شدد وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور الذي يتوجه اليوم الى المغرب للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العربي – التركي وفي اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في الرباط، على ان القرار الذي إتخذه لبنان منسجم مع سياسته ومع توجهه الوطني وفي ضوء هذا الموقف سيبنى على الشيء مقتضاه.
واكد منصور لـ"الجمهورية" ان الحكومة اللبنانية لن تسير في عملية سحب السفير اللبناني من سوريا لأن اعتراضنا على قرارات الجامعة معناه أننا لا نقبل بهذه القرارات وبالتالي لا نقبل لا بسحب السفراء ولا بالعقوبات لأننا من الأساس ضد الاستفراد بأي بلد عربي او عزل اي بلد عربي، خصوصا وان هذه القرارات تطاول دولة مهمة جدا وواحدة من المؤسسين القلائل للجامعة، عدا عن دورها المميز في المشرق". اضاف: "ان توازن هذا البلد واستقراره وأمنه هو جزء لا يتجزأ من توازن لبنان وأمنه واستقراره، فأي شيء يهدد الأمن في سوريا ستكون له انعكاساته السلبية على دول الجوار ودول المنطقة".
وعما اذا كان هذا الامر سيحرج لبنان امام الدول العربية رد منصور: "مطلقا، ليس هناك أي حرج فنحن لنا خصوصية، لأن هذه الدول التي فرضت العقوبات، هي بعيدة عن سوريا جغرافيا، اما نحن فلن نفرّط بعلاقتنا معها وليس من مصلحة لبنان ان يلجأ الى تنفيذ أي من القرارات على حساب خسارة العلاقات السياسية والاقتصادية والتاريخية بين البلدين".
وفي حديث الى "السفير"، قال منصور إن موقفه في الجامعة العربية لم يكن يعبّر لا عن موقفه الشخصي ولا عن موقف فريق سياسي إنما عن موقف الحكومة اللبنانية مجتمعة، وذلك رداً على بعض من طالبوا بطرح الثقة به.

