يعطي الشفافية المطلوبة في التعاطي مع الايرادات والنفقات وانه ضروري لاعادة الثقة الى المواطن بان هناك نية جدية للاصلاح.
ورداً على انتقادات لاداء الحكومة السابقة ، اعتبر عبود ان كل المؤشرات الاقتصادية مستمرة بالتراجع بال-رغم من ان هذه الحكومة هي حكومة وحدة وطنية وتضم كل التكتلات السياسية وبالرغم من ذلك لا يزال الاقتصاد بتراجع مستمر ، مما يثبت ان التصويب على الحكومة السابقة كان سياسي بالدرجة الاولى .
واكد عبود ان الايرادات المقترحة بالسلسلة لا تزال دون المستوى المطلوب وهي لا تقدم اي اصلاحات حقيقية ، وانمه لم يتم الاخذ باي من الاقتراحات التي قدمت على مدى السنوات السابقة ، وان طريقة ادارة السلسلة اليوم ستوقعنا في دوامة مفرغة ولن تنعش الاقتصاد مشددا على الاصلاحات الجذرية في مقابل اعطاء السلسلة .
واعتبر عبود ان التمديد للمجلس النيابي هو هرطقة دستورية ووصمة عار في جبين الديمقراطية، وهو أسوأ من الفراغ الرئاسي باشواط حيث ان العملية الديموقراطية معطلة في لبنان وتعطي صورة سيئة عن لبنان التي طالما قدم نموذجا للديموقراطية في المنطقة

