الشريف: قد لا يكتمل النصاب في جلسة الأربعاء

 رأى السياسي الشمالي القريب من الرئيس نجيب ميقاتي خلدون الشريف ان تقييمه للمهرجان الذي اقامه تيار المستقبل بمناسبة عيد الاستقلال في طرابلس ينطلق من تقييمه حصرا للكلمة التي القاها الرئيس فؤاد السنيورة مع احترامه وتقديره للكلمات التي القيت، وقال ان الرئيس السنيورة وان اختلفنا معه الا ان ما جاء في كلمته هي امور قابلة للنقاش يقبل جزء منها ولا يقبل آخر. واعتبر الشريف ان مهرجان تيار المستقبل اثبت ان طرابلس ليست للمستقبل بل هي ككل المناطق اللبنانية منقسمة بين فريقين او اكثر، مشيرا الى انه لا احد يستطيع ان يقول في طرابلس الامر لي، مع الاخذ بعين الاعتبار ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لم يتعامل مع طرابلس كأنها امارة له.

ورأى الشريف، في تصريح لـ «الأنباء» وردا على سؤال حول ما اذا كان الوضع الحكومي يتجه نحو التأزم بعد تلويح الرئيس ميقاتي بالاستقالة، ان موقف رئيس الحكومة من موضوع المحكمة الدولية ليس جديدا، بل هو موقف ثابت حرصا على امرين: الامر الاول احقاق العدالة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، والامر الثاني قبول واحترام لبنان للقرارات الدولية التي سعى في اكثر من مرة لاستصدارها كالقرار 425 و1701، معتبرا ان احترام لبنان لقرار انشاء المحكمة يعزز انتماء لبنان للمجتمعين العربي والدولي، مؤكدا ان تمسك الرئيس ميقاتي بالمحكمة يندرج تحت هذين العنوانين. ورأى ان اعلان الرئيس ميقاتي وضعه استقالته في حال لم يتم اقرار تمويل المحكمة الدولية، هو موقف علني كان قد اعلنه مرارا في جلسات خاصة منذ ما يزيد عن ثلاثة اشهر، لافتا الى ان لدينا من الوقت ما يكفي لايجاد مخارج قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء. واعتبر ان تمويل المحكمة لا يدخلنا في النفق المجهول، اما اذا كان القرار بعدم التمويل فكل الاطراف السياسية المشاركة في الحكم والمعارضة تتحمل مسؤولية ما يمكن ان يحدث من فراغ حكومي او ما شاكل في الفترة المقبلة.

في عين العاصفة وعما اذا كانت جلسة يوم غد ستكون محطة فاصلة يتقرر بنتيجتها مصير الحكومة، قال الشريف انه وبحسب ما جرى يوم الجمعة الفائت فقد لا يكتمل النصاب افساحا في المجال لمشاورات لا يمكن ان تأخذ وقتا طويلا، وبعدها يتحمل كل فريق مسؤولية ما قرره بنفسه.

وردا على سؤال حول ما اذا كان موضوع تمويل المحكمة هو الذي دفع بالرئيس ميقاتي للتلويح بالاستقالة ام ان الأمر يتعلق بما هو أبعد من ذلك ويتصل بأوضاع المنطقة، اعتبر الشريف ان قبول الرئيس ميقاتي التكليف كان من ضمن رؤية بأن المنطقة ذاهبة الى خضات كبيرة ورأى ان من واجبه ان يحمي وطنه وينأى به عن العواصف، لافتا الى ان الرئيس ميقاتي ومن ضمن نفس الرؤية يظن ان عدم تمويل المحكمة يضع لبنان في قلب العاصفة وليس على جوانبها وهو لا يمكن ان يقبل بأن يكون مسؤولا عن وضع بلده في عين العاصفة.

اما عن موقف وزراء تكتل «التغيير والإصلاح» وانهم لا يسعون الى اسقاط الحكومة بل الى تحسين أدائها، فقد اعتبر الشريف ان موقف وزراء التكتل غير مفهوم لأنه جاء من خارج السياق العام للأحداث في لبنان، ورأى ان محاولات وزراء التكتل بوضع شروط وشرح ملابسات لقرارات أخذت او لم تؤخذ لم يفعل فعله في التغطية على الموضوع الأساسي وهو تمويل المحكمة، لافتا الى ان رئيس الحكومة كان أجل وضع بند التمويل على جدول اعمال مجلس الوزراء الى اللحظة الأخيرة وبالتالي الى محاولة للالتفاف على هذا الأمر لم تؤت اوكلها. 

السابق
خبير روسي: إرسال صواريخ «ياخونت» الروسية لحزب الله سرياً أمر مستحيل
التالي
رسائل أمنية مشبوهة في صيدا وتزايد الحديث عن “الأمن الذاتي”