الانباء: عاصفة تصويت وزراء حزب الله ضد عون زعزعت صفوف الأكثرية والـotv تتحدث عن حلف خماسي بوجه الوطني الحر!

انعقد مجلس الوزراء اللبناني عصر امس، برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي تحت شعار تفعيل العمل الحكومي وستستكمل الجلسات بعد ظهر الاثنين في القصر الجمهوري لمباشرة النقاش في مشروع قانون الانتخابات الجديد.
وطغت على جلسة امس التطورات المستجدة من الاعتداء على الدورية الفرنسية التابعة لليونفيل قرب صور وتداعيات جلسة مجلس الوزراء الاخيرة في بعبدا، حيث خيب وزراء امل وحزب الله امل التيار الوطني الحر بتصويتهم لغير مصلحة مشروع وزير التيار شربل نحاس، كما كان للطروحات التي عرضها مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان خلال زيارته الى بيروت، مكانها على طاولة البحث.

بيد ان عاصفة التصويت في مجلس الوزراء على قرار تصحيح الاجور بين وزراء الاكثرية، خيمت في سماء السياسة اللبنانية المتعطشة للاستقرار، وازداد الموقف احتداما مع تعاظم حركة الاحتجاج النقابي المدعومة حزبيا، والتي بلغت حد تعيين الخميس موعدا للاضراب والتظاهر.

تيار عون يستغرب

اوساط التيار الوطني الحر لم تكتم استغرابها لما جرى في مجلس الوزراء، وقد تحدثت قناة OTV الناطقة بلسان العماد عون عن حلف خماسي يضم الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط وحزب الله بوجه التيار الوطني الحر.

ملامح الأزمة

وتصاعد الاحتقان بين وزراء كتلة عون وسائر الحلفاء والخصوم داخل الحكومة، ما استدعى اجتماع مجلس الوزراء امس الجمعة لتنفيس الاحتقان وتفعيل العمل الحكومي.

وكان لافتا دعم حزب الله للاضراب العام يوم الخميس المقبل، والذي دعت اليه هيئة التنسيق النقابية ضد الزيادات الصدارة عن مجلس الوزراء، والتي صادق عليه وزراؤه.

المستقبل تنتقد وزير العمل

وانتقدت كتلة المستقبل اقدام وزير العمل شربل نحاس، على اصدار احكام وتوجيهات قضائية بطرد هذا الموظف او ذاك بالتوازي مع تصريحات ومواقف واحكام لزميله وزير الاتصالات جبران باسيل من دون لجان تحقيق قضائية بل عبر محاكم تفتيش صحناوية بحسب الطلب.

الوزير شربل نحاس، سجل عدة ملاحظات على مشروع القانون الذي قدمه الرئيس نجيب ميقاتي، منها ان الزيادة التي سيحصل عليها الاجراء اقل من تلك المقررة في مشروعه، وان تكتل التغيير والاصلاح لن يكون شاهد زور في الحكومة.

وعما حصل خلال الجلسة الوزارية قال نحاس، لقد فوجئ كل الحضور بان تفاوضا يجري على «خط عسكري»، يتولاه رئيس الحكومة وبعض الوزراء، وقد طرح رئيس الحكومة، طرحا شفهيا، وتبين ان بعض الوزراء كانوا على علم مسبق.

واكد نحاس ان مشروعه لم يطرح على طاولة مجلس الوزراء، ولم ينظر فيه ابدا، حتى في موضوع التغطية الصحية.

مراجعة مجلس شورى الدولة

الوزير نحاس توقع ان يكون لمجلس شورى الدولة رأي سلبي بمرسوم تصحيح الاجور الجديد بسبب العيوب الواردة فيه، فالزيادة مقطوعة مع بعض الماكياج والحد الادنى ليس واحدا بل اثنان.

وعن ارتدادات ما حصل على مشاركة وزراء تكتل الاصلاح والتغيير قال الوزير نحاس: مشاركتنا مسألة اخرى يؤخذ قرار بصددها عند الضرورة وسنمتحن الحكومة في كل جلسة وهمنا تلبية مطالب الناس، ومن دون عيوب اساسية، وان يكون الاجر ضمن القوانين وخاضعا للرقابة ولا يمكن التفلت منه وان تتم التغطية الصحية لكل اللبنانيين وعبر تمويلها بالضرائب. جولة فيلتمان

أما عن زيارة فيلتمان الى لبنان فقد توقفت الأوساط السياسية عند زيارة فيلتمان للبطريرك بشارة الراعي في بكركي وأحاطتها بعلامات الاستفهام حول مغزى الزيارة في الوقت الذي قاطعت الادارة الأميركية البطريرك الماروني خلال زيارته الطويلة الى الولايات المتحدة كما حصل بالنسبة للرئيس ميشال سليمان الذي امتنع عن لقاء فيلتمان قبل مغادرته الى ارمينيا.

وتم اللقاء في بكركي بحضور البطريرك السابق الكاردينال نصرالله صفير وقال بيان للسفارة الأميركية ان الهدف من لقاء فيلتمان للبطريرك الراعي هو محاولة تغيير نظرته من خلال حثه على دعم الجهود الدولية والاقليمية لوضع حد لما وصفه بوحشية النظام السوري.

وساطة الجميل

وعلمت «الأنباء» ان رئيس حزب الكتائب امين الجميل ساهم في ترتيب اللقاء بين الراعي وفيلتمان وهو كان قد سعى الى التواصل بين الراعي وشيخ الازهر الدكتور احمد الطيب.

وقد استمع الديبلوماسي الأميركي الى كل من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، وأبلغ كل من التقاهم ان قرار بلاده يتلخص بنقطة واحدة وهي انه على الرئيس بشار الاسد ان يتنحى بعدما فقد مصداقيته ولا يمكن التعايش مع نظام لا يحترم الحقوق البديهية للإنسان.

ونقل عن فيلتمان قوله: يخطئ من يعتقد ان عودة السفير الأميركي الى دمشق ناتجة عن تبدل موقف الإدارة الأميركية من النظام السوري، ومن الاحداث الجارية فيه او ان هناك صفقة ما عقدت تحت الطاولة بين دمشق وواشنطن، بل ان الغاية من عودته متابعة التطورات السورية عن قرب، في ظل استمرار سياسة القمع وسط التعتيم الاعلامي الكامل.

أما عن لقاء بري ـ فيلتمان، فقد وصفته مصادر المعارضة بالتطور العاكس لتدهور الأوضاع في سورية.

«المدى»: تدخل أميركي

إذاعة صوت المدى الناطقة بلسان العماد ميشال عون وصفت زيارة فيلتمان ومحادثاته بأنها تدخل اميركي في الشأن اللبناني ومحاولة مكشوفة لإقحام لبنان في الأحداث المستعرة في سورية. 

السابق
الراي: رسائل دموية سورية ولبنانية تسبق اجتماع الوزارية
التالي
إلى التيَّار الوطني: اعرف حدودك