نعيم قاسم: المقاومة مـــن الثوابت ولبنان لم يعد ملعباً للوصاية الاميركية

 اعتبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان المقاومة اصبحت من ثوابت لبنان الذي بات واعياً وشجاعاً ولم يعد ملعباً للوصاية الاميركية وغيرها.

القى الشيخ قاسم كلمة في الليلة الرابعة من عاشوراء في منطقة الأوزاعي وفيها:

(…) المقاومة لم تعد مشروعاً، بل أصبحت مقوماً من مقومات لبنان ومن ثوابته، اي لا نستطيع الكلام عن لبنان إلا وإلى جانبه صفة المقاوم، نحن اليوم في لبنان المقاوم، لبنان المقاومة، فلا لبنان بدون المقاومة، لأن لبنان الضعيف كان مسحوقاً بلا مقاومة، والآن أصبح ذا شأنٍ وفي موقع محترم من قبل العالم. صحيح أن هناك العديد من الأصوات لا تُعجبها المقاومة، لكن هذه المقاومة أصبحت متجذرة، فكيف تقتلعونها من قلوب الأطفال وعقول وأرواح الشباب والشابات والعجزة، فالمقاومة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من إيماننا وتربيتنا وحياتنا، المقاومة بالنسبة إلينا هواء نتنفسه ولا يمكن أن نعيش بدون هواء، دورها بناء وثمارها عظيمة، وقد حفظت لبنان الدولة والشعب، وتكاملت في علاقة فريدة ومميزة مع الجيش اللبناني.

بعض الأصوات تقول أن وضع لبنان بحيث هناك مقاومة بجانب الجيش لا يوجد له شبيه في العالم، نعم هذا صحيح، فالعلاقة بين المقاومة والجيش والشعب في لبنان ليس له مثيل في العالم، فكما تميَّز لبنان بطوائفه وخصوصياته في هذه المنطقة، تميَّز بأنه أبدع ثلاثي القوة: الجيش والشعب والمقاومة، ليقف ثابتاً أمام التحديات، وهذه تجربة نعرضها أمام العالم، فمن كان له خصوصيات لبنان عليه أن يكون لديه جيش وشعب ومقاومة كما في لبنان حتى يكون قوياً وينتصر. التآمر على لبنان لم يتوقف ولن يتوقف، والاستقرار الذي ترونه في لبنان هو ببركة ثلاثي القوة الذهبية: الجيش والشعب والمقاومة، والتخريب مصدره الدائم أميركا وإسرائيل، فالسفيرة الأميركية في لبنان هي راعية الجاسوسية، وهي تُصدر البيانات المختلفة التي تحرض وتشعل الفتن.

أميركا تريد الفوضى في لبنان ونحن نريد الإستقرار، أميركا تعمل ليل نهار من أجل أن تفتن بين مقومات الشعب اللبناني، ونحن نمد أيدينا إلى الآخرين ونقول لهم سنبقى معاً ونتعاون لما فيه مصلحة لبنان، أميركا ليس فيها خير في أي موقع دخلت فيه إلى لبنان أو إلى العالم. أنظروا إلى العالم العربي اليوم، حيث يوجد فوضى وتعقيدات وأخطار ستجدون أميركا حاضرة، ما الذي ستخسره أميركا إذا خربت البلدان العربية من أولها إلى آخرها، فهي مسارح خارج دائرة أميركا.

هل تعلمون أن إسرائيل تقبض 3 مليارات دولار في السنة الواحدة فقط من أجل الدعم الأمني والعسكري، فضلاً عن الخدمات التي تُعطيها أميركا لإسرائيل من دون أن تُحتسب في الموازنة، هذا لإنشاء المستوطنات وتشجيع العدوان والاحتلال، إذاً أين هو الموقف الأميركي الذي يريد أن يكون منصفاً أو يعمل للسلام الدولي. على كل حال لبنان لم يعد مسرحاً ولا ملعباً للوصاية الأميركية ولا لغيرها، فشعب لبنان واعٍ وشجاع.
 

السابق
بيضون: انسحاب “اليونيفيل” يعني غزة-2
التالي
“الجريدة”: انفجار صديقين استهدف استخبارات “حزب الله”