رأى نائب رئيس أكاديمية الجيوسياسية قسطنطين سيفكوف انه «بلا شك يمكن القول بوجود تصعيد عسكري بالقرب من السواحل السورية، ويدل توجه السفن الحربية الاميركية (البارجة النووية حاملة الطائرات جورج بوش) الى المنطقة على أن الولايات المتحدة تنظر في احتمالات للتدخل العسكري في سورية.
ولفت الخبير في حديث لقناة «روسيا اليوم» الى ان «وصول السفن الحربية الروسية الى القاعدة البحرية في طرطوس، هدفه الحيلولة دون التدخلات العسكرية الاجنبية في الشؤون السورية، علما أن روسيا تدعم بثبات عدم التدخل في الشؤون السورية وتوفير الظروف للتوصل إلى الوفاق الوطني في البلاد».
ويعتقد الخبير ان حضور السفن الروسية «قد يخفف من مخاطر التدخل الخارجي في الشؤون السورية، ولكن مع ذلك يدل وجود مجموعات عسكرية كبيرة بالقرب من السواحل السورية على تصعيد التوتر في المنطقة».
وفي معرض حديثه عن احتمال ارسال اريان قواتها البحرية الى البحر المتوسط، اشار سيفكوف الى ان «من شأن ذلك ان يزيد من حدة التوتر.. ويجب الاخذ بعين الاعتبار ان الولايات المتحدة كانت اعلنت مرارا عن استعدادها لتسديد ضربة عسكرية إلى المنشآت النووية الإيرانية، وبالتالي لم يستبعد احتمال دخول القوات الاميركية والإيرانية في المواجهة العسكرية. وفي هذه الحال سيتم تدمير المجموعة البحرية الإيرانية من قبل السفن الاميركية. وسيكون ذلك بداية الحرب بين إيران والولايات المتحدة. واضاف «ان المواجهة الإيرانية ـ الاميركية ستؤدي إلى تأزم الوضع في منطقة الشرق الأوسط، والجهة المبادرة الى هذا التصعيد هي الولايات المتحدة وتتناول سيفكوف موضوع توريد صواريخ «ياخونت» الروسية المضادة للسفن إلى سورية، والمخاوف من وقوع هذه الصواريخ في أيدي حزب الله اللبناني، وقال «إن إيصال هذه الصواريخ إلى حزب الله بشكل سري هو أمر مستحيل، والحزب غير قادر على خوض معارك بحرية. أما ما يخص سورية فهي بأمس الحاجة إلى هذه الصواريخ، وهي لم تسلم هذه الانظمة الصاروخية الى أي جهة أخرى، وذلك في ظل التهديدات الاميركية»، وأوضح أن «عدد المنظومات من هذه الصواريخ التي حصلت عليها سورية غير كاف للتصدي للتدخل الاميركي المتحمل، ولذلك فإنها لن تسلم ولو صاروخا واحدا الى جهة ثالثة».

