شكلت زيارتا وزير الخارجية الاميركي جون كيري لبيروت، ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون لعين التينة ولقاؤه رئيس مجلس النواب نبيه بري جرعتين جديدتين للمناخ السياسي المواكب للاتصالات الجارية على خط الاستحقاق الرئاسي، وفرض الزائران نفسيهما بندا غير عادي على جدول الحدث السياسي اللبناني الداخل المحكوم بالرتابة منذ احد عشر يوما مع دخول رئاسة الجمهورية في دهليز الفراغ وتداعياته الوخيمة التي تتهدد سائر المؤسسات الدستورية، لا سيما مجلس الوزراء الذي لم يتوان رئيسه تمام سلام اليوم عن الاعراب عن قلقه من شلل قد يصيب السلطة التشريعية والتنفيذية، محذرا من انه سيسمي الاشياء بأسمائها ويقول من الذي يعطل اذا ادى التشنج الى شلل في السلطة التنفيذية.
ومع ان العناوين العريضة لزيارة كيري اتضحت قبل وصوله الى بيروت بعد الظهر ولقاءاته مع الرئيسين سلام ونبيه بري والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وسط اجراءات امنية مشددة وتتركز على صيانة الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي وتحصين الحكومة بجرعة دعم لاستمرارها وحث اللبنانيين على انتخاب رئيس جمهورية صناعة لبنانية، فان ما بات مؤكدا ان زيارته تقدم دعما مهما للنظام والعمل المؤسساتي كضمانة للاستقرار وتحنمل رسالة التصعيد السياسي لا يجب ان يترجم ميدانيا او يمس بالاستقرار الامني المظلل بالعناية الدولية.

