عادت مشكلة تلوث مجرى نهر الحاصباني للتصدر من جديد كل المشاكل البيئية التي يتعرض لها هذا النهر بحيث وصل هذا التلوث الى مرحلة خطيرة وباتت تهدد الثروة السمكية والحياة المائية فيه وذلك بعدما فشلت كل المحاولات والتدابير التي لجأت اليها الجهات المعنية لحاميته ما دفع ببلدية حاصبيا الى التوجه الى مخفر درك حاصبيا والادعاء على مجهول بتهمة التسبب بهذا التلوث من خلال تسريب زيبار الزيتون وملوثاته عبر السواقي والمجاري الشتوية بشكل عشوائي ومقاضاته طبقا للقوانين المرعية الاجراء·
وامام هذا الواقع الاليم والخطيرتحركت عناصر من مخفر درك حاصبيا واجرت كشفا ميدانيا على العديد من معاصر الزيتون في حاصبيا والقرى المحيطة بمجرى الحاصباني واخضعت اصحابها للاستجواب والكشف على اماكن التسرب عبر المجاري الشتوية التي من خلالها تتسرب هذه الكميات الكبيرة من زيبار الزيتون الى مجرى النهر وتتسبب بهذه المشكلة وطلبت الى اصحاب المعاصر ضرورة التقيد بالقرارات السابقة لجهة حصر الزيبار وملوثاته في برك وخزانات ونقلها خارج محيط النهر وتجميعها في حفر بعيدة عن الاماكن السكنية ولا تشكل خطرا على المياه الجوفية وقد علم في هذا الإطار بان اصحاب المعاصر التزموا بهذا التوجه مؤكدين التزامهم الكامل بذلك منذ اليوم الاول لانطلاق موسم عصر الزيتون·
وفي هذا الاطار اوضح رئيس بلدية عين قنيا منير جبر ان بلديته كانت قد ابلغت اصحاب المعاصر خلال اجتماع في مبنى البلدية ضرورة الإلتزام التام بعدم رمي الزيبار الى السواقي او في اي مكان من شانه ان يسبب في تلوث الحاصباني او يؤثر سلبيا على البيئة والعمل على نقل الزيبار الى محطة التكرير التي سبق وانشاتها البلدية لهذه الغاية منذ اكثر من ثلاث سنوات وهي الوحيدة من نوعها في المنطقة مؤكدا على ان البلدية متشددة في الحفاظ على البيئة ورفع الغطاء عن اي مخالف·
من جهته نائب رئيس بلدية حاصبيا يوسف ابو صالح اعتبر ان الادعاء ضد مجهول تهدف بشكل اساسي الى ردع المخالفين ايا كانوا وحماية مجرى الحاصباني حفاظا على الثروة السمكية فيه خاصة وان ما وصلت اليه الامر بات خطيرا ولم يعد بالامكان السكوت عنه·

